اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من المتوقع أن يصل إلى بيروت اليوم وفد المحققين الأوروبيين والذي يحمل جدول أعمال يتضمن ملفات قضائية يلاحقونها في فرنسا ولوكسمبورغ وألمانيا، وتتعلق يعمليات تحويل مئات الملايين من الدولارات المجهولة المصدر وذلك من مصارف لبنانية إلى مصارف في هذه الدول، علماً أن العنوان الرئيسي هو التحقيق في إمكان في ما بات يُعرف بعمليات مشبوهة قد تكون تخفي وتبييض الأموال أو تهرب أو فساد. وفي الوقت الذي تتعدد فيه السيناريوهات السياسية كما القضائية حول مهمة الوفد الأوروبي وسبل التنسيق مع القضاء اللبناني والتعاون في مجال تبادل المعلومات حول قضايا تتعلق بتحقيقات في لبنان أو في الدول الثلاث، أكدت أوساط قانونية ودستورية مواكبة، أن جوهر زيارة المحققين الأوروبيين، هو الإستماع إلى شخصيات لبنانية مالية ومصرفية، للإطلاع على معلوماتها في عمليات التحويل التي يتم التدقيق فيها قضائياً في الدول الأوروبية، وبالتالي ليس التحقيق أو الإستماع في ملفات أو قضايا أخرى سواء كانت مالية أو أمنية أم قضائية.

وتكشف هذه الأوساط، أن لغطاً كبيراً يحيط بكل حيثيات هذا الملف وبالمهمة الأوروبية المحدودة من حيث الأهداف، مشددةً على أن المحققين يزورون بيروت من أجل متابعة قضايا في بلدهم وليس قضايا مفتوحة في لبنان تتعلق بملفات تحويل الأموال أو الفساد أو التبييض أو تهريب الأموال بشكلٍ عام من مصارف لبنانية إلى مصارف أوروبية. وبالتالي فإن القضاء اللبناني، ليس خارج مشهد زيارة وفد من المحققين الأوروبيين، كما توضح الأوساط القانونية والدستورية، ذلك أن المحققين قد أبلغوا السلطات المعنية بموعد وصولهم وأسماء الشخصيات التي سيحققون معها، وقد تمّ الإتفاق مع السلطات القضائية اللبنانية، على جدول واضح للإستماع إلى الشخصيات التي تمّ إبلاغها، بالإضافة إلى التأكيد على أن الإطار المتفق عليه للعملية بمجملها، يحصر التحقيقات بالقضايا المالية التي وصلت إلى استثمارات وبنوك أوروبية.

ولا ترى الأوساط نفسها، أي تعارض أو تصادم حتى ما بين القضاءين اللبناني والأوروبي، نظراً لكون التعاون يأتي في سياق مكافحة الفساد وبموجب الإتفاقية التي انضمّ إليها لبنان في هذا المجال، ولذلك فإن الجانب اللبناني سيواكب ويشرف على مهمة المحققين الأوروبيين، وإن كانت توضح أن التحقيقات الحالية، انطلقت من الدول الثلاث، وكلّ محقق يتبع لدولة معينة وصلاحياتهم واضحة وهم بحاجة لموافقة القضاء اللبناني قبل القيام بأي خطوة في بيروت.

وانطلاقاً ممّا تقدم، فإن الوفد القضائي الأوروبي، لن يتخطى في مهمته التي تنطلق غداً، أية حدود تلامس السيادة القضاء أو استقلالية القضاء اللبناني، كما تشير الأوساط القانونية، التي تعتبر أن جلسات الإستماع لن تتجاوز ما هو معلوم اليوم حول ما سيشمله التحقيق من ملفات، وخصوصاً لجهة ما يتداوله البعض حول عملية تدويل للقضاء وهو ما يتناقض مع هذه المهمة بالمطلق.

الأكثر قراءة

باريس تزرع «الالغام» في طريق اللقاء الخماسي وزيارة سعودية استطلاعية الى اليرزة «القوات» تتحفظ على حوار بكركي... وبري يتحدث عن عوائق دستورية امام قائد الجيش! ترقب في العدلية بعد فشل التسويات... وحزب الله في الرابية متمسكا بتفاهم «مار مخايل»