اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لماذا حصر مصرف لبنان ببنك الموارد بجميع فروعه دون غيره من المصارف القيام بعمليات شراء الليرات اللبنانية مقابل الدولار الاميركي على سعر Sayrafa ٣٨٠٠٠ ل. ل. و بناءً على المادتين ٧٥ و ٨٣ من قانون النقد والتسليف التي اصدر من خلالها التعاميم المذكورة في حال لم يتجاوب معه المصرف الاساسي للمواطن الذي يريد التحويل وهل بنك الموارد قادر على تلبية طلبات المواطنين في التحويل من العملة اللبنانية الى العملة الاميركية ؟

المواطنون فوجئوا بامتناع كل المصارف، عن تنفيذ الاجراء بحجة أن لا دولارات لديها وأنها لا تزال تنتظر بياناً توضيحياً من مصرف لبنان او انها مقفلة الا بناء على مواعيد او انها تنتظر الالية او الدولارات من مصرف لبنان وغيرها من الحجج التي تبرر لها عدم التقيد بالاجراء.

في المقابل، أعلن بنك الموارد في بيان، عن فتح أبواب جميع فروعه خلال العطلة «لجميع المواطنين الراغبين في الاستفادة من عملية شراء الدولار الأميركي على سعر صيرفة والذين لم يتجاوب معهم مصرفهم المعتاد». فيما أبلغت بعض المصارف موظفيها بأنها ستفتح أبوابها حتى الرابعة من بعد ظهر امس أمام أصحاب الحسابات فيها، بينما لم تعلق مصارف اخرى على الاجراء لان غدا هو لجردة الحساب السنوية التي تقوم بها المصارف في نهاية السنة. وقد شهدت فروع البنك المذكور اقبالا من المواطنين لعمليات التحويل .

لماذا بنك الموارد ؟ اولا لانه لم يقفل ابوابه امام المواطنين والمودعين حتى في احلك الظروف ثانيا الادارة السليمة في التعامل مع زبائنها وعلى راس هذه الادارة الوزير السابق مروان خيرالدين والرئيسة التنفيذية الدكتورة نهلة خداج بو دياب وثالثا امتناع المصارف عن تلبية اجراء مصرف لبنان.

وكانت انتكاسة المحروقات ادت الى فرملة الايحابيات لهذا الاجراء باعتبار ان اصحاب المحطات الذين كانوا يستعملون منصة مصرف لبنان لم يتمكنوا امس الاول والامس ايضا بعد ان صدر تعميم بمنع هؤلاء من استعمال المنصة وهم يسعرون على اساس السوق الموازية وهذا ما ادى الى عودة ارتفاع كل المجروقات رغم تراجع سعر صرف الدولار.

القيادي الاقتصادي الدكتور باسم البواب له رأيه الصريح في قرار مصرف لبنان الأخير حول تمكين المواطنين من التحويل على سعر صيرفه بسعر 38000 ليره وهو يجزم أنه قرار خاطئ ومتسرع وعشوائي وظالم لفئات عديده من اللبنانيين وإننا نعلم تماما أن مصرف لبنان عندما أنشأ منصة صيرفة كان هدفه لجم سعر الصرف في السوق السوداء وقد بدأت المنصة بسعر يتراوح بين 16000 و17000 ليره للدولار اي أن الدولار كان في السوق أعلى بحوالى 2000 أو 3000 ليره وهذا يعني 10 أو 15% أعلى من المنصه لكن في المدة الأخيرة وبعد تزايد الطلب وبشكل كبير على الدولار للبنان وسوريا وللمنطقة كلها حولنا التي تعاني من أزمة سيولة كما في تركيا أو مصر أدى ذلك الى تقصير كبير بعرض الدولار وهو اليوم يذهب الى أميركا بشكل خاص لأن الفائده على الدولار فيها ارتفعت ولجأ عدد كبير من المودعين الى سحب أموالهم وتحويلها الى أميركا بفائدة تتراوح بين 6 و7%. في الفترة الأخيرة ارتفع الطلب على الدولار وأصبح الفرق بين سعر المنصة والسوق كبيرا جدا بحيث تجاوز 30 أو 40% وقد دفع هذا مصرف لبنان الى رفع سعر المنصة الى 38000 ليره لكي يلجم الارتفاع الحاصل للدولار في السوق السوداء والذي كان يتراوح يوميا بين 2000و3000 ليرة ولكي يبدأ بعرض الدولار فعليا في السوق طلب من المصارف كلها الإلتزام بالقرار لكن لم يلبه الا بنك الموارد فقط أولا ثم تبعه بنك مياب وبنك FBN . ويقول البواب عن الاجراءانه ما زال غير واضح تماما فالبعض يقول انه يجب ان يكون التعامل حتى حدود مليار ليره للأفراد اي حوالى 25000 دولار والبعض الآخر يقول أمرا معاكسا لكن لا أحد يعرف الرقم المسموح به للفرد كي يتعامل به على منصة صيرفة بيعا او شراء وعلى اي أساس أو غرض . لقد سبب هذا الأمر ضياعا كبيرا في السوق السوداء وأسهم في انخفاض السعر من 47000 ليرة للدولار الى 42000 أو 43000 ثم عاد فارتفع الى 45000 وقد أثر هذا الضياع في أسعار مواد عديدة مثل البنزين والمازوت والغاز ولم يقبل التجار التسعير على أساس سعر صيرفة إذ انهم يشترون الدولار من السوق السوداء واذا التزموا بسعر صيرفة سيخسرون حتما ما بين 12 و 15% حسب سعر السوق لذا رأينا الأزمة الأخيرة بطوابير السيارات أمام محطات البنزين.

واعتبر الاجراءات إنها قرارات عشوائيه وسريعه وهي تأتي دون دراسة صحيحة أو تحديد أطر وقوانين ودون تحديد من يستطيع شراء الدولار وكيفية إعطاء البنوك هذه الدولارات لذا يجب قبل صدور القرار أن يتم الإتفاق على كل هذه الأمور. الحقيقه أنه يتم صدور القرار ثم يصار الى اتفاق عليه وهي ليست المره الاولى التي تحدث مثل هذه الأمور وفي كل مرة تحدث ردة فعل معاكسة في البنوك وهي ردة فعل سلبيه كما يتم استغلال ودائع المواطنين المحجوزة في المصرف المركزي والتي سيبيعها اليوم على سعر 38000 بينما السعر في السوق أعلى وهذا سيؤدي الى عملية مضاربة وزبائنية وفائدة للبعض على حساب الآخرين. إن هذا الأمر خطأ وفيه عدم عدالة وعدم مساواة كما أنه فعليا لن تسعر السلع على سعر منصة صيرفة لأن السوق هو الذي يحدد السعر ومصرف لبنان لا يستطيع تحديد ذلك إلا إذا فتح المنصة لكل الناس وبأي مبلغ كان وهذا أمر مستحيل لأنه سيحدث طلبا هائلا على الدولار والبرهان على ذلك أنه تم صرف 110 مليون دولار في اليوم الأول للقرار لذا ماذا سيحدث إذا تم فتح المنصه لكل الناس والتجار ؟... أعتقد بأن الطلب عندئذ سيتجاوز 250 مليون دولار يوميا ولن يتحمل مصرف لبنان ذلك أكثر من شهر واحد وسينتهي كل الاحتياط لديه ثم ان هذا الاحتياط ليس له فعليا انما هو ودائع الناس المحجوزة لديه وفي المصارف واعتبر البواب ان الكلفة عاليه جدا وظلم كبير للمودعين وظلم كبير ايضا لمن لا يستطيع الشراء عبر منصة صيرفة كما توجد زبائنية ومصالح متنوعه لمن يستطيع الإستفادة والشراء بسعر 38000 وإعادة البيع في السوق على سعر 45000 وهو يحصل بالتالي على أرباح عالية دون اي مبرر . أنا أتمنى أن تتم دراسة هذه القرارات جديا في كافة مراحلها قبل صدورها وألا تصدر بشكل عشوائي أو في يوم عطله أو فجأه. كما آمل أن نكون قد استفدنا من هذه المشاكل الحاصله وألا نخطئ هكذا اخطاء فما يحصل اليوم معيب وأتمنى ألا يحدث مرة أخرى. 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة