اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم الضغوط المعيشية، وما تعانيه معظم العائلات الطرابلسية جراء الانهيار المالي وتدني القيمة الشرائية لليرة، فان طرابلس بدت في الايام الاخيرة من شهر رمضان في حلة عيد تتحدى المآسي، وتواجه شظف العيش والفقر، إثر تنكب مؤسسات وجمعيات محلية وعربية، الى جانب وسائل الدعم الخارجي من المغتربين مهمات السند للعائلات، لتخطي الازمات ولمواجهة اعباء نفقات شهر رمضان، الذي يشهد جشعا بالغا من التجار، مع إصرار هذه الجمعيات والمؤسسات على إحياء افراح عيد الفطر، وإعادة التألق الى شوارع المدينة وأحيائها الشعبية كافة، بما فيها الشوارع التجارية في عزمي وقاديشا ونديم الجسر...

مؤسسات اجتماعية وخيرية عملت على إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية، شارع إثر شارع، الى أن أحرزت تقدما ملحوظا في إنارة معظم الشوارع الرئيسية وفي الاسواق، نظرا لما للانارة من اهمية في مواجهة التفلت الامني الذي تمارسه عصابات تستغل العتمة لتنقض على منازل ومحلات او لتنشل المارة من مواطنين، خاصة لسيدات او ملاحقة سيارات والاعتداء عليها. وسجلت حوادث امنية عديدة نتيجة الفوضى والتفلت الامني، ولا تزال تسجل حوادث في اكثر من حي طرابلس، الامر الذي يسيء الى سمعة المدينة واهلها، ويعبث بامنها واستقرارها، ومن شأن ذلك أن ينعكس سلبا على الحركة التجارية وعلى التحضيرات الجارية للعيد.

وبعد أن كانت مظاهر الاحتفال برمضان والعيد غائبة كليا، وبعدما اعرب التجار عن خشيتهم من خسائر تتسبب لهم باعباء ديون مرهقة، فوجيء هؤلاء بعودة الصخب الشعبي الى شوارع المدينة، عقب إفطار يقام كل يوم مع بدء العد العكسي لنهاية شهر الصوم وحلول العيد، ولوحظ ان الشوارع تشهد ازدحاما خانقا بعد الافطار، الامر الذي دفع بقوى الامن الداخلي الى الاستنفار وتوزيع الوحدات العسكرية لتأمين الدخول والخروج الى الشوارع التجارية، التي تشهد ازدحاما في تغيير واضح للمشهد الطرابلسي، الذي ترده اوساط مطلعة الى دعم المغتربين لعائلاتهم، والى مساعدات وهبات مؤسسات خيرية واجتماعية وانسانية ودينية ابرزها دار الفتوى.

الا ان شكاوى رواد الاسواق كانت واحدة حيال فوضى الاسعار بغياب الرقابة، والغلاء الفاحش الذي يسود مختلف السلع، وخاصة حلوى العيد والحلويات المتنوعة، وفارق الاسعار بين محل وآخر، مما اسماه البعض عملية» تشليح» وقحة، حيث لا رقيب ولا حسيب، ولان البعض قد خلت الرحمة من قلوبهم، وفق وصف احدهم، باستغلال بشع للفوضى ولطمع تجار يسعون الى الثراء السريع، باستغلال موسم لاحظوا فيه توفر دولارات الاغتراب بين ايادي المواطنين...

ومع تغير المشهد الى ازدحام يومي في الشوارع، خاصة في الليل بعد الافطار، بدأت القوى الامنية كافة من جيش وقوى أمن داخلي بتنفيذ دوريات راجلة وسيّارة في كافة انحاء المدينة، لضبط الامن والاستقرار، وتعمد قوى الامن الداخلي الى تسهيل حركة السير وفق خطط امنية لضمان سلامة المواطنين المتسوقين في الاسواق التجارية كافة، التي عادت لتستقطب الزائرين المتسوقين من مختلف انحاء الشمال، من عكار والمنية والضنية...

الأكثر قراءة

بوتين يوجه انذاراً إلى واشنطن