اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الى الواجهة تقدمت الملفات القضائية، متخطية الملفات المعيشية والاقتصادية والانتخابات الرئاسية، من البلبلة التي شهدها قصر العدل صباحا، الى زيارة الوفد القضائي الاوروبي، وما بينهما حركة اهالي ضحايا المرفأ ردا على استمرار عرقلة التحقيقات في تفجير الرابع من آب ، في وقت لا يبدو الوضع السياسي بافضل حال بعدما خيّب التيار الوطني الحر ظن المرشحين والمراهنين على استبداله الورقة البيضاء، وما يعنيه من سقوط كامل لتفاهم مار مخايل.

فالجلسة الحادية عشرة لو قدر لها ان تنعقد لما حملت معها شيئا جديدا، في ظل عدم خروج اجتماع ميرنا الشالوحي باي موقف او دعم لمرشح معين، بعدما غير التيار رأيه، نتيجة اجتماعه والاجواء الذي سادته من استراتيجيته الرئاسية، مقررا طرح سلة من الاسماء على القوى والاطراف قبل حسم خياراته.

مصادر متابعة لتطورات احداث الساعات الماضية، كشفت ان مجموعة من العوامل لعبت دورها في تأجيل هذا القرار ابرزها:

- الاجواء التي سادت الاجتماع «البرتقالي»، حيث برزت اكثر من وجهت نظر، خصوصا ان ثمة من يعتبر من الصقور ان التنازل عن ترشيح رئيس التيار الشخصي هو اكثر من ورقة حسن نية، وبالتالي لا يمنع ذلك من خوض المعركة باحد الحلفاء او حتى التياريين، في وقت دعت اطراف اخرى الى ان ذلك سيؤدي الى اتهام التيار بتعطيل الانتخابات واطالة امد الشغور، من هنا يجب البحث عن مرشح لائحة مرشحين من خارج هذا السياق، من خلال جوجلة جرت لمجموعة من الاسماء التي ترشحها الاطراف، والتي وضعت لائحة بها نتيجة جولات واتصالات رئيس التيار.

- عدم رغبة النائب جبران باسيل بكسر الجرة «عالآخر» مع حزب الله، خصوصا ان حارة حريك ابدت «تعاونا» ووقوفا على خاطر ميرنا الشالوحي في مسألة انعقاد جلسة مجلس الوزراء، لذلك كان القرار بالتريث الى حين اتضاح المشهد الحكومي، فان امّنت الحارة النصاب يكون لكل حادث حديث، خصوصا ان اي جلسة في موضوع الكهرباء هي غير ذات جدوى، اذ في حال تطبيق تعميم رئيس حكومة تصريف الاعمال لجهة التواقيع، فان وزير الطاقة لن يوقع اي قرار صادر عن هذه الحكومة، وبالتالي فان التيار سيعتبر خطوة الاجتماع هدفها فقط حشره في الزاوية ووضعه في مواجهة الناس، وهو ما لا يمكن ان يمر.

واشارت المصادر الى ان باسيل نجح مرة اخرى في صد الهجمات ضده والتحريض عليه داخل التيار، عندما نجح في دفن فكرة ترشيح احد التياريين او اعضاء «لبنان القوي» لرئاسة الجمهورية، ناقلا النقاش الى حيث اراد منذ البداية، وان اقرت المصادر بان «الخصوم» نجحوا في تأخير المسار الذي خطط له ورسمه، فيما خص الوصول الى قصر بعبدا.

الى ذلك، جاءت وفاة رئيس مجلس النواب الاسبق حسين الحسيني لتصب في مصلحة التيار بعد تأجيل جلسة الانتخاب حدادا، في وقت حكي فيه عن تأجيل باسيل لمؤتمر صحافي كان يعتزم عقده نهاية الاسبوع للاعلان عن لائحة من المرشحين، بعدما عمد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى توزيع بنود جدول اعمال الجلسة المقبلة، الذي يتضمن بنودا من خارج ما حكي عنه من اتفاق تتعلق بترقية ضباط وابرام اتفاقات، مع اصرار الاخير على عقدها ايا كان من يحضر او يتغيب، فيما علم ان التيار الوطني الحر يسعى لجمع عدد من الوزراء في مؤتمره حول اللاجئين السوريين. 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة