اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب اعطت الادارة الاميركية، برفع الفيتو في وجه وقف النار في غزة اول امس، الضوء الاخضر للعدو الاسرائيلي مجددا لمواصلة حرب الابادة التي يشنها على الشعب الفلسطيني، متجاوزة اجماع اعضاء مجلس الامن باستثناء حليفتها الملحق بريطانيا.

واعطى الفيتو الاميركي مهلة جديدة للعدو لمواصلة حربه على غزة بعد ان فشل حتى الان من تحقيق اي هدف من الاهداف التي اعلنها اكان بالنسبة للقضاء على المقاومة وحماس او بالنسبة للسيطرة فعليا على المناطق التي توغل فيها ام لتحرير اسراه.

وفيما تحدثت تقارير دبلوماسية عن ان مهلة واشنطن للعدو تمتد الى مطلع العام الجديد، اكدت تقارير عسكرية ان جيش العدو يضع روزنامة لحربه تمتد الى شباط.

وفي كل الاحوال فان الواقع الميداني يثبت حتى اليوم ان المقاومة وحماس، وفقا لمصادر وتقارير اعلامية اسرائيلية، ما زالت تتمتع بالقيادة والسيطرة بنسبة كبيرة، وانها على حد مسؤول كبير للعدو تخوض قتالا شرسا مع الجيش الاسرائيلي في خان يونس وقادرة على شن هجمات عليه.

وقالت وسائل الاعلام ان الجيش الاسرائيلي يتكبد يوميا بمعدل 60 قتيلا وجريحا. وذكرت يديعوت احرونوت ان عدد الجرحى في صفوف الجيش بلغ الخمسة الاف منذ 7 تشرين الاول.

والى جانب سلاح الفيتو الذي استخدمته واشنطن في مجلس الامن ضد وقف النار، اعلن البنتاغون الاميركي عن قرار تزويد الجيش الاسرائيلي بقذائف للدبابات بقيمة 106 مليون دولار، ويبلغ عددها 45 الف قذيفة.

ولعل تصريح المتحدث باسم الخارجية الاردنية ناصر كنعاني يعبر عن حقيقة الدور الاميركي في حرب غزة لدى ادانته الفيتو بقوله « اثبتت الادارة الاميركية من جديد انها اللاعب الرئيسي في قتل المدنيين الفلسطينيين».

واعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان « ان مجلس الامن اصبح مجلس حماية اسرائيل «.

وفي وقت لاحق امس بررت واشنطن موقفها في مجلس الامن وقالت الخارجية الاميركية « ان غياب المشاورات المناسبة من قبل واضعي مشروع قرار وقف النار ادى الى عدم دعمنا للقرار».

وشهدت جبهة لبنان امس يوما اخر من المواجهات الحامية بين حزب الله وجيش العدو الاسرائيلي على طول المناطق الحدودية.

والبارز لجوء العدو لشن غارات عنيفة على المناطق السكنية في قلب البلدات مثل ما حصل في عيتا الشعب فجر امس ما ادى الى دمار كبير لعدد من المنازل والمحال واستشهاد احد مقاتلي الحزب حسن سرور. كما احدث القصف الاسرائيلي اضرارا جسيمة في العديسة وطاول القصف عددا من المناطق والقرى.

وشن مقاتلو حزب الله سلسلة هجمات مركز بالصواريخ والهاون على مواقع وثكنات وتجمعات لجيش العدو وحققوا فيها اصابات مباشرة.

وشملت عمليات الحزب المواقع والثكنات : مسكاف عام، ثكنة برانيت، ثكنة افيفيم، الحمرا، المطلة، الناقورة البحري، البغدادي، السماقة، ومحيط راميا.

ووصفت مصادر ميدانية الغارات الاسرائيلية مؤخرا على قلب البلدات والقرى بانها تطور تصعيدي للعدو بعد ان مني في الايام الاخيرة بضربات قوية من حزب الله رغم تعتيمه على الخسائر في صفوف جنوده وفي المعدات العسكرية.

وقالت ان العدو يحاول ايضا ان يمارس مثل هذا التصعيد العسكري بموازاة الضغوط التي يمارسها عبر الحلفاء او الوسطاء من اجل تعديل قواعد الاشتباك وما يحكى بشان القرار 1701.

تحرك فرنسي لـ« تفعيل القرار 1701»

وامس كشفت مصادر مطلعة لـ»الديار» ان وفد الخارجية والدفاع الفرنسي لم يتطرق خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين الى تعديل القرار 1701، لكنه تحدث عن « اعادة تفعيله»، معتبرا « ان عامل الوقت اساسي ومهم جدا للوصول الى حل بالطرق الدبلوماسية من احل تطبيق القرار 1701 بكل اطاره، وتفادي المزيد من التصعيد او انفجار كبير للوضع بين لبنان واسرائيل».

والمح الوفد، الذي كان زار الكيان الاسرائيلي، الى طلب المسؤولين الاسرائيليين لما وصفوه بـ «الضمانات» التي يرونها ضرورية لعملية تطبيق القرار المذكور، خصوصا في ضوء ما حصل ويحصل بالنسبة للمستوطنين الاسرائيليين في المنطقة الحدودية.

واسهب الوفد الفرنسي في الحديث عن الاطار العام الواجب التعاطي به مع تنفيذ القرار 1701. واشار الى ان فرنسا مهتمة للغاية في هذا الموضوع انطلاقا من قناعتها انه الحل الاسلم لصالح الطرفين اللبناني والاسرائيلي، ولاعادة وحماية الاستقرار في هذه المنطقة.

وابدى خشيته من تدحرج الامور نحو مزيد من الانفجار، معتبرا ان هناك فرصة للتعامل الدبلوماسي النشط مع هذا الموضوع.

وفي السياق نفسه علمت الـ «الديار» من مصدر موثوق ان التحرك الفرنسي الناشط في هذا الخصوص يركز على اكثر من سيناريو لتطبيق القرار 1701 ابرزها السعي لوقف العمليات والخروقات الاسرائيلية مقابل عدم وجود مسلح لحزب الله جنوبي الليطاني.

ويضيف المصدر ان التركيز هو على ابعاد صواريخ حزب الله لمسافة 30 كيلومترا من الحدود الجنوبية باعتبار ان من الصعب بل المستحيل البحث في انهاء السلاح الخفيف او المتوسط في هذه المنطقة.

ويحرص الجانب الفرنسي على تكرار القول «انه في حال لم يتم التوصل الى تفاهم دبلوماسي لحل مشكلة تنفيذ القرار المذكور، فان اسرائيل تهدد بشن حرب قد تكون تداعياتها كبيرة. وان باريس تعمل من اجل تفادي هذا الامر لمصلحة الاستقرار ولمصلحة لبنان وإسرائيل «.

ونقلت مصادر مطلعة للديار عن مرجع بارز قوله ان لبنان لطالما عبر عن التزامه بالقرار 1701، مشيرا الى ان لائحة الخروقات الاسرائيلية لا تبدأ ولا تنتهي، لذلك فان من يجب ان يسأل عن تنفيذ القرار المذكور هو العدو الاسرائيلي وليس لبنان.

الجلسة التشريعية وصيغة التمديد لعون

على صعيد اخر يذهب مجلس مجلس النواب الاسبوع المقبل الى جلسة تشريعية لمناقشة واقرار جدول اعمال حافل، لكن العنوان الابرز هو حسم ملف قيادة الجيش الذي قفز مؤخرا الى الواجهة حاجبا سائر الملفات والاستحقاقات بما فيها ملف رئاسة الجمهورية الموضوع على الرف بانتظار انقشاع المشهد على ضوء نتائج حرب غزة.

ووفق لمصدر نيابي مطلع لـ»الديار» فان الانتقال بهذا الملف من الحكومة الى المجلس حسم مساء الخميس الماضي بعد ان انسدت السبل امام معالجته عبر الحكومة.

واضاف ان المجلس يتجه الى التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون بين 6 اشهر وسنة، لافتا الى ان مفاوضات ونقاشات مكثفة تجري لحسم المخرج النهائي قبل انعقاد الجلسة التشريعية الاربعاء او الخميس المقبل.

التمديد لعون وعثمان وسيف الطعن؟

وحسب المعلومات المتوافرة لـ «الديار» فان المداولات الجارية تميل الى عدم حصر التمديد بمنصب قائد الجيش لاعتبار اساسي هو تقليل فرص او تفادي سيف الطعن بالقانون اذا ما اقتصر على هذا المنصب او الرتبة. وان هناك اجواء تؤشر الى اعتماد الصيغة التي ترمي الى التمديد ايضا للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان.

والمعلوم ان كتلة الاعتدال الوطني ذات الغالبية السنية تقدمت باقتراح قانون معجل مكرر في هذا الخصوص، وان هناك مناخا سنيا يضغط في هذا الاتجاه.

وتضيف المعلومات ان المداولات تتركز حول كيفية الدمج او استخلاص صيغة من الاقتراحات الاربعة المقدمة في هذا الشان، بين حصر التمديد بالعماد عون او اقترانه بالتمديد للواء عثمان او رفع سن التقاعد ليشمل الرتب من عميد وما فوق، مع العلم ان من بين الاقتراحات الاربعة اقتراح لكتلة اللقاء الديمقراطي يرمي الى رفع سن التقاعد سنة لكافة الرتب للعسكريين والامنيين.

مصادر مجلسية

وقالت مصادر مجلسية لـ«الديار» امس ان المشاورات والاتصالات الجارية تاخذ بعين الاعتبار امرين اساسيين :

1- تجنب السقوط في فخ التشريع لشخص، ومراعاة الصفة العامة للتشريع ولي الصفة الخاصة لا سيما ان المجلس الدستوري يميل الى اعتبار ان مثل هذا التشريع يندرج في اطار المصلحة الخاصة. وهذا يقضي بعدم حصر قانون رفع سن التقاعد برتبة عماد اي بقائد الجيش.

2- ضمان تامين التصويت الكافي لمثل هذا الاقتراح، وبالتالي الاخذ بعين الاعتبار موقف اغلبية النواب السنة.

وتقول المصادر ان هناك اجماعا نيابيا على عدم حصول فراغ في قيادة الجيش، لكن هناك خلافا على الحل بصورة عامة وكذلك على الية ملء الفراغ التي يجري التداول بشانها قبل الجلسة.

وتعتقد انه في ظل استحالة تعيين قائد جديد للجيش في الوقت الراهن، واستبعاد فكرة تعيين رئيس اركان جديد ليحل محل قائد الجيش، تتجه الامور نحو التمديد للعماد عون بغض النظر عن نتائج الطعن الذي سيتقدم به التيار الوطني الحر ضد قانون التمديد.

اجواء الجلسة وجدول اعمالها

وحسب المعلومات المتوافرة للديار فان نواب تكتل لبنان القوي سيقاطعوا الجلسة، وان التكتل بدأ التحضير للطعن المتوقع ان يتقدم به في حال اقر مجلس النواب التمديد لعون.

وتضيف المعلومات ان التكتل المذكور الذي لم يعارض سابقا التشريع الضروري، سيجد من جدول الاعمال الفضفاض للجلسة التشريعية المرتقبة مبررا اضافيا لعدم المشاركة فيها بالاضافة الى رفضه ومعارضته اصلا لطرح اقتراحات تتعلق بالتمديد.

وعلمت الديار ايضا ان هيئة مكتب المجلس التي ستجتمع غدا برئاسة ألرئيس بري ستقر جدول اعمال الجلسة التشريعية الذي يتوقع ان يتضمن 16 مشروعا واقتراح قانون عادي بالاضافة الى 103 اقتراح قانون معجلة مكررة.

وستكون مشاريع واقتراحات القوانين كما درجت العادة في اول جدول الاعمال قبل اقتراحات القوانين المعجلة، ما يعني ان مناقشة اقتراحات القوانين المعجلة المتعلقة بالتمديد لعون ستناقش بعد المشاريع والاقتراحات العادية.

ويقول مصدر نيابي ان غياب تكتل لبنان القوي يشكل عامل ضغط بصورة غير مباشرة على تكتل الجمهورية القوية للمشاركة في الجلسة ليس لتامين النصاب فحسب بل ايضا لتعزيز الميثاقية للجلسة عدا عن الدفاع عن اقتراحها الرامي للتمديد لعون سنة كاملة.

وحتى الامس بقيت مصادر القوات اللبنانية تؤكد انها تنتظر جدول الاعمال الذي سيقره مكتب المجلس للجلسة لتحسم موقفها في هذا الشان، مع العلم ان الاجواء تشير الى انه تعتزم المشاركة بالجلسة تحت عنوان الحاجة الى التمديد للعماد عون بصورة استثنائية لان الفراغ في قيادة الجيش يمس الامن القومي للبلاد.

ووفقا للاجواء التي تسبق الجلسة التشريعية فان نصابها مؤمن بشكل مريح، مع الاشارة الى ان كتلة الوفاء للمقاومة قد تكتفي بحضور ضئيل، ولن تصوت لصالح التمديد.

وكان حزب الله جدد مؤخرا خلال المشاورات التي جرت موقفه بانه حريص على عدم حصول فراغ في قيادة الجيش وعدم ممانعة لاي مخرج يحظى بالتوافق. ولم يعط رأيه بالتمديد او التعيين او اي خيار اخر.

ووفقا مصادر مطلعة فان اقرار مجلس النواب التمديد للعماد عون، سيليه جلسة للحكومة قد يجري فيها تعيين رئيس اركان جديد للجيش.

وتضيف ان هدف هذه الخطوة بالاضافة الى كونها تنطلق من الرغبة والحاجة الى ملء الشغور في هذا المركز، هو ان تكون خطوة احتياطية ليحل رئيس الاركان محل قائد الجيش في حال جرى الطعن بقانون التمديد.

الأكثر قراءة

هل يشهد صيف لبنان حرباً "إسرائيليّة" واسعة عليه؟ أميركا وضعت التوقيت والعدو الصهيوني مدد عودة المستوطنين