اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الاول من شهر شباط المقبل سنقول وداعاً للـ ١٥٠٧لانه سيبدأ العمل بـ ١٥ الفا كسعر صرف رسمي وبالطبع سيكون لهذه الخطوة تداعيات ومفاعيل على الاوضاع الاقتصادية وعلى المواطنين وعلى المؤسسات ولكن من جهة اخرى سيكون لرفع سعر الصرف الرسمي انعكاسات على نفقات الدولة التي لديها الكثير منها بالدولار ومنها العقود التأجيرية مع الدولة اذ انّ للدولة ايجارات مبرمة بالدولار مثل الاونيسكو، سوليدير، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الهيئة الناظمة للاتصالات، ستاركو اضافةً الى رواتب وايجارات السلك الدبلوماسي في الخارج، فهل اصبحت الدولة ملزمة على دفع هذه المستحقات وفق سعر الصرف الرسمي الجديد وكم سترتفع نفقات الدولة من جراء هذا الامر.

في هذا الاطار اوضح المحامي والخبير الدستوري سعيد مالك في حديث للديار انه من الثابت ان عقود الايجار والمعقودة من الدولة على العديد من المباني منها منظم بالعملة الوطنية اي الليرة اللبنانية فهذه العقود لن تتأثر حكماً بتعديل سعر صرف الدولار الى ١٥ الف ليرة اما العقود المنظمة بالدولار الاميركي فحكماً ستتأثر وبالتالي ستتضاعف عشرة اضعاف عما كانت عليه في السنوات المنصرمة وذلك ما سيكبد المزيد من النفقات والاعباء خلافاً لما هو عليه الامر اليوم.

اما لجهة ما اذا كان سيتم اخلاء بعض هذه المباني متى تنتهي العقود فرأى مالك انه من الممكن ان تذهب الدولة والوزارات المعنية الى هذا التدبير سيما وان للدولة مباني وعقارات كثيرة لا تشغلها انما تشغل مبانٍ على سبيل الايجار باستطاعتها التنازل عنها وتركها واشغال ما تملكه من املاك وعقارات تخفيضاً للاعباء ومن اجل العمل على تخفيف ما يمكن ان يصيب الميزانية العامة من اعباء وخسائر.

اما لجهة القروض الشخصية اكد مالك على انه ان لم تصدر استثناءات فالقاعدة هي ان كل القروض مهما اختلف نوعها تخضع للتسعير الجديد اي ١٥ الف ليرة للدولار الواحد ما لم تصدر تعليمات او تعاميم مناقضة عندها يصار الى استثناء هذه القروض.

من جهته الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين أكد في حديث للديار ان رفع سعر الصرف الرسمي سيترك تأثيره على الانفاق الحكومي لا سيما لجهة ايجارات بعض الابنية الحكومية مع سوليدير وغيرها من الايجارات سيما تلك التي وقعت في السنوات الاخيرة حيث كانت الحكومة تدفع على اساس سعر صرف ١٥٠٠ ليرة اما اليوم ستكون مرغمة على الدفع على السعر الرسمي الجديد اي ١٥ الف ليرة وهذا يؤدي بالطبع الى ارتفاع نفقات الدولة.

و اذ قدّر شمس الدين قيمة العقود بالدولار بحدود ٥٠ مليون دولار اشار الى ان هناك عقودا وقعها مجلس الانماء والاعمار مع العديد من الشركات لا سيما في مجال النظافة وصيانة وتشغيل بعض الابنية الحكومية وهي كلها عقود أُبرمت بالدولار مشيراً ان قسما كبيرا منها توقف بسبب تراجع المتعهد عن الاستمرار بالعمل حيث وافق على دفع بند جزائي نتيجة توقفه لان خسارته اقل من الاستمرار بالعمل على سعر ١٥٠٠ للدولار.

كما لفت شمس الدين الى رواتب وايجارات السلك الدبلوماسي في الخارج الذي كان مصرف لبنان يقوم بتحويلها على اساس ٨ الاف ليرة للدولار الواحد اليوم سيحولها على اساس ١٥ الف ليرة وبالتالي هذه كلفة اضافية وكبيرة على الدولة اللبنانية.

وقدّر شمس الدين الزيادة التي تترتب على الدولة وترفع الانفاق من جراء رفع سعر الصرف الرسمي بالحد الادنى الى ٥١٠ مليارات ليرة تشمل الايجارات ونفقات السلك الخارجي. 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة