اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رجحت كفة الانانية في ميزان العدل عند القضاة بعد أن أعتكفوا للمطالبة بمخصصات شخصية.

فكيف يمكن أن نثق بقضاة أغلقوا أبواب المحاكم وتوقفوا عن ممارسة العدالة من أجل المطالبة بحقوقهم الشخصية، على حساب موقوفين من الممكن أن يكونوا أبرياء؟

من منا لم يدرك سوء الوضع الحالي في لبنان ومن لم يعلم بطول الفترة المرتقبة لإعادة بناء الدولة بعد الانهيار الحاصل؟ فكيف للقضاة أن يستمروا باعتكافهم لمدة 5 أشهر وهي تعتبر أطول فترة زمنية بين الاضرابات الحاصلة في البلد وهم على يقين باستحالة تحسين وضعهم الاقتصادي؟ أهذه مطالبة بحقوقهم أم تنفيذ لقرار سياسي بوقف العدالة في البلد؟

التأثير السلبي الذي حصل جراء اعتكافهم ادى الى أضرار نفسية ومعنوية لدى السجناء الموقوفين الذين ازداد وضعهم سوءاً من خلال الاكتظاظ الحاصل في السجون، وقد سجل العديد من الحالات المرضية في صفوفهم.

ولم يقتصر هذا التأثير على الموقوفين فقط بل على ذويهم من خلال ارتفاع تكلفة زياراتهم لابنائهم في السجن.

ان وضع الدولة الحالي لا يسمح في الوقت الراهن باستمرار سجن موقوفين ربما تجاوزت مدة ايقافهم مدة الحكم الذي سيصدر بحقهم ان لم يكونوا ابرياء في الاساس.

فمثلاً الحكم على مرتكب جنحة في خلاف معين يتراوح بين 3 الى 6 اشهر، والى ان ينظر في قضيته يكون قد تجاوز بشكل مؤكد مدة حكمه.

وتأثير اضراب القضاء لا يتوقف على السجناء فقط، بل امتد الى المحامين الذي توقف عملهم ما ألحق بهم ضرراً مادياً كبيراً.

والى ان تستعيد الدولة قوتها والمظلومين حقوقهم، يجب على الجميع ان يتخلوا عن انانيتهم ومصالحهم الشخصية لكي يكونوا الاساس في بناء دولة قادرة على تطبيق شعار "العدل أساس الملك" ليصبح ميزان العدل متساوياً، فهل سيتحلى القضاة بالشجاعة ليتحقق هذا الحلم؟

الأكثر قراءة

وثائقي فرنسي يحرج التحقيق اللبناني في تفجير المرفأ