اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا زالت تردّدات إقرار الموازنة العامة ترخي بثقلها على الوضع الإقتصادي الداخلي، لا سيما وأن المنطقة تعيش حالة حرب مفتوحة على جبهات عدة، الأمر الذي لا بدّ أن تكون له تأثيراته الإضافية على الوضعين الإجتماعي والإقتصادي، وفي هذا الإطار، لفت الوزير السابق رائد خوري في حديث لـ "الديار"، إلى أنه "كان يجب إصدار بعض القوانين قبل إقرار الموازنة، لأن القوانين الإصلاحية ومعالجة الأزمة والإنتظام المالي وهيكلة المصارف والكابيتال كونترول، أهمّ من الموازنة ويجب إقرارها قبل إقرار هذه الموازنة، وثانياً يتحدثون عن أن الموازنة هي بصفر عجز، ولكن هذا التصفير أتى جراء الفقر الحاصل، فالدولة متخلّفة عن دفع الديون، وحتى الفوائد المتوجبة عليها، والرواتب في القطاع العام هزيلة وقليلة، وإذا ما حصل أي تعديل لهذه الرواتب لا تعد الموازنة بصفر عجز، وثالثاً، أن هذه الموازنة ليست فقط من دون أي رؤية إقتصادية، إنما لا يوجد فيها أي رؤية أبداً، وليست مبنية على دراسات لتكبير الإقتصاد، فهذه الموازنة أتت كما كل الموازنات التي سبقتها وأُقرَّت في الماضي هي كذلك وفق العمليات الحسابية".

وأضاف خوري: "في النتيجة المهم كيفية إعادة النظر بكل هيكلية الدولة والموظفين فيها، والنظر بمدى إنتاجية بعض الموظفين والوظائف التي يمكن استحداثها لتسيير عمل الإدارات والوزارات، والنظام التقاعدي لم يتم العمل عليه، وهو أمر أساسي في الموازنة، فهذه الإجراءات لم تؤخذ بعين الإعتبار ولا زالت الأمور على حالها".

وحول إمكانية انطلاق العمل في عملية التعافي في المرحلة الراهنة، أشار الوزير السابق خوري، إلى أن "البلد في ظروف إستثنائية، ولكن من يعمل في المجال الإقتصادي لا يعمل لظروف معينة، إنما هو يضع خريطة طريق طويلة الأمد، وقد تتعرّض لبعض العقبات من وقت لآخر على خلفية التأخير أو حصول حرب، ولكن ليس بإمكاننا انتظار الحلول للظروف الإستثنائية، فهذا خاطئ والحياة لا تتوقف عند حصول أي طارئ بل هي تكمل، فكل اللبنانيين اليوم يجب أن يأكلوا ويشربوا ويخطّطوا ويستثمروا، لا أقول أنه يمكن بخمسة أو ستة أشهر إعادة انتظام الوضع الإقتصادي والمالي، فالخطة تستلزم سنين عدة لتصبح فعالة".

ورداً على سؤال، أكد خوري، "أن وضع هذه الخطة هو من مسؤولية السلطة التنفيذية، وطبعاً بالتعاون مع السلطة التشريعية ومع المصرف المركزي، فالأساس لهذه الخطة تضعه الحكومة".

وعن قراءته لما يحصل على الخط الرئاسي، رأى أن "ما يعرقل هذا الملف هو تمسّك كل طرف برأيه، ولم نرَ حتى اليوم أي جدية من قبل الخماسية أو طرح أسماء بإمكانها الحصول على أصوات أكثرية النواب، إنما الخماسية لا تزال تتكلم بالعموميات والمواصفات، لذا، لا زلنا بعيدين عن إنهاء الشغور الرئاسي".

وما إذا كانت الرئاسة في لبنان تنتظر انتهاء حرب غزة، رأى خوري، أنه "قبل انتهاء الحرب الحاصلة في المنطقة لن يحصل أي تقدم على خط رئاسة الجمهورية، وللأسف أن الأمور باتت معلقة بنتائج الحرب، وهي ستكون على الطاولة بعد انتهاء الحرب وبدء عملية التفاوض، وبما أن الحرب لم تنتهِ لا أرى أي حراك رئاسي جدي".

وحول حصول مفاوضات من دون أن يتمثّل لبنان برئيس جمهورية، قال خوري: "عملياً الحرب الدائرة هي بين إسرائيل وحزب الله، وفي النتيجة هذان الطرفان هما من سيرسمان الحل، والدولة اللبنانية ستكون وراء الحزب، الذي سيضع الخطوط العريضة لأي اتفاق، لأن من يقاتل هو الحزب، والجيش اللبناني ليس في معركة مع إسرائيل، واستمعنا إلى ما قاله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بكل وضوح في هذا السياق".

وحول إمكانية حصول حرب حقيقية جنوباً، قال خوري: "لا أحد بإمكانه معرفة ذلك، طبعاً هناك ضغط دولي كبير لمنع  الحرب، وكما يظهر أن حزب الله لا يريد الحرب، يبقى أن إسرائيل في حال رأت أن بإمكانها توريط حلفائها، ليس هناك ما يمنعها من خوض هذه الحرب".

 


الأكثر قراءة

حزب الله يهز «عرش» التفوّق الجويّ «الإسرائيلي»... ويتلاعب بـ«مقلاع داود» ساعات من «حبس الأنفاس» بعد توسّع الجبهة... وواشنطن على خط التهدئة «إسرائيل» تضغط لفرض وقف النار... والورقة الفرنسيّة لم تجد من «يشتريها»!