اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب لليوم الثاني على التوالي بعد انتهاء هدنة الاسبوع، واصل العدو الاسرائيلي حربه الوحشية على غزة مرتكبا المزيد من المجازر ضد الفلسطينيين، ومستثمرا الضوء الاخضر الاميركي الذي اشعله وزير الخارجية طوني بلينكن مجددا للعدو للقيام بجولة جديدة من القتل والتدمي والتهجير.

ويتوقع ان تستمر وتيرة هذه الحرب، خصوصا في ضوء ما صدر عن رئيس حكومة العدو نتنياهو امس، بالاعلان عن وصول المفاوضات الى طريق مسدود واستدعاء وفد الموساد من الدوحة.

وفي الجنوب تواصلت المواجهات بين حزب الله وجيش العدو الذي قصف عددا من المناطق الحدودية امس، بعد ليلة ساخنة سجل فيها سقوط اكثر من خمسين قذيفة على مناطق جنوبية عديدة.

ونفذ مقاتلو الحزب امس سلسلة هجمات بالصواريخ ومدافع الهاون على عدد من المواقع العسكرية وثكنة برانيت، بالاضافة الى مرابض مدفعية، وحققوا اصابات مباشرة.

ماذا بعد زيارة لودريان؟

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، لم تسفر زيارة الموفد الرئاسي جان ايف لودريان عن اي نتيجة في شأن القضية الموكل بها، اي ملف رئاسة الجمهورية، بعد ان كشفت نتائج جولته على المسؤولين والاطراف السياسية ان هذا الملف لم يكن الاولوي في احاديثه بقدر ما ركز على موضوعين اخرين هما التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، وتطبيق القرار 1701.

ووفقا لمصدر سياسي مطلع، نقل لودريان رسالتين: واحدة باسم المجموعة الخماسية تتعلق بالتمديد لعون، وثانية تجدد الموقف الفرنسي المحذر من عواقب توسيع الحرب الى جبهة لبنان مضافا اليها ما وصفه بتطبيق كامل للقرار 1701 من دون ان يتطرق الى تعديله كما تروج له بعض الجهات.

واضاف المصدر ان السؤال عن تطبيق القرار 1701 لا يوجه الى لبنان كما عبر الرئيس بري، بل كان يجب توجيهه منذ زمن طويل الى العدو الاسرائيلي الذي استباحه بالاعتداءات الجوية والبرية والبحرية وضم القسم الشمالي من قرية الغجر، دون ان يصدر اي رد فعل رادع من المجتمع الدولي.

ورغم كل ما جرى حتى الان في خصوص ملف قيادة الجيش، فان المعلومات التي توافرت لـ «الديار» امس تؤكد ان الامور عالقة وان اي خيار في خصوصه لم يتبلور او يحسم بعد.

الموفد القطري في بيروت الاسبوع المقبل

وعلمت «الديار» انه بعد زيارة لودريان يتوقع ان يزور الموفد القطري جاسم بن فهد ال ثاني (ابو فهد) الاسبوع المقبل لمتابعة ما كان بدأه مؤخرا.

واضافت المعلومات ان ابو فهد سيتناول مع المسؤولين والاطراف اللبنانية المواضيع التي بحثها الموفد الفرنسي، ويركز على محاولة احداث خرق باتجاه ما يسمى الخيار الثالث في ملف رئاسة الجمهورية وعلى السعي للتمديد للعماد عون.

الملف الرئاسي مجمد وطريق الخيار الثالث غير سالكة

وقال مصدر سياسي للديار ان اجواء زيارة لودريان اكدت ان ملف الرئاسة مجمد حتى اشعار اخر، وان تكراره الحديث عن الخيار الثالث هو من باب رفع العتب.

واضاف ان ما سمعه الموفد الفرنسي من الاطراف اللبنانية سبق وسمعه في زيارته السابقة، وان خلاصة القول هي ان الطريق لمثل هذا القرار غير سالكة.

معادلة احتساب الخيار الثالث للرئاسة؟

وفي هذا المجال طرحت مصادر سياسية سؤالا عما هو مقصود بالخيار الثالث في هذه المرحلة، لافتة الى ان المرشحين البارزين اليوم هما سليمان فرنجية والعماد جوزف عون، وبالتالي فان الخيار الثالث يعني التوجه الى مرشح ثالث يتردد ان قطر تطرحه من بين ثلاثة اسماء، منهم المدير العام للامن العام اللواء الياس البيسري.

ولفتت ان لودريان حرص على توضيح الموقف من هذا الموضوع لبعض من التقاهم في المعارضة اكثر من الاخرين في الفريق الثاني، مفسرا الخيار الثالث على انه بين فرنجية والوزير السابق جهاد ازعور، في ضوء ما انتهت اليه جلسة الانتخاب الاخيرة. وهذا ما رأت فيه مصادر سياسية ان المقصود وضع العماد عون في خانة الخيار الثالث.

ما جديد ملف قيادة الجيش؟

وفي اخر التطورات المتعلقة بملف قيادة الجيش، لم يحصل حتى الامس اي تطور جديد في هذا الملف العالق، في ظل استعصاء بلورة المخارج القانونية والدستورية من خلال مجلس الوزراء، وتمسك وزير الدفاع موريس سليم بموقفه الرافض لفكرة تأخير تسريح العماد عون بسبب تعارضها مع قانون الدفاع، كما عبر مجددا للبطريرك الماروني بشارة الراعي في زيارته لبكركي.

وقال مصدر نيابي مطلع لـ«الديار» امس انه سيتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود في هذا الموضوع الاسبوع المقبل، مشيرا الى ان الفرصة ضئيلة جدا في ايجاد المخرج من خلال الحكومة، لكنها لم تفقد كليا وان الوقت متاح لها، خصوصا ان هناك دراسات قانونية ودستورية ما زالت موضع اخذ ورد.

واشار الى ان ما نقله لودريان في شأن ملف قيادة الجيش باسم المجموعة الخماسي يعكس تزايد الضغط الخارجي للتمديد لعون، لكن هذا لا يعني ان الامور محسومة لمصلحة هذا الحل.

واضاف المصدر ان التعامل مع هذه القضية في ظل المواقف الداخلية والخارجية دقيق جدا، الامر الذي يستدعي مزيدا من البحث عن السبل التي يمكن ان تؤدي الى مخرج لا يحدث المزيد من التداعيات السلبية على الساحة الداخلية.

مصادر عين التينة

وفي هذا الاطار، تقول المعلومات ان الرئيس بري كان وما زال يفضل ان يعالج هذا الموضوع في الحكومة. وقالت مصادر عين التينة لـ «الديار» امس ان الموضوع ما زال حتى الان عند الحكومة، مشيرة الى ان الوقت متاح لبلورة او ايجاد الحل. واذا ما انعدمت فرصته في الحكومة سيبنى على الشيء مقتضاه.

واشارت الى ان الرئيس بري يعتزم الدعوة الى جلسة تشريعية قبل منتصف كانون الاول الجاري يكون من ضمن جدول اعمالها اقتراحات قوانين معجلة مكررة ترمي الى رفع سن التقاعد لرتبة عماد او لرتبة عماد ولواء او لكافة الرتب.

مشاركة القوات في الجلسة التشريعية

وفي شأن مثل هذه الجلسة، لم تحسم كتلة القوات اللبنانية التي تقدمت باقتراح من هذه الاقتراحات، موقفها من تجاوز مقاطعتها للتشريع وكيفية مشاركتها فيها. لكن مصادر نيابية قالت ان نواب الكتلة ربما يحضرون كامل الجلسة، لكنهم سيعلنون عدم مشاركتهم في مناقشة او التصويت على اي بند من بنود جدول الاعمال، باستثناء الاقتراحات المتعلقة بالتمديد للعماد عون.

وتحرص القوات في اختيار مثل هذا الخيار من اجل تأمين النصاب للجلسة وعدم تهديد انفراطه، مع العلم ان احتمال فقدان النصاب وارد في ظل التباينات حول الاقتراحات المطروحة.

التمديد او تعيين رئيس الاركان؟

وفي شأن الخيارات المطروحة حتى الان حول مصير ملف قيادة الجيش  من خلال الحكومة او المجلس النيابي، قالت مصادر مطلعة لـ «الديار» ان كل الخيارات واردة، وهي:

- التمديد للعماد عون 6 اشهر او سنة، او التمديد له الى حين انتخاب رئيس للجمهورية.

- تعيين رئيس اركان جديد مع اعضاء في المجلس العسكري، وتولي رئيس الاركان مهام قائد الجيش وفقا لنص قانون الدفاع بعد انتهاء ولاية العماد عون في 10 كانون الثاني المقبل.

مصدر في التقدمي

وفي هذا المجال، قال مصدر نيابي في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الديار» ردا على فكرة تولي رئيس الاركان مهام قائد الجيش: «نحن في البداية وفي الاساس لم نطرح موضوع تعيين رئيس اركان جديد للجيش من منظور فئوي او طائفي، وانما طرحناه ونطرحه في اطار منع الفراغ وملء الشغور في هذا المركز المهم وفي باقي مراكز اعضاء المجلس العسكري. وان المنطق يقول انه في ظل الظرف الراهن، فليمدد لقائد الجيش الى حين انتخاب رئيس للجمهورية وليعين رئيس الاركان وباقي اعضاء قيادة المؤسسة العسكرية».

بيان مرتقب لمجلس المطارنة

من جهة ثانية، علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان بيان مجلس المطارنة المتوقع الاسبوع المقبل سيتطرق الى ملف قيادة الجيش بلهجة شديدة، مؤكدا على الموقف الداعي للتمديد للعماد عون في غياب رئيس الجمهورية.

خلفيات استحضار تطبيق القرار 1701

على صعيد اخر، تفاعلت دعوة الموفد الفرنسي خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين الى التقيد بتنفيذ القرار 1701 وتجنب المخاطر المحتملة من توسع الحرب على جبهة الجنوب.

وطرحت الاوساط المراقبة تساؤلات عديدة حول خلفية هذه الدعوة، خصوصا مع تسريب المعلومات حول السعي الى اجراء تعديلات على القرار ليكون اكثر تشددا تجاه لبنان.

ولم يصدر موقف رسمي لبناني تجاه هذا الامر، باعتبار ان ما يثار ما زال عبر بعض المسارب ووسائل الاعلام.

ووفقا للمعلومات التي توافرت للديار، فان كلام لودريان اشار الى الرغبة في التشدد او التشديد على تطبيق الـ 1701 كاملا، ملمحا الى انه بعد حرب غزة لن يكون هناك تساهل او تجاهل لوضع المنطقة جنوبي الليطاني.

وتضيف المعلومات انه استدرك قائلا في احد اللقاءات «نحن نرغب ونريد ان يكون هناك استقرار في لبنان، ونريد ايضا تجنب توسع الحرب على جبهة الجنوب كما عبرنا منذ اللحظة الاولى لاندلاع الحرب في غزة. ونحرص على تطبيق القرار 1701 لاننا نريد الاستقرار للبنان وان يكون بمنأى عن اي تداعيات محتملة».

وحسب المعلومات، فان الجانب اللبناني على لسان رئيسي المجلس والحكومة، اكد على وقف الاعتداءات الاسرائيلية، لافتا الى لائحة الخروقات الطويلة من قبل العدو الاسرائيلي للقرار المذكور. واشارت المعلومات ان الرئيس بري تكلم بلهجة حازمة مع لودريان، مؤكدا ان السؤال عن موضوع القرار 1701 يجب ان يطرح على العدو الاسرائيلي الذي قام ويقوم بخرقه يوميا منذ بدء نفاذ مفعوله وحتى يومنا هذا.

حزب الله : لن نسمح بأي مكسب اسرائيلي في معادلة جديدة

وامس رد عضو المجلس المركزي لحزب الله الشيخ نبيل قاووق بشدة على ما يروج لتعديل القرار 1701 وقال «ان العدو المهزوم والمأزوم يحاول ان يحقق مكاسب في هذه المرحلة على حساب السيادة اللبنانية، وهناك من يروج للمطالب والاهداف الاسرائيلية في الداخل والخارج، فيطالبون بتعديل القرار 1701، وانشاء منطقة عازلة على الحدود تهدف الى تطمين المستوطنين الذين يخافون العودة الى مستوطناتهم بسبب وجود حزب الله على الحدود. فحزب الله لن يسمح بأي مكسب اسرائيلي وبأي معادلة اسرائيلية جديدة على حساب السيادة اللبنانية، لان حق اللبنانيين هو في الوجود والتحرك على اي شبر من ارضنا في الجنوب، وهذا يتصل بكل السيادة والكرامة الوطنية اللبنانية».

وقال « ان موقف حزب الله بعد استئناف العدوان الاميركي والاسرائيلي على غزة هو نفسه. فحزب الله كان ولا يزال وسيبقى في الموقع المتقدم في نصرة اهل غزة».

الأكثر قراءة

هكذا انتصرت مخابرات المقاومة