اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تكشف مصادر نيابية مخضرمة عن حراكٍ سياسي بعيد عن الأضواء، من خلال اجتماعات ومشاورات ونقاشات، تحمل طابعاً جدياً بين الكتل النيابية المعارضة ونواب «التغيير» ونواب مستقلين، بغية التوافق على نقاط مشتركة في مقاربة الإستحقاق الرئاسي بشكلٍ مغاير للمقاربات السابقة، حيث سُجّل انقسام واضح بين هذه الكتل، لجهة المرشحين الذين صوّتوا لأجلهم في جلسات الإنتخاب النيابية السابقة. ووفق هذه المصادر، فإن تقدماً قد تحقق في مسار النقاش في الخيارات الرئاسية، الذي انطلق من نقطة الصفر من حيث الأسماء المتداولة، وبالتالي بدء البحث في الاسماء التي تلتقي عليها كل هذه القوى، التي اتفقت حتى الساعة فقط على معارضة ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، ولكن من دون أن تقدم الخيار البديل، ما يجعل من فرنجية المرشّح الرئيسي حتى الساعة، بانتظار بلورة نتائج تحركات الكتل النيابية المعارضة له.

ولا شك أن الوصول إلى تحقيق هذا التقاطع بين الكتل المذكورة، سيكون مؤشراً على بداية التحرك الجدي من أجل انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، حيث تكشف المصادر نفسها، عن أن ما من تصور قد جرى الإتفاق عليه، ولكنها تلفت إلى أن البحث لم يتوقف وما زال مستمراً، مرجحةً أن تخرج علامات إيجابية وإشارات عملية اعتباراً من الأسبوع المقبل، بالإستناد إلى ما ظهر إلى العلن، بعد الإجتماعات واللقاءات الثنائية من جهة، كما من خلال الأجواء التي تسرّبت عبر بعض المواقف السياسية ذات الطابع «التفاؤلي».

بناءً عليه، ورداً على ما يطرح حول خلافات داخل هذه الأطراف المعنية بالحراك المعارض ما يحول دون انسحاب التفاهم في ما بينها على معارضة انتخاب فرنجية، تؤكد هذه المصادر النيابية، أن ما يمكن استنتاجه من خلال المراحل التي قطعها هذا الحراك، أن كل هؤلاء النواب يتشاركون اليوم اختباراً حاسماً، خصوصاً بالنسبة للذين كانوا على خصومة واضحة خلال السنوات الماضية، وبشكلٍ خاص الكتل المسيحية، التي تبدو قادرة على وضع «فيتو» على أي مرشّح مطروح، ولكنها في الوقت نفسه تسعى إلى طرح مرشحها الخاص بغية تحقيق تقدم في الملف الرئاسي.

هل هذا يعني أن الإستحقاق الرئاسي سيُنجز قريباً؟ لا تجزم المصادر النيابية نفسها بحصول هذا الأمر في وقتٍ قريب، ولكنها تشدد على وجود نسبة من التقدم على هذا الصعيد، وهو ما قد يسمح بتوقع تطورات بارزة في المدى الزمني المنظور. وبالتالي، فإن هذه المصادر ترد على كلّ الذين يعتبرون أن وحدة الموقف المسيحية على وجه الخصوص هي عابرة وظرفية، مؤكدةً أن التقاطع بين هذه القوى قد يكون سلبياً، ولكنها توضح أن المساعي الحالية ليست مساعٍ ذات طابعٍ مسيحي، كتوحيد الموقف بين الكتل النيابية المسيحية، بل تتخطى الإطار المذكور إلى الإطار السياسي بالدرجة الأولى، والذي يجمع أكثر من نائب وكتلة بعيداً عن أي طابعٍ طائفي. 

الأكثر قراءة

بكركي والفاتيكان لفرنسا: لا يجب كسر المسيحيين ولرئيس لا غالب ولا مغلوب عواصم القرار تدفع نحو انجاز الاستحقاق الرئاسي والثنائي الشيعي يرفض ابتزازه