اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هل يستمر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيع الدولار حسب منصة صيرفة على سعر ٣٨ الف ليرة للدولار بعد ان تجاوز حجم تدخله اكثر من مليار دولار خلال الايام الماضية خصوصا ان الدولار يسجل ارتفاعا في السوق الموازية بعد ان شهدت انخفاضا من ٤٨ الف الى ٤٢ الف ليرة ؟ ام يستمر في تجفيف العملة اللبنانية لمنع التضخم بعد ان لم كمية كبيرة من العملة الوطنية مع العلم انه يبقى اللاعب الاساسي في السوق الموازية عبر تعاميمه واجراءاته فيبيع ويشتري حسب حاجته واوضاعه وتنسيقه مع السلطة السياسية وبالتالي هو الحاكم والمتحكم بسوق القطع ؟

هل ايقن مصرف لبنان انه بات غير قادر على التحكم بسعر الصرف وبانخفاض الدولار وهو يعمل على ديناميكية جديدة تتمثل في الاستقرار النقدي ولو على سعر دولار مرتفع ؟

يعتقد الخبير في المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي ان ما يحمله مصرف لبنان من مخزون بالعملة الاجنبية يجب ان يوظف في تكريس الاستقرار النقدي في البلد سواء اكان المبلغ ٥٠٠ مليون دولار او مليار دولار ولا يعتقد ان تدخل مصرف لبنان هو لخفض الدولار في ظل غياب الاصلاحات وبوادر حلول سياسية واستمرار الاضطرابات الاقتصادية التي تؤكد ان اي انخفاض للدولار يقوم به مصرف لبنان سيكون ظرفيا والمسار الطويل للدولار هو ارتفاع وليس انخفاضا

واعتبر فحيلي ان هدف مصرف لبنان هو تأمين نوع من الاستقرار النقدي حتى ولو كان سعر الدولار عاليا لانه يستتبع ذلك استقرارا في اسعار المواد الاستهلاكية الاساسية ومنع الانفلات في الاسعار، اضافة الى احداث نوع من الثقة ولو بسيطا من المواطن اللبناني بالعملة اللبنانية واتصور ان مصرف لبنان نجح في العام ٢٠٢٢ في تأمين هذا الاستقرار النقدي على المحاور الثلاثة التي ذكرتها.

وذكر فحيلي انه في كانون الاول من العام ٢٠٢١عندما اصدر التعميم ١٦١ اسس ديناميكية جديدة في ما خص ادارة الكتلة النقدية والاستقرار النقدي وسعر الصرف وهو بالتالي اي مصرف لبنان هو صاحب القرار في اي اتجاه يسلكه الدولار صعودا او هبوطا وان يكون قادرا على السيطرة على ارتفاع الدولار من خلال التحكم بمنصة صيرفة التي بشطحة قلم رفع سعر الدولار من ٣١ الى ٣٨ الف ليرة من اجل سحب كميات من العملة اللبنانية لانه يعرف ان قيمة الرواتب والاجور ستكون اكبر ولا يريد اي تحولات تضخمية كما ان المصارف استفادت من اجراء مصرف لبنان الاخير بسبب العمولة الكبيرة التي تتقاضاها من جراء التحويل من الليرة اللبنانية الى الدولار. واعترف فحيلي ان مصرف لبنان قادر على تدوير الكتلة النقدية بالدولار وبيعها ثم شرائها وبيعها على منصة صيرفة ويشتريها في السوق الموازية من خلال بعض مكاتب الصيرفة الكبيرة للم الدولار على سعر صرف معين لتأمين الرواتب والاجور وللكهرباء .

واكد فحيلي ان مصرف لبنان هو اللاعب الاكبر في السوق الموازية وهو صاحب القرار في منصة صيرفة وهي الاداة الوحيدة المتوافرة بيد السلطة وخشبة خلاص لتمويل المصاريف التشغيلية وهي الأكثر تأثيرا في الاقتصاد لإدارة سعر صرف الدولار والحد من الضغوطات التضخمية. المنصة، حتى هذه اللحظة، مخصصة لعرض (لبيع) الدولار بسعر مدعوم من قبل مصرف لبنان وليست منصة للتداول الحر (عرض وطلب للدولار).

وان طباعة العملة تساهم في إنتاج ضغوطات تضخمية إذا تم توظيف مجملها في تحريك العجلة الاقتصادية ولهذا يجب عدم احتساب الكمية المخزنة كجزء من الكتلة النقدية عند دراسة وتقييم التأثيرات التضخمية لطباعة العملة. ولهذا السبب يضطر مصرف لبنان، من وقت إلى آخر، أن يلجأ  إلى إستهداف الأوراق النقدية المخزنة بالليرة عندما يرفع الضوابط عن طلب الدولار عبر منصة صيرفة (لحاملي الأوراق النقدية بالليرة من دون حدود)، والمخزنة بالدولار الفريش من خلال إنتاج سعر صرف مغر للدولار في السوق الموازية. لهذا السبب يجب إبقاء منصة صيرفة وتوظيفها حصرياً لصرف الرواتب والأجور لأن فتحها أمام حاملي الأوراق النقدية من دون حدود يشجع على التخزين والمضاربة واحداث اضطرابات في سعر الصرف عوضاً عن التقلبات في سعر الصرف التي هي من ضمن التوقعات.

.وهو يؤمن الدولارات من خلال التوظيفات الالزامية التي كانت سابقا ١٥ في المئة مقابل الودائع الاجنبية اضافة الى الدولارات التي يحصل عليها من خلال انخراطه بسوق الصرف وكمية من دولارات حقوق السحب الخاص وغيرها . 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة