اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بغض النظر عما يقال ان الدولار الذي خفضه اجراء مصرف لبنان سيعاود ارتفاعه فان المواطن اللبناني لا يهمه اليوم الا ان ينخفض هذا الدولار وتنخفض معه سائر المشتقات التي تتغذى منه اولها سوق الحروقات التي شهدت تراحعا كبيرا يحدث لاول مرة بهذا الحجم وكانت نتيجتها ضرب تجار المحروقات الذين اذلوا المواطنين وثانيها ضرب المضاربين الذين كانوا يسعرون على هواهم وثالثها ان يضرب هذا التعميم تجار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والسوبرماركت ولكن بالتعاون مع مصلحة حماية المستهلك الغائبة كليا عن الرقابة والانتصار للمستهلك ورابعها ضرب حتى المصارف التي تتحجج بانها لا تملك الدولارعندما اصدر حاكم المركزي بيانا طلب فيه التوجه الى بنك الموارد لاجراء عمليات شراء الدولار في حال تقاعست بقية المصارف وخامسها ان نشعر بان شيئا قد تراجع قي لبنان خصوصا واننا في موسم الاعياد وبالتالي لا نريد ان نعرف كيف سيتمكن الحاكم من تخفيض الدولار ولو كانت من دولاراتنا المهم ان لا يتراجع.

اجراء مصرف لبنان ما هي ايجابياته وما هي سلبياته

غبريل

بتحدث كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل عن ايجابات هذا الاجراء الذي يقوم ببيع الدولارات على سعر صيرفة 38 الف ليرة للافراد والمؤسسات دون سقف لقيمة العمليات :اولا ان مصرف لبنان هو المؤسسة الوحيدة القادرة على اتخاذ القرارات ضمن امكانياته وصلاحياته وليتفضل من ينتقد ان يتحمل المسؤولية المشاركة.

واكد غبريل ان التدبير الذي اتخذه مصرف لبنان كان متوقعا من الناس والاسواق المالية في ظل غياب السلطتين التنفيذية والتشريعية والبعض من القضاء ولكن لا يمكن تحميل العبء كله على مصرف لبنان ثم ينتقدونه وينتقدون قراراته وبالتالي قولوا لنا ما هو الخيار الاخر لتهدئة السوق ؟

واعتبر غبريل ان اهم نقطة في هذا الاجراء هو تحويل الطلب من السوق الموازية الى منصة صيرفة وهذا ما ادى الى تخفيض الطلب في السوق الموازية وبالتالي تخف المضاربة كما فعل في العام الماضي حيث تراجع سعر الصرف بعد تدخله للجم التدهور في سعر صرف الليرة وسحب الكتلة النقدية خصوصا ان الحاكم تحدث سابقا عن امكانية تدخله بمليار دولار يمكن ان يتصرف فيها عند الحاجة.

وقال غبريل :هناك طلب على الدولار عبر الحدود في ظل فاتورة استيراد بلغت ١٨،٥٠٠مليار دولار لاول احدى عشر شهرا من العام الحالي وهذا ارتفاع غير منطقي وعجز بلغ في الميزان التجاري ١٤،٥٠٠مليار اي عدنا الى ما قبل الازمة رغم ارتفاع سعر فاتورة المحروقات بنسبة ٣٠ في المئة وعامل كلفة الشحن والتأمين وارتفاع اسعار المواد الاولية مع الاجتياح الروسي لاوكرانيا والعامل الاستباقي للتجار قبل رفع سعر الدولار الجمركي ولكن كل ذلك لا يبرر ان تكون فاتورة الاستيراد ب ١٨مليار دولار وهذا يفترض اننا نستورد لاقتصاديين بدلا من اقتصاد واحد وهذا الرقم يؤكد خروجه من لبنان وبالتالي منيح اللي بقي سعر الصرف على هذا السعر .

واعتبر غبريل ان ايجابيات قرار مصرف لبنان انه لجم تدهور سعر صرف الليرة في السوق الموازية.

٢-تقليص الهامش بين دولار منصة صيرفة ودولار السوق الموازية الذي قد يمهد لسعر موحد لسعر الصرف وهو مطلب اساسي لصندوق النقد الدولي.

واليوم يوجد سوقين لسعر الصرف الاول سيكون اعتبارا من شباط المقبل على اساس ١٥الف ليرة للدولار والثاني على سعر صيرفة.

وردا على مقولة ان الدولار يخفض خلال اليومين المقبلين ثم يعاود ارتفاعه قال غبريل :في المرة السابقة عندما قرر التدخل تراجع سعر الصرف واستمر مستقرا حتى الانتخابات النيابية في ايار الماضي حيث كان يعطي مجالا للسلطتين التنفيذية والتشريعية لتنفيذ الاصلاحات التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد حيث لم يتم تنفيذ سوى اقرار الموازنة وتعديل في السرية المصرفية.

فحيلي

ويقول خبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي ان العشوائية في اقرار وتنفيذ السياسات النقدية افقدت الليرة اللبنانية دورها، وأصبحت شكلاً من أشكال الأصول التي تُوظف في المضاربة.

الممر الإلزامي لعودة الإنتظام للقطاع المالي هو عودة «الهيبة» والثقة للنقد الوطني.

تفعيل العمل بوسائل الدفع المتاحة من خلال القطاع المصرفي أصبح ضرورياً. بعد ان كانت دولارات منصة صيرفة توظف في العيش الكريم لأصحاب الدخل المحدود وفي تمويل فواتير الإستهلاك، اليوم وبعد بيان مصرف لبنان الأخير الذي بموجبه:

- رفع سعر صرف منصة صيرفة إلى 38000 ليرة للدولار الواحد،

- وفتح المجال لحاملي الأوراق النقدية بالليرة اللبنانية إلى شراء الدولارات على هذه المنصة من دون حدود

سوف تشهد السوق اللبنانية شحا بالدولار في الأشهر القادمة لأن جزءا من دولارات صيرفة سوف يذهب للتخزين لتوظيفه في المضاربة في وقت لاحق وفي الوقت المناسب، وجزءا آخر سوف يعبر الحدود إلى إقتصاد آخر.

ما تقدم به مصرف لبنان اليوم متحصناً بالمواد 75 و 83 من قانون النقد والتسليف سوف يكون السبب وراء هلاك المواطن، صاحب الدخل المحدود، في الأسابيع والأشهر المقبلة.

رياض سلامة يدّعي بأنه حذر الطبقة السياسية من التداعيات السلبية والمدمرة التي قد تنتج عن سلسلة الرتب والرواتب؛ لم ينطق اليوم معارضاً لقانون الموازنة العامة للعام 2022 الذي أقر زيادة لرواتب وأجور القطاع العام مع علم الجميع بأن فاقد الشيء لا يعطيه - أي الدولة فاقدة للإيرادات، كيف لها أن تنفق!

إذا عدنا إلى التاريخ غير البعيد، نجد بأن مصرف لبنان قام بتمويل رواتب البعض على حساب الجميع في البلد. اليوم يقوم بالشيء ذاته، وهناك تفسير واحد لما يجري: رياض سلامة يرضي الطبقة السياسية لضمان التجديد له لثلاث سنوات إضافية في مقعد الحاكم الآمر الناهي في الشؤون الاقتصادية بكل تفرعاتها.

اما عن إيجابيات وسلبيات منصة صيرفة فيقول فحيلي

إذا كان راتب موظف الدولة 3,000,000 ليرة

- سعر صرف منصة صيرفة 30000 ليرة

- الراتب يصرف حالياً 100 دولار

- سعر صرف السوق الموازية 47000 ليرة

- موظف الدولة بياخد فعلياً على البيت 4,700,000 ليرة.

حالياً، مصرف لبنان يوظف منصة صيرفة Sayrafa:

1- لتمويل رواتب وأجور موظفي الدولة من دون إحداث ضغوطات تضخمية مدمرة (يستبدل طباعة الليرة من خلال تسديد الرواتب بالدولار: كل الدولارات التي تُصّْرَف عبر منصة صيرفة سوف تعرض للبيع في السوق السوداء لتمويل فواتير الاستهلاك... من الشاري؟ مصرف لبنان من خلال محلات الصرافة. وهذا يعني بأن اللاعب الأكبر والمضارب الأكبر في السوق الموازي هو المركزي).

2- لإعطاء موظفي الدولة دعما لقدرتهم الشرائية من دون تحميل خزينة الدولة عبء هذه الإضافة.

من يتحمل عبء تمويل هذه الإضافة 1,700,000 ليرة؟

المواطن...وهذا يعني أن كل ما نعاني منه من إضطرابات في تمويل الإستهلاك هو نتيجة هذا الفارق بين «الراتب الذي يُسَجَل على دفاتر المالية العامة» و «الراتب الذي يحمله موظف الدولة ويذهب به إلى المنزل». جزء صغير جداً من دولارات صيرفة توظف في خدمة القطاع الخاص.

وهذا يعني أن مصرف لبنان ما زال يحافظ على دوره الأساسي: من تمويل الفساد (1993 - 2020.Q1) إلى إنقاذ الفاسد (Q2.2020 - الآن)! 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة