اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجد فريق من العلماء طريقة جديدة وسهلة لتحديد الماء السائل، وربما الحياة، على الكواكب الأخرى.

وتتضمن العملية قياس كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للكوكب ومقارنة تلك القياسات مع تلك المأخوذة من العوالم المجاورة.

وأوضحوا أن النظرية تشير إلى أن ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي للكوكب يذوب في المحيط، تماما مثل الأرض، أو يتم امتصاصه بواسطة كتلة حيوية على مستوى الكوكب.

وأضاف العلماء أنه حتى الآن لا توجد طريقة عملية للكشف عن وجود الماء السائل.

وأقرب ما توصل إليه العلماء لتحديد السائل الموجود على سطح الكوكب هو استخدام بريقه، أي كيف ينعكس ضوء النجوم على الماء، وهو ما قد يكون ضعيفا جدا بحيث يتعذر على المراصد الحالية اكتشافه.

وأشار الفريق إلى أنه ابتكر ما أطلقوا عليه "توقيع قابلية السكن" (habitability signature) الجديد الذي يمكنه تحديد ما إذا كان الكوكب قادرا على استضافة المياه السائلة والاحتفاظ بها على سطحه.

وفي السياق، قال أموري تريود، أستاذ علم الكواكب الخارجية بجامعة برمنغهام: "من السهل إلى حد ما قياس كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للكوكب. وهذا لأن ثاني أكسيد الكربون يمتص بقوة الأشعة تحت الحمراء، وهي نفس الخاصية التي تسبب الارتفاع الحالي في درجات الحرارة العالمية هنا على الأرض. ومن خلال مقارنة كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للكواكب المختلفة، يمكننا استخدام علامة قابلية السكن الجديدة هذه لتحديد تلك الكواكب ذات المحيطات، ما يجعلها أكثر عرضة لتكون قادرة على دعم الحياة".

بدوره، أوضح الدكتور جوليان دي فيت، الأستاذ المساعد في علوم الكواكب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "إن الحياة على الأرض تمثل 20% من إجمالي كمية ثاني أكسيد الكربون المحتجز، بينما تمتص المحيطات الباقي بشكل أساسي. وعلى كوكب آخر، يمكن أن يكون هذا الرقم أكبر من ذلك بكثير. إن إحدى العلامات الدالة على استهلاك الكربون من قبل علم الأحياء، هو انبعاث الأكسجين. ويمكن أن يتحول الأكسجين إلى الأوزون، وتبين أن الأوزون لديه توقيع يمكن اكتشافه بجوار ثاني أكسيد الكربون".

وتابع: "لذا، فإن مراقبة كل من ثاني أكسيد الكربون والأوزون في نفس الوقت يمكن أن يخبرنا عن قابلية السكن، ولكن أيضا عن وجود الحياة على هذا الكوكب".

وبالإضافة إلى تطوير طريقة جديدة لتحديد الكواكب الصالحة للحياة، قال العلماء إن أبحاثهم يمكن استخدامها للكشف عن المزيد من الأفكار حول نقاط التحول البيئية.

وشرح البروفيسور تريود: "من خلال فحص مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للكواكب الأخرى، يمكننا قياس قابلية العيش بشكل تجريبي ومقارنتها بتوقعاتنا النظرية". مشيرا إلى أن هذا سيساعد على دراسة أزمة المناخ التي نواجهها على الأرض "لمعرفة النقطة التي تجعل فيها مستويات الكربون كوكبا غير صالح للسكن".

وقال: "على سبيل المثال، يبدو كوكب الزهرة والأرض متشابهين بشكل لا يصدق، ولكن هناك مستوى عال جدا من الكربون في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة. وربما كانت هناك نقطة تحول مناخية سابقة أدت إلى أن يصبح كوكب الزهرة غير صالح للعيش". 

روسيا اليوم

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

أسبوع مفصلي دموي قبل هدنة رمضان في غزة... بايدن: أحضروا لي صفقة! هوكشتاين في لبنان بمحاولة ديبلوماسيّة أخيرة قبل احتمال الحرب الموسّعة؟