اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الاعتصام الشعبي في ساحة عبد الحميد كرامي (النور) بطرابلس يوم امس، اعتبر المقدمة الاولى لاعلان الانتفاضة الشعبية والتوجه لاحقا الى مقر وزارة الشؤون الاجتماعية والى منزل الوزير الحجار لاطلاق صرخة الوجع منذ الاعلان عن توقف العمل ببطاقات وزارة الشؤون واعادة النظر بالمئات منها لالغائها، ولخفض التقديمات في ما تبقى منها، والدفع كل شهرين مرة...

من أمعن النظر في المعتصمين المستنكرين يتلمس واقع العائلات المعدم، ويسمع منهم روايات موجعة جدا عن حجم الفقر والجوع الذي تسلل الى العائلات الشمالية في طرابلس وعكار والضنية والمنية، وهي روايات تستحق أن تسجل كنماذج لما آل اليه الوضع المعيشي في لبنان عامة، وفي الشمال خاصة، ودلالة على ان عائلات باتت تعيش فعلا تحت خطر الفقر لا تجد رغيفا يسد الرمق.

المعتصمون كبار في السن، كهول، وسيدات ليس لها معيل، ومنذ ايقاف بطاقة الشؤون باتوا في حيرة من أمرهم ..

المواطن محمد سأل: ما هي الحاجة الى وزارة للشؤون الاجتماعية، ما دامت هذه الوزارة لم تلتفت يوما بصورة جدية الى العائلات، وما  دامت الوزارة استقالت من مهامها في رعاية المواطنين الفقراء والمحتاجين والشباب الذين سدت في وجوههم ابواب العمل؟...

ويستغرب مواطن آخر، ان يعمد الوزير تحت حجج غير مقنعة الى الغاء بطاقات وخفض التقديمات في مرحلة هي أحوج ما يكون فيه المواطن الى لقمة عيش كريم.

وسأل : أليس مغزيا ان يتخلى الوزير عن مسؤولياته؟ وأليس مغزيا ان تصبح وزارة الشؤون مجرد غابة للمحاسيب والازلام ويتركون المواطنين يواجهون تحديات الجوع والفقر؟

تروي سيدة اننا غالب الايام تنام وليس لديها رغيف خبز، فربطة الخبز ثمنها 45 ألف ليرة وهي لا تملك ليرة واحدة، واولادها يصرخون من الجوع كل يوم، ولم لها من سبيل سوى ان تقف على الرصيف تشحذ، فهكذا تصون وزارة الشؤون الاجتماعية رعاياها اللبنانيين؟

وكيف يستطيع وزير الشؤون الاجتماعية رأسه على المخدة وينام، وفي البلاد فقراء يئنون من الجوع؟

سيدة اخرى تروي حالتها المعدمة وانها تقدمت مرات ومرات بطلب بطاقة، ولان ليس لديها واسطة لم تحصل عليها وان فريق الوزارة الذي كان يزورها للكشف واعداد التقرير كان يشاهد فقرها المدقع، ولكن لم تحظ ببطاقة شؤون، بينما حصل على البطاقة من هو موظف ولديه راتب ومداخيل أخرى ...

ويقول عدنان، انه من المستغرب والمستنكر ان يخفض تمويل الخدمات في وزارة الشؤون للفقراء، وهي الوزارة التي يفترض ان تحظى باكبر موازنة كي تستطيع احتضان العائلات المحتاجة.

يؤكد ان الاعتصام الحالي هو خطوة اولى ولكن سيتصاعد التحرك حتى الوصول الى اقتحام وزارة الشؤون الاجتماعية والاعتصام فيها الى ان يعاد النظر بالبطاقات ورفع مستوى تمويلها للعائلات وان ينالها كل مواطن فقير محتاج .

الأكثر قراءة

الساعة الكبرى... حرب المائة عام