اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتبر القطري ناصر العطية الذي توج مؤخرا بلقب رالي داكار الدولي الذي اقيم على ارض المملكة العربية السعودية، جارة بلاده، للمرة الخامسة في تاريخ مشاركاته، بطلا رياضيا بامتياز وحالة استثنائية في هذه الإمارة الخليجية الصغيرة.

لماذا يعتبر العطية حالة مميزة، ببساطة لأن قطر باتت تعتمد كثيرا على الرياضيين المجنسين وخصوصا في الألعاب الفردية مثل رفع الأثقال والعاب القوى والكاراتيه وغيرها العديد، حتى على صعيد الالعاب الجماعية ككرة القدم وكرة السلة وخصوصا في النوادي المحلية وليس المنتخبات فقط.

وناصر صالح العطية، هو إبن البيئة القطرية الخليجية وابن الصحراء القاحلة التي تحولت مع الأيام إلى بلاد متطورة وغاية في الجمال بسبب وجود الغاز الطبيعي والنفط، فهو لم يستسلم للرفاهية لينعم بها بل أصر على خوض التجارب الرياضية الصعبة حتى في عمر متقدمة.

توج العطية بلقب رالي داكار حتى اليوم خمس مرات في فئة السيارات أعوام 2011 و2015 و2019 و2022 و2023، وحالة رياضية نادرة، فهو إلى جانب كونه سائق من الطراز الرفيع والعالمي، فقد سبق له أن أحرز الميدالية البرونزية في مسابقة الرماية في الألعاب الأولمبية.

شارك العطية ابن العاصمة الدوحة صاحب العينين البارقتين في النسخة الـ45 من رالي داكار وعينه على اللقب منذ البداية بعدما توج العام الماضي بالنسخة الأولى من بطولة العالم لراليات الرايد تحت لواء الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، إضافة إلى فوزه بلقب بطولة الشرق الأوسط للراليات 18 مرة وحصوله على الرقم القياسي لعدد الانتصارات في البطولة القارية.

ومنذ مشاركته الأولى في رالي داكار عام 2004 في السنغال خلف مقود سيارة ميتسوبيشي باجيرو أحرز العطية اللقب أربع مرات مع ثلاث علامات تجارية مختلفة، حيث ظفر بلقبه الأول مع فولكسفاغن (2011)، ثم ميني (2015) وأخيراً فريق تويوتا المتوج معه ثلاث مرات أعوام 2019 و2022 و2023. كما قاد "سوبرمان"، كما يطلق عليه في قطر، سيارتي بي أم دبليو وهامر.

إلى جانب شغفه برياضة المحركات وبراعته خلف المقود يهوى العطية الرماية وركوب الخيل، بل يتألق أيضاً في استخدام البندقية كونه متخصصاً في رماية السكيت المعتمدة في الألعاب الأولمبية، فقد حمل ألوان بلاده قطر وتوج عنقه بالميدالية البرونزية في فئة الفردي في أولمبياد لندن 2012 في الرماية كما حلّ رابعاً في دورة ألعاب أثينا 2004.

ولد العطية من عائلة غنية في بلاده وهو من المقربين من العائلة الحاكمة في الإمارة ويعرف عنه حبه للعمل كما ينشط في العمل الاجتماعي والخيري.


الأكثر قراءة

الإجراءات القضائيّة ــ الأمنيّة لوقف عمليّات المضاربة «إبرة مورفين»... والعبرة بالتنفيذ باسيل يستدرج العروض الخارجيّة... وباريس تواجه مُجدّداً «فيتو» سعودياً على الحريري! الانقسام في «الجسم» القضائي يتعمّق... إضراب عام في 8 شباط... والعام الدراسي مُهدّد