اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال الرئيس الأذري إلهام علييف إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام مع أرمينيا، خاصة وأن الأخيرة اعترفت بمنطقة قره باغ المتنازع عليها جزءا من أذربيجان.

وأكد علييف أن هناك إشارات لتطبيع العلاقات بين البلدين على أساس الاعتراف بوحدة أراضي كل منهما.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان إن يريفان مستعدة لفتح جميع طرق النقل والاقتصاد في منطقة قره باغ، وعلى استعداد لفتح الاتصالات الإقليمية.

ويجتمع علييف وباشينيان في موسكو بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف التوصل لاتفاق بشأن الخلاف حول الإقليم.

وأكد بوتين أن الوضع بين أرمينيا وأذربيجان يتطور نحو التسوية رغم الصعوبات، منوها إلى أن المشاكل المتعلقة بالتسوية تقنية وأن قادة البلدين وروسيا أكدوا إمكانية تجاوزها.

وكان باشينيان قد أعرب عن استعداد بلاده للاعتراف بمنطقة ناغورني قره باغ جزءا من أذربيجان، إذا ضمنت الأخيرة أمن السكان ذوي الأصل الأرمني، وفق ما نقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء.

وأضاف رئيس الوزراء الأرمني أن مساحة أذربيجان تبلغ 86 ألفا و600 كيلومتر مربع، بما فيها قره باغ التي تعيش فيها أغلبية من الأرمن.

وأردف المسؤول الأرمني -خلال مؤتمر صحفي في روسيا- "إذا توصلنا لتفاهم، فإن أرمينيا ستعترف بوحدة أراضي أذربيجان ضمن حدودها المحددة"، على أن تعترف الأخيرة بوحدة أراض لأرمينيا "في حدود 29 ألفا و800 كيلومتر مربع".

وأعرب باشينيان عن أمل بلاده في التوصل مع جارتها -في المستقبل القريب- لتفاهم على نص لاتفاقية سلام بينهما، ثم التوقيع عليه.

والتقى باشينيان مع علييف بالعاصمة البلجيكية في 14 من الشهر الحالي، عقب وساطة من رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، واتفق الجانبان على احترام وحدة أراضيهما وسيادتهما وفق ميثاق الأمم المتحدة.

كما التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 19 أيار الجاري بموسكو نظيريه الأذري جيهون بيراموف، والأرمني أرارات ميرزويان، لبحث التوصل لاتفاقية للسلام تحل القضايا العالقة بين باكو ويريفان.

وقال لافروف خلال اللقاء إنه "من الضروري استقرار الوضع في إقليم قره باغ وعلى الحدود، وحلّ المشاكل الإنسانية، وإزالة الحواجز أمام الاقتصاد والنقل، والتوافق على نص اتفاقية السلام الذي تعملون عليه".

يشار إلى أن إقليم قره باغ مصدر نزاع بين البلدين الجارين منذ السنوات الأولى التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

وقد سيطرت أذربيجان عام 2020 على مناطق كانت تسيطر عليها أرمينيا في الإقليم عقب عملية عسكرية، ومنذ ذلك الحين أغلقت باكو بشكل دوري الطريق الوحيد الذي يربط قره باغ بأرمينيا. وتوصلت الدولتان في 10 تشرين الثاني 2020 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تستعيد باكو بموجبه محافظات كانت تسيطر عليها يريفان في الإقليم.


الأكثر قراءة

أردوغان ضدّ "إسرائيل"... هل نصدّق؟