اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتمد بعض جمهور كرة القدم، من على مدرّجات الملاعب، أساليب استفزازيّة هدفها إخراج اللاعب من جو المباراة.

فبعض هذه التصرّفات يكون مقبولا، بينما تصرّفات أخرى تتجاوز الخطوط الحمراء من الناحيتين الأخلاقية والإنسانيّة، وأوصلت الأمور إلى درجة التمييز العنصري إن كان بلون البشرة أو باللغة أو بالجمنسيّات.

والأمثلة كثيرة على مثل هذه التصرّفات منها:

- التمييز العرقي:

وهو ما حصل للاعب كاليدو كوليبالي السنغالي مدافع منتخب السنغال الحالي ولاعب نادي نابولي الإيطالي السابق، فقد تعرّض لهتافات عنصريّة من جماهير نادي إنتر ميلان في الدوري الإيطالي، مما دفع بالمدرّب أنشيلوتي، مدرّب فريق نابولي السابق للإنسحاب من المباراة بسبب هذه الهتافات ضد كوليبالي.

هذه الإستفزازات لم تؤثّر على "كوليبالي" بل أبدى فخره بلون بشرته، وقد سانده زملاؤه بالفريق.

في سنة 2014 تعرّض اللاعب البرازيلي داني ألفيش لاعب نادي برشلونة السابق،لموقف محرج حين قامت جماهير فياريال بإلقاء فاكهة الموز عليه أثناءتنفيذ ركلة ركنيّة للإيحاء بأنّه من فصيلة القرود. فقرّر اللاعب أن يأكل الموزة ساخرا، وبعد ذلك عدّد فوائد تناول فاكهة الموز.

-التمييز على صعيد الجنسيّة:

- قام البعض من الجماهير الإنكليزيّة بالتهجّم على اللاعب المصري محمد صلاح لاعب نادي ليفربول، أثناء تنقله بالميترو بأنه إرهابي كونه لاعبا مصريا عربيا.

سعت حكومات معظم الدول الأوروبيّة إلى الحد من هذه التصرفات اللاأخلاقية واللاإنسانّة، فنجحت إلى فترة وجيزة، إلا أنّ ما حصل مؤخّرا مع لاعب ريال مدريد فينيسيوس جونيور، في مباراته الأخيرة في الدوري الإسباني بمواجهة فريق بلد الوليد بحيث تمّ إلقاء فاكهة الموز عليه،والتوجّه إليه بعبارات مسيئة أغضبته كثيرا على أرض الملعب.وعند نهاية المباراة، غرّد اللاعب عبر تويتر متوجّها إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم بملاحقة الجماهير التي استغلّت لون بشرته للتهجّم عليه،وهذا ما قام به الإتحاد الإسباني لكرة القدم فأحال هذه الواقعة العنصريّة إلى المحكمة.

أمام هذا الواقع، نلاحظ أن الدول الأوروبية المتحضّرة، والتي تناصر قانون حقوق الإنسان، ليست أفضل من دولة قطر التي تعرّضت لانتقادات قاسية لجهة هذه الحقوق خلال مونديال قطر2022. فالخروقات لجهة حقوق الإنسان متواجدة في المجتمعات كافّة،عسى أن تتّجه الجهات المعنيّة بالأمور الرياضيّة والإجتماعيّة إلى توعية الجماهير المشجّعة لوقف مثل هذه التصرّفات المشينة بحق الإنسان أوّلا والرياضة ثانيا. 

الأكثر قراءة

وثائقي فرنسي يحرج التحقيق اللبناني في تفجير المرفأ