اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بدأ العد العكسي، وها هو لبنان يقترب للنصف من شهر حزيران ، ومع تقدم الأيام تشتدُ الأزمةُ السياسية بين القوى السياسية، وتحديداً المسيحية التي ما زالت تتصارع حول اسم الرئيس المرشح، رغم التحركات الفرنسية والقطرية والسعودية التي لم تثمر حتى هذه اللحظة، بسبب السياسة التي يتبعها «التيار الوطني الحر» من جهة، و«القوات اللبنانية» من جهةٍ أخرى، على حد قول مصادر في 8 آذار.

انتهت القمة العربية، ومعها بدأ الحديث عن تداعياتها على الوضع اللبناني ، الا ان ما جرى في القمة لم يكن مستغرباً لناحية الوضع اللبناني. وأمام هذا الواقع العربي والدولي الذي يتمحور تحديداً حول الطلب من القوى السياسية وحثهم على انتخاب رئيس للجمهورية قبل منتصف حزيران المقبل، تتسعُ الهوة بين «الوطني الحر» و»القوات» بعد هدوء بين الطرفين دام لأسبوعين، ليعود الطرفان الى التراشق الكلامي وحرب الإلغاء بينهما.

خارجياً، تجهدُ فرنسا من أجل انتخاب رئيسٍ للجمهورية، ولعل زيارة البطريرك الماروني الى فرنسا بعد عدة أيام بدعوة شخصية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ما هي الا من أجل بحث ملف الرئاسة الذي تعمل فرنسا جاهدةً على حله، إضافةً الى المساعي القطرية رغم علامات الاستفهام التي أشيرَ اليها والتي ما زالت غامضة.

داخلياً، أكدت المصادر في 8 آذار أن «جبران باسيل وبعد مرور كل هذا الوقت لم يحسم توجهاته، رغم أن الكل بات يعرف أنه كان على تواصلٍ مع السعوديين»، واشارت الى أن باسيل «حاول تكراراً ومراراً التواصل مع حزب الله من أجل اجهاض أي مرشح آخر كجهاد أزعور الذي يتمم تداول اسمه بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة».

واكدت المصادر ان « رئيس حزب القوات سمير جعجع قد يُقدم الى ترشيح أحد نواب «التيار الوطني الحر» الذين وردت أسماؤهم، وعلى رأسهم ابراهيم كنعان، من أجل احراج باسيل داخل تياره ونواب تكتله من جهة ، وإحراجه امام الثنائي الشيعي من جهة ثانية، إذا أجمع المسيحيون على اي شخصيةٍ من تكتل «التغيير والاصلاح»، وأخيرًا إحراج الثنائي الشيعي امام المجتمع الدولي، فيما لو عطل مثل هذا المسار.

واشارت المصادر الى أن «الأمور لو اتجهت الى عدم انتخاب رئيس في الفترة الزمنية المحددة، فإن المعطيات تشير الى الوصول الى تسويةٍ شاملة عبر تدخلٍ جذريٍ خارجي.

وتشيرُ المعلومات هنا، الى أن حركة سعودية - قطرية تجهدُ تجاه لبنان، فقد وصل حمد بن عطيه الخليفي الى بيروت، وانضم اليه وفدٌ آخر لمناقشة ملف الرئاسة. يذكر ان هذه الحركة القطرية منسقة مع السعودية بشكلٍ دقيق.

مصدرٌ سياسي اكد أن «فريق العمل السعودي المعني بالملف الرئاسي اللبناني، سيعقد اجتماعاً مخصصاً لمناقشة الشأن اللبناني، وفي ضوء هذا الاجتماع سيتقرر موعد عودة السفير السعودي وليد البخاري الى بيروت، والتي ستترافق مع الآلية الجديدة للحركة التي يقوم بها، متقاطعة بذلك مع الجهد الفرنسي.

ما يشهده لبنان في هذه الأيام ما هو الا نتيجة لواقعٍ سياسي طائفي مقيت، ومن خلال هذه السياسات المتبعة وصلت رسائل مهمة الى الناس، مفادها ان الدولة ليست مسؤولة عن كل ما يجري، لا بل وأكثر إظهار مدى قوة الخارج ودعمه ولو كلامياً …