اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا تزال السيناريوهات التي يتمّ التداول بها في أوساط المعارضة وتحديداً المسيحية منها، غامضة وغير واضحة، وإن كانت المفاوضات قد وصلت إلى نقطة حاسمة، خصوصاً لجهة رسم المسار الذي سوف تسلكه الجلسة الانتخابية المقبلة، والتي تتوقع مصادر نيابية ألا يتأخر موعدها كثيراً بعدما حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري منتصف حزيران المقبل كموعدٍ مرتقب، من اجل الخروج من دائرة المراوحة والانتظار الحالية.

ولذلك، فإن التعطيل يبقى وارداً بقوة وفق هذه المصادر، التي كشفت أن المسافة التي قطعتها المبادرات قد سمحت بالحديث فقط عن تكوين جبهة ضد انتخاب رئيس" تيار المردة" سليمان فرنجية في الجلسة النيابية المرتقبة، وليس أكثر، لأن الوصول إلى مرحلة الأسماء يستلزم ما يشبه "المعجزة"، بمعنى أن المفاوضات الجارية للتوافق حول اسم مرشّح موحّد تراوح مكانها، بمعزلٍ عن استمرار تأكيد هذه القوى أن الباب لم يوصد بعد أمام إمكان التفاهم.

ولذلك، فإن كل هذه الأطراف ما زالت تتجنّب الإعلان عن نتائج كل ما سُجّل من مشاورات في الأيام القليلة الماضية، إلاّ أن المصادر النيابية نفسها تشير إلى أن كلاً من نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب والنائب الدكتور غسان سكاف، سوف يستأنفان حراكهما في الوقت الفاصل عن موعد جلسة الانتخاب التي بدأ الحديث عنها أخيراً، ولو من دون تحديد موعدها.

وبالتالي، ومن الناحية العملية، فإن كل الناشطين على خطّ الوساطات والمبادرات والاتصالات، قد توصلوا إلى قناعةٍ بأن الملف قد يكون خرج من دائرة الاهتمام أو القرار الداخلي، على الأقل بالنسبة للبعض، في ضوء مناخ عدم الثقة بين غالبية القوى السياسية التي تجتمع على العناوين ذاتها، ولكن لن تتمكن من الاتفاق على الوسائل لتحقيق الأهداف التي تتكرر في الخطاب السياسي للجميع أي لدى كل الكتل النيابية، وهي لبننة الاستحقاق الرئاسي بالدرجة الأولى، والسعي إلى إنهاء الشغور الرئاسي وإنقاذ البلاد من الانهيار والحوار مع كل الأطراف.

ووسط هذا المناخ من التأزم والانسداد، ترى المصادر النيابية نفسها، أن هناك صعوبة في تأمين توافق بين القوى المعارضة على اسم مرشّح جدي، ولكن هذا الأمر لم يحل دون استمرار التواصل، وبشكلٍ خاص بين القوى المسيحية المعارضة من جهة مع نواب "التغيير" و "التيار الوطني الحر" من جهةٍ أخرى ، وذلك حول بندين أساسيين: الأول هو معارضة انتخاب فرنجية في الجلسة الانتخابية المقبلة، والثاني هو الاتفاق على اسمٍ من بين 3 أسماء مدرجة على لائحة حملها المفاوضون خلال الأسابيع الماضية، وجالوا بها على كل الكتل النيابية.

وممّا تقدم، فقد بات من الممكن الحديث عن خلاصات باتت في متناول القيادات المعارضة، وإن كانت لا تزال تتفادى الإعلان عنها بسبب ردود الفعل المحتملة والمناخات الضاغطة باتجاه إنجاز الانتخابات الرئاسية وبلورة المواقف النهائية، وبالتالي عدم تضييع المزيد من الوقت وتعليق الاستحقاق الرئاسي على المواعيد والمحطات الخارجية.