اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خطوة مفاجئة، وبعد مرور 13 شهرا على كف يد المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، عاد اليوم الى التحقيقات مع سلسلة قرارات شغلت الوسائل الاعلامية كافة. فقرر الادعاء على ثمانية أشخاص جدد من ضمنهم اللواء عباس ابراهيم واللواء طوني صليبا وأرسل مذكرات لتبليغهم مواعيد الجلسات، بالاضافة الى إخلاء سبيل خمسة موقوفين في الملف من ضمنهم مدير عام الجمارك السابق شفيق مرعي، مدير العمليات السابق في المرفأ سامي حسين، ورفض إخلاء سبيل 12 آخرين.

ومع وصوله الى مكتبه صباحا، أكّد البيطار أن "شخص المحقق العدلي مرتبط بالقضية التي ينظر فيها، فإذا أقيل المحقق العدلي تنتهي القضية"، معتبرا أن "يمكن للمحقق العدلي أن يدعي على جميع الأشخاص من دون طلب الإذن من أي إدارة أو وزارة. وان المادة 356 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، أخذت معياراً واحداً لا غير متعلقا بطبيعة الفعل الجرمي لإحالة الدعوى على المجلس العدلي، دون إعطاء أي اعتبار لهوية المرتكبين، سواء كانوا من السياسيين أو العسكريين أو القضائيين، وهذه المادة كرست المفعول الساحب للجرائم المحالة على المجلس العدلي، بحيث يصبح المجلس العدلي وحده المرجع الوحيد الصالح للبتّ بها".

وأعطى لنفسه "الحق بالادعاء على قضاة وأمنيين وعسكريين من دون الحصول على إذن من الإدارات المعنية، لأن المادة 362 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، رفعت أي قيود عن مهام المحقق العدلي، وأعطته صلاحيات مماثلة للصلاحيات العائدة للنائب العام التمييزي في الادعاء".

بدورها، ووفقاً لمرجعيات قضائية حسب ما كشفت معلومات صحفية، فإن النيابة العامة التمييزيّة اعتبرت قرار البيطار "منعدم الوجود" بسبب دعاوى رده. وعليه، لن تنفذ قرار إخلاءات السبيل، ولن ترسل التبيليغات إلى "المدعى عليهم".

وقام وزير العدل هنري الخوري، الذي لطالما طالب بتعيين محقق عدلي رديف، بإحالة قرار البيطار إلى مجلس القضاء الأعلى بغية الاطلاع عليه و"ولما يمكن مما تقدم التأثير على مجريات هذا الملف وحسن سير العدالة، وبخاصة لناحية وجوب المحافظة على سرية التحقيق".

وفي حديث تلفيزيوني له، قال اللواء عباس ابراهيم إن "الادعاء الذي قدمه القاضي طارق البيطار لا يستدعي التعليق ولن أتحدث عن المثول أمام القضاء قبل الاستدعاء".

وفي السياق، أكّدت مصادر قضائيّة في حديث للـmtv، أنه إذا لم تنفّذ النيابة العامة التمييزية قرارات المحقق العدلي بقضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار فهذا يعني أنّها تحجز مواطنين من دون مسوغ قانوني وهذا جرم جزائيّ دوليّ يُعاقب عليه القانون الدولي.

وأضافت: “كان الحري بوزير العدل والنيابة العامة أن يتحرّكا عندما أُجريت مقابلات مباشرة على الهواء مع موقوفين في الملف من داخل زنزاناتهم فهذا ما يُعرّض سرية التحقيق للخرق والتّجاوز، فلمَ لم يعاقب القاضي يومها لخرقه السرية؟”.

كما أكدت المصادر أن “قرار البيطار الذي نشر وفنّد فيه المواد التي ارتكز عليها ليس تسريباً ولا يتعلّق بسرية التحقيق بل يتعلّق بقرار اتّخذه القاضي ويشرح لماذا اتّخذه، هذا رأي قانوني وليس تسريباً للتحقيق”.

بالإضافة، أفادت معلومات الـmtv، بأن المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا خارج البلد وهو في طريق عودته إلى بيروت مساء اليوم الإثنين.

وفي السياق ذاته، أكدّ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في اتصال مع "الديار"، أن عودة المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار الى التحقيقات صحيحة، موّضحة أن البيطار قام بطلب تفنيد قانوني لنفسه، مستندا على دراسة صادرة عن رئيس المجلس العدلي الأسبق القاضي الراحل فيليب خيرالله الذي اعتبر أن عضو المجلس العدلي لا يجري ردّه من محكمة أدنى من المجلس العدلي. وقدّم البيطار الدراسة الى وزير العدل هنري الخوري الذي بدوره رفعها الى مجلس القضاء الأعلى، ليتبيّن أن محكمة التمييز لا تملك أي حق بتوقيف عمل قاضي التحقيق بطلب رد نسبةً الى الاجتهاد الذي أعدّه البيطار.

الأكثر قراءة

الإجراءات القضائيّة ــ الأمنيّة لوقف عمليّات المضاربة «إبرة مورفين»... والعبرة بالتنفيذ باسيل يستدرج العروض الخارجيّة... وباريس تواجه مُجدّداً «فيتو» سعودياً على الحريري! الانقسام في «الجسم» القضائي يتعمّق... إضراب عام في 8 شباط... والعام الدراسي مُهدّد