اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خذوا علماً بأن السيد حسن نصرالله يتجول بحذائه في رأس بنيامين نتنياهو. حتماً لن يلعب لعبته، ولا لعبة جو بايدن، المصاب بالخرف والمسكون بشبح دونالد ترامب، والذي طالما أوحى لنا بأنه ليس جورج دبليو بوش، بتلك الثلة من الضباع التي كانت تحيط به (من ديك تشيني، الى بول ولفوويتز وريتشارد بيرل ودوغلاس فايث، وصولاً الى ... كوندوليزا رايس).

الكلام نقل عن مرجعية سياسية على تواصل مع جهات عربية ودولية. الوقت الآن ليس بالوقت الملائم للحرب مع "اسرائيل". الاختبارات الميدانية، ومنذ أن جثمت الأرمادا الأميركية على رمية حجر من شواطئنا، أظهرت مدى تورط الولايات المتحدة في تقديم الخدمات اللوجيستية والعملانية ل "الجيش الاسرائيلي" في مواجهة المقاومة في الجنوب اللبناني.

لبنان بمساحته وبعدد سكانه، وحتى بتركيبته السياسية والطائفية، ليس فيتنام ولا أفغانستان.

قيادة حزب الله تدرك طبيعة الثغرات القاتلة في الواقع اللبناني، كما تدرك ما تمّ اعداده لسوريا التي طالما شكلت العمق الاستراتيجي للمقاومة، والعمق الانساني لبيئة المقاومة. كثيراً ما رددنا أنها السنة الانتخابية في أميركا، لا تدعوا البطة العرجاء تتحول الى بطة مجنونة!

لا المشهد الداخلي يوحي بالطمأنينة، في ظل تدهور اقتصادي مروع، ولا المشهد العربي يشي بتحريك جندي واحد من مكانه، أو بتحليق قاذفة واحدة ـ ولو بالخطأ ـ فوق "الحدود الاسرائيلية" (لتبقى آلاف القاذفات قابعة، كما السلاحف الهرمة، داخل المستودعات) . النصيحة التي يسديها الأصدقاء الدوليون، وما أقلهم، تدعو الى انتظار نتائج التفاعلات السياسية والسيكولوجية في "اسرائيل"، وحيث يبدو جلياً كيف يوشك رأس نتنياهو على السقوط ...

ما تظهره التعليقات في "هاآرتس"، وفي صحف اخرى، يؤكد أن "اسرائيل" في حال من الهذيان. الديبلوماسيون الأميركيون في بعض العواصم العربية يُشيّعون بأنهم سارعوا الى ارسال حاملة الطائرات، وقد واكبتها البوارج والغواصات النووية، لاستيعاب حالة الهيستيريا التي أصابت أركان الائتلاف، والى حد التفكير باللجوء الى السلاح النووي . ضد من ...؟!

معلقون في "هاآرتس" كتبوا عن "العقل الميت "و"القلب الميت" الذي يتحكم الآن بالدولة العبرية. ثمة نظام تيوقراطي لا صلة له، لا بجدلية الأزمنة، ولا بالتداخل الديناميكي بين الأمم وبين الحضارات. بقاؤه رهن ببقاء ثقافة الكراهية وبثقافة الاجتثاث. ناعوم تشومسكي سبق وطرح هذا السؤال : ماذا يحدث حين يحمل يهوذا القنبلة النووية على ظهره؟

لاحظوا كيف أن الادارات الأميركية، وبدفع من اللوبي اليهودي، حالت دون العرب وبناء مفاعل نووي واحد، ولو لانتاج الطاقة كما في سائر دول العالم. السناتور جو ماكين اذ كان يعارض بشدة انتشار "الوباء النووي" في الشرق الأوسط بالحمولة اللاهوتية، لأنه يؤدي الى نهاية العالم، اعتبر أن حيازة "اسرائيل" لمئات الرؤوس النووية هي للدفاع عن النفس في مواجهة حملة الحجارة.

كنا قد كتبنا "خرافتان : العالم العربي والعالم الاسلامي" لينقضّ علينا سكان الكهوف. حتى ولو كانوا في الأبراج العالية. أين هم العرب؟ واين هم المسلمون؟ خردة بشرية على أرصفة الأمم. لعل الطريف هنا أن حكومات عربية، بامكانات مالية وعسكرية هائلة تأخذ عل حكومات غربية دعمها للبربرية "الاسرائيلية". ولكن أين هي هذه الحكومات التي لم تدر، بالرغم من طوفان الدم ومن طوفان النار، أن فلسطين هوية العرب ومصير العرب . منذ ألف عام اندثرت هوية العرب واندثر زمن العرب.

الصحافي والكاتب التركي حمزة تكّين انطلق من قرار رجب طيب اردوغان إلغاء زيارته لـ "تل أبيب" (يا لها من خطوة تاريخية !) ليقول "ان الأمور قد تصل الى قطع العلاقات مع "اسرائيل"، وكذلك الاتفاقات النفطية، على أن يصدر موقف في هذا الخصوص غداً السبت". لننتظر ...

ننتظر أيضاً ناتج جولة بربرا ليف في المنطقة . جاءت بمسعى لـ"الحيلولة دون اتساع النزاع في المنطقة"، وهي التي يوصف أداؤها بـ "ديبلوماسية الأظافر الحادة. "حاملة طائرات أميركية ثالثة في ديارنا؟

أميركا التي تقاتلنا وتقتلنا في الجنوب تريد حصر النزاع . متى تتوقف هذه الكوميديا الأميركية السوداء؟؟

الأكثر قراءة

لبنان «ساحة» والسفيرة الاميركية: انتخبوا رئيسا قبل 15 ايلول والا الانتظار؟ «هدهد 3» ترصد قاعدة «رامات دافيد» وارباك في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية هل تصدر الحكومة دفعة من التعيينات؟ ابو حبيب الى سوريا؟