اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد حصول عملية طوفان الاقصى، وقيام المقاومة الفلسطينية بالقتال والاشتباك العنيف مع جيش الاحتلال، بمواجهة وحشية "اسرائيل" في قصفها العنيف ضد الاطفال والنساء وكل المدنيين العزل، لا يمكن ان يبقى محمود عباس ممثلا للسلطة الفلسطينية.

ما بعد 7 تشرين الاول، لا وجود للضعفاء بين الفلسطينيين، وخاصة ضعفاء النفوس، فالمرحلة الحالية هي للاقوياء الذين يواجهون الاحتلال الاسرائيلي بالسلاح. وبما ان العدو الاسرائيلي لا يفهم سوى هذه اللغة ، ويسعى الاقوياء الى اخذ حقوقهم بالقوة، فلا يمكن ان يبقى قادة وشخصيات فلسطينية خانعة امام "اسرائيل"، والانكى من ذلك ان تستمر بالتعاون والتنسيق الامني مع الاستخبارات "الاسرائيلية".

ان طوفان الاقصى اطاح بكل المتخاذلين، وكل الراضخين بواقع الامور وكل المنحني الرأس وكل المطبعين. ذلك ان غزة تباد من جهة ، ولكن المقاومة الفلسطينية سواء حماس او الجهاد الاسلامي يردون الصاع صاعين، ويكبدون "القوات الاسرائيلية" خسائر جمة في الارواح والعتاد، في حين ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يعد يمثل الشعب الفلسطيني، فكيف بالاحرى القضية الفلسطينية؟

الرئيس محمود عباس وشخصيات كثر من حوله ارتضوا "الغطرسة الاسرائيلية" و"رقعوا" وتعاونوا مع "اسرائيل"، وقد احبط عباس عدة محاولات كانت ستؤدي الى انتفاضة او عدة انتفاضات، فقمع الغضب الفلسطيني رغم البطش الاسرائيلي. فاول انتفاضة كانت "انتفاضة الحجر" التي حدثت عام 1987 وحملت شعار الاستقلال الوطني بغية تحقيقه، والانتفاضة الثانية اظهرت قوة الشعب الفلسطيني بوجه الاسرائيلي المحتل ، فصعّد الفلسطينيون وحصلت اشتباكات شرسة في الضفة الغربية المحتلة.

عزيمة الفلسطينيين لن تنطفأ مهما حاول العدو الاسرائيلي تيئيسه، فالفلسطينيون قادرون على الدفاع عن انفسهم رغم تفاوت موازين القوة بينهم وبين الكيان الصهيوني. والابرز ان الانتفاضة الثانية شهدت العمليات الاستشهادية من اجل فلسطين حرة ، حيث رفض الفلسطيني الحلول الاميركية – "الاسرائيلية"، التي طرحت في مفاوضات كامب ديفيد في تموز 2000. كما حصلت انتفاضات وهبّات اخرى قادها الشعب الفلسطيني بوجه الاحتلال ، وكانت كلها بسبب تضييق المحتل على المواطن الفلسطيني في حياته اليومية ، والاعتقال التعسفي، واستمرار الاستيطان في ارض الفلسطينيين.

اثمرت هذه الانتفاضات بافشال "مخططات اسرائيلية" كثيرة ابرزها التوسعية لقضم المزيد من الاراضي الفلسطينية، واصبح "الجندي الاسرائيل" يحسب الف حساب للمناضلين الفلسطينيين بانهم لن يسكتوا عن حقهم.

مع ترؤس محمود عباس السلطة الفلسطينية منذ عام 2005 حتى يومنا هذا، وهو يعمل كشرطي صارم على شعبه، وكأنه يقول "للاسرائيلي": "انا قادر على ضبط الفلسطينيين، وعدم السماح لهم بأي مقاومة فعلية بلباس شرطة فلسطينية دون تورطكم مباشرة". والحال ان عباس لم يتوقف يوما عن التنسيق الاستخباراتي مع اجهزة الامن "الاسرائيلي".

واليوم تتعرض غزة لوحشية صهيونية لم ير العالم مثيلا لها، ورغم ذلك انتقد محمود عباس حماس، قائلا انها لا تمثل الشعب الفلسطيني، ولم يأخذ اي اجراء فعلي تجاه "اسرائيل" نتيجة ممارساتها البربرية بحق اهل غزة.

وسط مقاومة اهل غزة العنف الاسرائيلي البربري جوا وبرا، يجب ان تترافق بانتفاضة شعبية في الضفة الغربية المحتلة، او على الاقل ان يرحل محمود عباس بعد سنين من سياسة الخضوع للسلطة "الاسرائيلية"، لتأتي مكانه سلطة فلسطينية عابقة بقضية فلسطين، وعنفوان وكرامة شعبها.

الأكثر قراءة

هل يشهد صيف لبنان حرباً "إسرائيليّة" واسعة عليه؟ أميركا وضعت التوقيت والعدو الصهيوني مدد عودة المستوطنين