اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اليوم في غربي القارة في ساجل العاج، تلعب النسخة رقم 34 من البطولة الافريقية بتواجد 24 منتخبا، 10 منهم قادرون على الظفر بالبطولة وعلى رأسهم عميد المنتخبات الافريقية، وصاحب أكبر عدد ألقاب في القارة وهو منتخب مصر.

ومنذ البطولة الافريقية الأولى التي لعبت في السودان عام 1957 حيث توجت مصر بلقبها الأول، والبطولة يرتفع شأنها بين كافة بطولات المنتخبات الوطنية. كيف لا وهي بطولة القارة التي أخرجت لعالم كرة القدم أساطير ونجوم حفرت أسماؤهم بالذهب في تاريخ القارة السمراء بشكل خاص وتاريخ كرة القدم بشكل عام.

وهذه بعض من الذكريات التي حفرتها البطولة الافريقية في اذهان محبي الكرة.


1- أفضل لاعب احتياطي في التاريخ في بطولة واحدة:

ليس لأنه سجل هدفا في المباراة النهائية بعد دخوله، بل لأنه كان صاحب بصمة عظيمة طوال بطولة عام 2010.

محمد ناجي، "جدو" كما يناديه المصريون،توج بهداف البطولة برصيد بخمسة أهداف وهو لاعب احتياطي.حيث سجل في كافة الأدوار من دور المجموعات الى المباراة النهائية، وساعد مصر لتحقيق ثلاثية متتالية تاريخية في كاس الأمم الأفريقية.

من الذكريات النادرة التي لن ينساها من شاهد البطولة لأن "جدو" كان اللاعب رقم واحد من حيث التأثير مقارنةً بأي لاعب احتياطي في أي بطولة لعبت من قبل.


2- حلم زامبيا الضائع:

عام 1993 كان للمنتخب الزامبي جيل مرعب على مستوى القارة. لكن المصيبة حلت حين وقعت طائرة المنتخب الزامبي في أحد رحلاته مما أدى الى وفاة أغلبية لاعبي ذلك الجيل الذهبي.

وفي بطولة 1994 في تونس، زامبيا تتغلب على جراحها وتصل الى المباراة النهائية لمواجهة النسور الخضر نيجيريا والذي كان أقوى منتخب افريقي حينها بجيل عظيم يضاهي كبار المنتخبات في العالم.

المفاجأة بدأت عندما تقدمت زامبيا بالهدف الأول في النهائي، لكن سرعان ما أدركت نيجيريا التعادل وعادت وتسيدت اللقاء بهدف ثان. وانتهى اللقاء بهزيمة زامبيا التي حظيت بدعم أغلبية مشجعي العالم ومنهم الأسطورة بيليه.

حلم أراد الزامبيون أن يتحقق من أجل أرواح أبنائهم الذين قضوا في 1993، لكن المعجزة لم تحدث.


3- "حطها في الغول يا رياض":

قبل بطولة مصر 2019، كانت الجزائر تعيش فوضى على مستوى اتحاد كرة القدم وتغيير مستمر للمدربين. لكن جيل محاربي الصحراء في تلك البطولة كان بمستوى بعيد عن كل منتخبات القارة السمراء بفضل المحترفين وقدرة المدرب جمال بلماضي على جمع شمل اللعبين كأسرة واحدة.

في نصف النهائي بين الجزائر ونيجيريا، النتيجة تشير للتعادل بهدف للفريقين، والجميع متوتر في حين حصل محاربو الصحراء على خطأ في مكان خطير جدًا. وكان الجزائري حفيظ دراجي معلقا على أحداث المباراة وبدأ يردد "حطها في الغول يا رياض" متمنيا من القائد رياض محرز احراز الضربة الحرة لتصل الجزائر الى النهائي.

وكان له ما أراد سجل محرز هدف الانتصار وجن جنون الجزائريين وتعالت صيحات الفرح في مصر وكذلك في الجزائر.


4- بطولة سياسية بحتة:

بطولة 1996 التي كان من المقرر ان تقام في كينيا. لكن الرئيس الكيني غيّر رأيه وقال ان بلاده لن تستضيف هذه البطولة . حينها قرر الاتحاد الافريقي نقل البطولة الى جنوب افريقيا التي كانت قد عادت الى الحياة مجددا بعد الفصل العنصري بين السود والبيض. كانت الدولة منبوذة من العالم أجمع بسبب العنصرية التي كانت تدور في البلاد.

ومن جهة أخرى، أعلن بطل افريقيا السابق منتخب نيحيريا انسحابه من البطولة بطلب من رئيس البلاد الذي أعدم معارضين له قبيل بدء البطولة مما أثار غذم نيلسون مانديلا الذي انتقد تصرف الرئيس النيجيري.

بطولة لعبها المنتخب الجنوب افريقي بمزيج من اللاعبين البيض والسمر بعد ان تداول الاعلام فبل البطولة ان البيض غير معنيين بكرة القدم وهم لا يهتمون الا بلعلبة الكريكيت، وان كرة القدم في فقط حصرية للسمر.


5- حالة الذعر عند جيرفينيو:

واجه المنتخب الايفواري عقدة كبيرة في نهائيات البطولة الأفريقية، تمثلت بالخسارة بضربات الترجيح في كل النهائيات التي هزم فيها المنتخب، حيث أخفق بالحصول على البطولة في عدة مناسبات رغم الأجيال القوية التي لعبت للمنتخب. ديدييه دروغبا، يايا توريه، حبيب توريه...

كلهم نجوم لعبوا في أقوى أندية العالم وأخفقوا بنيل أي لقب لمنتخبهم.

وفي بطولة أفريقيا 2015 في غينيا الاستوائية قدم منتخب الفيلة أداء جيد وصل من خلاله الى المباراة النهائية لمواجهة منتخب غانا. انتهى وقت المباراة الأصلي و الأوقات الاضافية بالتعادل بين الفريقين.

ولسوء حظ المنتخب الايفواري، أضاع أول لاعبان ضربتي الترجيح الأولى والثانية ليشعر اللاعبون ان العقدة تلازمهم ولن ينتصروا مهما حصل.

ولكن الكرة ابتسمت للمنتخب الايفواري حيث تعادلت النتيجة في ضربات الترجيح ووصلوا للركلة الأخيرة أي ركلات الحراس. وهنا شعر الجناح جيرفينيو بحالة ذعر كبيرة وقال للمدرب انه لن يستطيع ان ينظر الى خسارة منتخبه بل سيجلس خلف الدكة وينتظر النتيجة.

وأخيراحلت ساحل العاج عقدتها مع ركلات الترجيح في النهائيات و حققت اللقب ولكن هذه المرة من دون الأسطورة ديدييه دروغبا الذي خسر من قبل 3 نهائيات. وبقيت صورة جيرفينيو وهو خلف الدكة وهويبكي منتظرا نتيجة المبارة صورة تاريخية في نهائيات البطولة الافريقية.

الأكثر قراءة

أسبوع مفصلي دموي قبل هدنة رمضان في غزة... بايدن: أحضروا لي صفقة! هوكشتاين في لبنان بمحاولة ديبلوماسيّة أخيرة قبل احتمال الحرب الموسّعة؟