اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع ازدياد عداد ايام واسابيع الشغور الرئاسي، يرتفع منسوب «الغضب والإحباط» من استمرار التعطيل واستمرار الشغور في بعبدا والذي ينعكس شللاً في كل مرافق الدولة.

وتؤكد اوساط كنسية رفيعة المستوى، ان مواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الاحد منذ يومين، تلامس هذا الغضب والاحباط والوجع الذي يصيب اللبنانيين بكل طوائفهم.

وتسأل الاوساط بكل «حرقة وحزن» لمصلحة من تأخير انتخاب الرئيس؟ ولماذا التعطيل ومن اجل من؟ كما تسأل بإستغراب عن سبب انتخاب الرئيس في العراق وفي عز الكباش الايراني السعودي كما يتذرع البعض، بينما لم ينجح نواب لبنان في إكمال جلسة انتخاب واحدة؟

وتشير الاوساط الى ان استمرار الشغور في الرئاسة الاولى وبعد مرور شهرين على انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون بدأ ينعكس شللاً في كل الدولة، فالحكومة التي تجتمع اليوم، تجتمع في ظل انقسام حولها وعدم الاخذ برأي شريحة واسعة من اللبنانيين ومن المسيحيين.

وتؤكد ان موقف المطارنة من جلسة الحكومة الاخيرة هو بسبب عدم ايفاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بوعده للراعي والمطارنة انه سيتشاور مع جميع الوزراء قبل الدعوة الى جلسة حكومية جديدة وهذا لم يحصل. وتتابع : واليوم الانقسام حول الحكومة واجتماعاتها لا زال موجوداً، فما العمل ليكون هناك حكومة تضم الجميع، الا انتخاب الرئيس الجديد؟

وتؤكد الاوساط ان ليس للراعي اي همّ الآن سوى انتخاب الرئيس، لأن انتخاب الرئيس يساهم في انتظام العجلة الدستورية وتُشكّل الحكومة الجديدة وهي بدورها تُعيّن الشواغر الامنية والادارية والمصرفية والمالية، والتي تشغر تباعاً. وخلال شهرين ستفرغ الادارة العامة ومؤسسات الدولة من كبار الموظفين والموارنة خصوصاً، فهل هناك من مصلحة شيعية مثلاً في تولي الشيعة نيابة المصرف المركزي او المراكز الامنية الحساسة؟

وتقول الاوساط ان الراعي والمطارنة، لا يشككون في نوايا الرئيس نبيه بري تجاه المسيحيين، والمواقف الصادرة عن بكركي في ملف الرئاسة وانتخاب الرئيس لا تستهدف لا بري ولا «الثنائي الشيعي»، بل هي دعوة موجهة لكل النواب والقوى السياسية المشاركة في البرلمان للقيام بواجبها وعدم الخروج من مجلس النواب حتى انتخاب الرئيس.

وتكشف ان العلاقة مستمرة بين بري والراعي، حيث جرى اتصال من الاول بالثاني للمعايدة بعيدي الميلاد ورأس السنة، كما اوفد بري ممثلين عنه الى الراعي للتهئنة بالاعياد.

وتشير الى ان العلاقة متواصلة مع حزب الله، والمطارنة تابعوا باهتمام مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله العلنية الاخيرة بخصوص الحكومة. ولا يَشكون في انه يريد الضيم بالمسيحيين، وهو ضنين بهم وبحقوقهم وهو يرفض الشغور في بعبدا وفي الادارات الرسمية. ولكن المطلوب ترجمة هذا الكلام والمساعدة في انتخاب الرئيس، كما طلب الراعي في لقائه الاخير بوفد حزب الله في بكركي. وهو طلب المساعدة في انتخاب الرئيس لكون حزب الله لديه نواب وحلفاء في مجلس النواب.

وتؤكد ان ليس للراعي اية مطالب وليس لديه اي مرشح مفضل او محدد، ولم يسم اي اسم خلال لقاءاته. وتشير الى ان همه ينحصر اليوم في انتخاب الرئيس والذي يجمع ولا يفرق ويضع الحلول للانقاذ.

وتؤكد الاوساط ان الراعي سيواصل جهوده في الملف الرئاسي ولم يتوقف عن السعي للوصول الى انجاز الاستحقاق وهو منفتح على اي لقاء او اي طرح يوصل الى الانتخاب.

وتكشف انه مستمر في لقاءاته مع القوى المؤثرة في الملف الرئاسي موارنة وغير موارنة ويدعوها الى تحمل مسؤوليتها وهو التقى ويلتقي وسيلتقي خارج الاعلام وامام الاعلام كل من هو معني بالملف الرئاسي.

وعن زيارة المطران بولس مطر الى كليمنصو بعد زيارة وفد حزب الله ولقائه بالنائب السابق وليد جنبلاط منذ ايام، تؤكد الاوساط ان اللقاء اجتماعي، وليس موفداً من الراعي. وتجمع مطر بوليد جنبلاط كما كانت تجمعه بكمال جنبلاط علاقة شخصية والجميع «اولاد منطقة واحدة» على حد وصف الاوساط. وتقول ان الشأن الرئاسي ومبادرة جنبلاط حضرا في العموميات والنقاش العام وليس بالتفصيل.

وعن اعتصام النواب التغييريين وعدم صدور اي موقف من الراعي وعدم وجود موقف من هذا الاعتصام، تكشف الاوساط ان الراعي ينتظر ويترقب كما المطارنة ويراقبون بحذر اي تحرك او مبادرة. ولكن الراعي يؤيد في المبدأ اي تحرك جدي او مبادرة يكتب لها النجاح وتوصل الى انتخاب الرئيس المنشود. 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة