اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قضية اهمال محافظة عكار وتهميشها، وغياب مشاريع الانماء فيها مزمنة جدا، ولعل ما قاله احد المرجعيات العكارية الناشطين يوصّف الحال، حيث قال ان عكار تعاقب منذ سنوات، ولذلك فان أيا من وزراء الخدمات لا يولي مرافقها شأنا ولا اهتماما، ما دام نوابها المفترضون، أن يضربوا بأياديهم على طاولات الوزراء لانتزاع حقوق عكار في الانماء، غير مبالين بما يعانيه العكاريون من اهمال بمختلف المرافق والقطاعات.

وأكثر ما يعانيه العكاري، هو تحطم سياراته وآلياته على طرقات رئيسة وفرعية، لا تمت بصلة الى القرن الواحد والعشرين، بل هي طرقات متردية جدا، وتأهيل بعضها اسوأ من حفرها وخنادقها، والاسوأ من كل ذلك، حوادث سير شبه يومية ناتجة من حفر منتشرة في جميع الطرقات العكارية...

اينما تجولت في بلدات عكار وقراها، ثمة غاضب على النواب، وأحاديث تتوالى عن اهمال لشبكة المواصلات العكارية منذ سنوات طويلة، بحيث ان وزراء الاشغال العامة الذين تعاقبوا على الوزارة، أغدقوا الوعود وأشبعوا العكاريين تصريحات لم تأخذ حيز التتفيذ، وان جل ما قام به البعض هو مجرد تأهيل كيلومتر هنا وكيلومتر هناك من الطرقات لذر الرماد في العيون، ومن ثم يسيل الاسفلت مع أول شتوة، او بعبور بضع شاحنات نقل خارجي عليها، تعيد الطريق اسوأ مما كانت...

لا يكترث المواطن العكاري لكل الحجج والمبررات التي يطرحها بعض النواب، ووزير الاشغال ، فالواقع العكاري كفيل بالرد على كل التبريرات والحجج... ويقول احدهم، ان سيارات النواب الفارهة ذات الزجاج الادكن تحجب الرؤية، وتلك السيارات الفخمة لا يؤثر فيها خندق هنا او حفرة هناك، ووعودهم إبان حملاتهم الانتخابية تتبخر لحظة وصولهم الى المناصب، ولأن المصلحة العامة لا اعتبار لها عندهم، فإن عكار تبقى في حفرها منسية ومهملة ومهمشة، ويكاد يقتنع العكاري ان حلم شبكة مواصلات نموذجية سيبقى حلما لن يصبح حقيقة، في وقت ان الاسفلت في كثير من المناطق اللبنانية المحظية يفلش في كل الزوايا من طرقات رئيسة وداخلية، حتى يكاد أن يفلش الاسفلت على أسطح الابنية لشدة الاهتمام والرعاية والمتابعة الدؤوبة ... إلا عكار فانها تبقى نائية ومهمشة عن اي رعاية واهتمام.

ولطالما علق العكاريون آمالا على وزير الاشغال الحالي علي حمية، والذي سبق أن اطلق وعودا للعكاريين، لكن الامر بات روتينا ووعودا، ولم تشهد طرقات عكار اي ورشة تأهيل نموذجية، سيما أن خلافات بعض المتعهدين المتنافسين انعكست سلبا على الطرقات، وغاب النواب كالعادة عن السمع وعن الفعل، دون اي مبادرة لانقاذ المشاريع الحيوية الانمائية التي تنهض بشبكة المواصلات كمشهد يعكس خروج عكار من قمقم الاهمال والتهميش والحرمان.