اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في ضوء احتدام الحراك السياسي الداخلي على أكثر من مستوى متصل بالاستحقاق الرئاسي، تقرأ أوساط نيابية محايدة، أكثر من تحوّل في العوامل الداخلية والخارجية المرتبطة بهذا العنوان، وخصوصاً أن الحديث عن المهل الدستورية وضغط الشغور الرئاسي، قد بات يتردّد في المواقف والبيانات السياسية، كما في المواقف الصادرة عن وزارات خارجية الدول المنضوية في إطار «خماسية باريس»، بحيث تحوّل شهر حزيران المقبل الى محطة في المسار الديبلوماسي المواكب للملف الرئاسي. إلاّ أن هذه الإحاطة، لا تعني أن كرة الاستحقاق هي لدى الأطراف الخارجية، بل على العكس، فإن مواقف سفراء الدول الخمس المعنية، التي تمّ إبلاغها إلى كل الأطراف المحلية بأن المبادرة لا تزال في بيروت، بحسب ما تكشف الأوساط النيابية، والتي ترى أن ما من عوائق خارجية تمنع أي طرف داخلي من تحديد موقفه النهائي، وبالتالي، من السير بالعملية الانتخابية في الإطار الدستوري، بعيداً عن أي اتجاهات للتعطيل أو للمقاطعة.

وبالتالي، تشدِّد هذه الأوساط، على أن المسؤولية في هذا المجال قد باتت واضحة، وقد أصبحت الكتل النيابية أمام الامتحان من أجل ترجمة خطابها السياسي، الذي تمسّكت به على مدى الأشهر الستة الماضية، لجهة حصر قرار تحديد وانتخاب رئيس الجمهورية العتيد في المجلس النيابي، وذلك من خلال الركون إلى الدستور عبر المنافسة الديموقراطية في البرلمان، أو في التوافق من خلال حوارٍ صريح بين هذه الكتل، وهو ما يساهم في إبقاء هذا الاستحقاق في منأى عن التدخلات الخارجية، بصرف النظر عن أي جهة أتت.

ووفق الأوساط النيابية المحايدة، فإن غالبية «الفيتوات» والعوائق التي تمّ الحديث عنها في ما خصّ أسماء عددٍ من المرشحين المنخرطين في السباق الرئاسي، والتي يتمّ التداول بها منذ بدء الشغور الرئاسي، قد سقطت كلها، وانقلب المشهد إلى ما يشبه نشوء بعض «الفيتوات» الداخلية نتيجة مبادرة أطراف محلية، إلى رفع شروط وتصعيد الخطاب حول مواصفات الرئيس العتيد.

ومن ضمن هذا السياق، فإنه من غير المحسوم حتى اللحظة، حصول اجتماع لسفراء الدول الخمس المعنية قبل موعد القمة العربية في 19 الجاري في جدة، بحيث تحدثت الأوساط النيابية نفسها، عن أن ما من تغيير في مواقف لدى هذه الدول، لجهة دعم أي شخصية ينتخبها المجلس النيابي، على أن يكون أداء الرئيس العتيد بالنسبة لوقف الإنهيار وإنقاذ لبنان على كل المستويات، هو الأساس أو المعيار المعتمد في أي مواقف خارجية سواء عربية أم دولية منه.

وممّا تقدم، تخلص الأوساط النيابية المحايدة، إلى أن الاستحقاق يتّجه في مسارٍ تصاعدي، أي أنه خرج من دائرة المراوحة، ولكن في الوقت نفسه، من الصعب الجزم باقتراب الحلول، على الرغم من أن هذه الأوساط، تكشف أن الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة على الصعيد الرئاسي، سواء سلباً أم إيجاباً. 

الأكثر قراءة

بوتين يوجه انذاراً إلى واشنطن