اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

باتت كل الإحتمالات واردة من خلال ما ينقل عن المتابعين لما يجري سياسياً وقضائياً، وكذلك، على الخط الرئاسي، بحيث لم يسجل أي خرق أو تقدم في كل اللقاءات التي حصلت، بل أن مرجعاً سياسياً يُعتبر من أبرز الذين يتجنّدون لهذه المساعي من خلال اللقاءات والزيارات التي يقوم بها، أكد أن الأمور في غاية التعقيد، لا بل ليس هناك أي تجاوب أو خرق أو إجماع يمكن البناء عليه حول هذا المرشح وذاك، لأن لكلٍ حساباته وأجندته، فيما استشفّ أن تصفية الحسابات، والتي تعود إلى العهد السابق وكل ما يتصل به، ستكون من المعارك التي لا يستهان بها، وبالتالي، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لن يحدّد جلسة لانتخاب الرئيس، كونه يدرك أنه في حال لم يحصل أي خرق أو تقدم، فذلك سيُبقي الأمور على ما هي عليه من خلال ما شهدته الجلسات السابقة من رتابة وعدم التوصل إلى أي إيجابيات، كما ويدرك الرئيس بري أيضاً، أن الأمور أضحت أصعب من السابق بعد التطورات السياسية والأمنية والقضائية الأخيرة، والتي لها صلة مباشرة بالإستحقاق الرئاسي بشكل أو بآخر، ليس في معظمها، وإنما في جانب أساسي يدخل بدوره في إطار تصفية الحسابات داخلياً وخارجياً.في هذا الإطار، تؤكد مصادر نيابية، أن ما جرى مؤخراً على أكثر من صعيد، سيكون له تأثيرات مباشرة على خط الإنتخابات الرئاسية، ولا سيما أن البعض بدأ يرسم أكثر من سيناريو لكل ما حصل، ويضعه في خانة الضغوط الداخلية والخارجية من أجل الوصول إلى تسوية قد تأتي بعد مخاض عسير وصراعات سياسية، وربما اهتزازات أمنية، على خلفية الإنهيار الإقتصادي والمعيشي والإجتماعي، وبناء عليه، يُنقل أن بعض السفراء الغربيين يؤكدون أن ما حصل يوحي بأن وكأن هناك تطورات مقبلة على البلد، أو أحداث ما قد تقع.

لذلك، تابعت المصادر، فإن الوضع الراهن ينذر بأكثر من استنتاج، ولكن أحلاه مرّ، في خضم هذه المؤشّرات، والتي يُستدل منها بأن التسوية تقترب عندما يكون هناك أحداث في بلد معين، ومعظم اللاعبين الأساسيين على بيّنة من كل هذه المسائل، ولكن القلق يكمن في إمكانية دخول بعض الأطراف، أو ما يسمى بالطوابير الخامسة وغيرها على خط هذه التحوّلات التي تجتازها الساحة اللبنانية، وهذا كان مدار مكاشفة عبر ما تطرّقت إليه بعض الأطراف السياسية، والتي بدأ بعضها يتحسّب لما هو قادم على البلد، وبدأت النصائح تُسدى للمحازبين والأنصار من أجل الحيطة والحذر والترقّب، وعدم الإنجرار إلى الفتن، وبالتالي التزام أقصى درجات الهدوء كي تمرّ هذه العواصف على خير وسلام، لأن الأمور في غاية الخطورة وأكثر مما يتوقّعه البعض، بعدما بدأت كل «الخطوط الحمر» تنهار تباعاً سياسياً واقتصادياً وأمنياً، ولذا، فإن البعض من الذين يتابعون مسار ما يجري يؤكدون بأن الأسبوعين المقبلين هما في غاية الدقة، وفي الوقت عينه، يمكن البناء عليهما حول ما يمكن أن تصل إليه الأمور، وتحديداً على خط الإستحقاق الرئاسي، مع ترقّب المساعي الآيلة لقطع الطريق على أي اهتزازات أمنية وفتن متنقلة، وذلك موضع متابعة دقيقة، وتحديداً من قبل الجيش اللبناني والمخابرات، كي لا تتفلّت الأمور باتجاهات يمكن أن تؤدي إلى عدم قدرة الجميع على السيطرة على هذا التفلّت الحاصل، وإنما، وفي ظل هذه الظروف الإستثنائية والإنهيار المتمادي، فإن كل الأمور وكأنها أضحت متاحة وبأشكال لم يسبق أن مرّت على البلد، وهذا ما يردّده أكثر من سياسي بارز في هذه المرحلة.

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة