اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في كل لحظة من حياتنا، تواجهنا العديد من الاختبارات والتحديات المادية والصحية والاجتماعية والأمنية والتي تجعلنا نشعر بالضعف والارتباك والتشتت الفكري والمعنوي. في تلك اللحظات، نحتاج إلى الكثير من الدعم بل واكثر الى سند حقيقي يمكننا أن نعتمد عليه، ينشلنا من مأزقنا ومن ثم يداوينا ويوجهنا الى الطريق الصحيح.

من هنا بدأت مسيرتي مع الرب. إذ بدأت اسأل من هو منقذي في ضعفي ومن هو راعي في حياتي؟ وماذا ينبغي أن اعمل كي احصل على هذا الدعم والرعاية الإلهية؟ فكان الجواب منه سريعا جدا، إذ إن الرب استجاب لي في العديد من المواقف الصعبة التي واجهتها. وها هو يستجيب لي في كل مفاصل الحياة فرعايته لي ولعائلتي ولمن اعمل معهم ثمينة، لا تقدر بثمن وليس لها حدود.

جوابي له كان ايضا سريعا وواضحا: وحدك اتبعك يا رب. وحدك اتبعك يا يسوع، هذه العبارة التي تحمل في طياتها الكثير من الدلالات والمعاني العميقة. ففي الواقع، يعتبر يسوع المسيح قدوتنا وملجأنا الحقيقي في الحياة. لقد جاء إلى هذا العالم ليعلمنا كيف نعيش بسلام وحب، وكيف نتقرب من الله ونتبع إرادته في حياتنا اليومية.

عندما نتبع يسوع، نكون على يقين أننا في طريق صواب، وأننا نسير في الاتجاه الذي اختاره لنا الله. فهو الذي يعطينا القوة والتوجيه اللازمين لنتجاوز التحديات والصعوبات التي تواجهنا، ونتمكن من تحقيق ما نصبو إليه.

إذاً، عندما نقول "وحدك نتبعك يا يسوع"، فإننا نؤكد على تحقيق الوحدة مع الله من خلال متابعة تعاليم المسيح وسيرته. فقط من خلال الاقتداء به واتباع نهجه، يمكننا أن نعيش حياة حافلة بالسلام والفرح، ونكون عونا للآخرين ونشعر بالتأكيد أن الله معنا في كل خطوة نخطوها. لذا دعونا نجد القوة والثقة لنتبع يسوع في حياتنا اليومية، ولنكن مؤمنين بأنه سوف يكون دليلنا وقائدنا في كل زمان ومكان. وحدك نتبعك يا يسوع، هي عبارة نعيش بها بكل ثقة ويقين، ونجد فيها السلام والراحة لقلوبنا، وهنا نعني أننا على استعداد للتخلي عن أي شيء لأجل محبته وطاعته. نحن نضع ثقتنا وثقتنا فيه تماما، ونثق في قيادته ورعايته. فالسير في طريق المسيح قد يكون صعبا أحيانا، لكننا نعرف أننا لسنا وحدنا. السيد المسيح يسير بجانبنا ويدعمنا في كل عمل نقوم به. إنه يعرف تماما ما نحتاج اليه ويقدم لنا القوة والسلام الذي نحتاج اليه في كل يوم، بل وأكثر هو يعرف طاقاتنا ومواهبنا ووزناتنا، لذلك يحملنا احيانا مسؤوليات كبيرة ويجعلنا نحرث الارض جيدا ونزرع بذوره الخيرة لنحصد نتائج تمجد الآب السماوي ونحصل على الخلاص.

عندما نتحدث عن المسيحية والإيمان بالمسيح، فإننا لا نتحدث عن دين فقط، بل عن علاقة شخصية وعميقة مع السيد المسيح نفسه. إذا كنت تدين بالمسيح، فإنك تعلم أن هناك شيئا خاصا وعميقا في أن تكون تلميذا له، وأن تتبعه وحده.

لقد اختار السيد المسيح تلاميذه الاثني عشر ليتبعوه ويكونوا شهودا له في العالم، ولكن الأمر لا يتعلق بالتلاميذ وحدهم. إن دعوة المسيح مفتوحة للجميع، وهو ينادي كل إنسان ليأتي ويتبعه. فلنكن جاهزين إذا لقبول التحديات والتجارب التي قد تأتي في طريقنا، ولنسمح له بأن يتحكم بحياتنا بالكامل.

كما قال يسوع في إنجيل متى: "إنَّني أنا الطريق والحق والحياة. لا يأتي إلى الآب إلَّا بي" (متى 14:6). إن اعترافنا بيسوع كمخلص وسيد في حياتنا يعني أننا نقبل أنه الشخص الوحيد الذي نستطيع أن نتبعه ونجده فيه الحقيقة والحياة الحقيقية.

لذلك، دعونا نقول معا: نتبعك وحدك يا يسوع، ولنعش كل يوم في حبه وطاعته حياة تترجم بعناية مسيرته على هذه الارض إذ إنه كان مجبولا بالحب والخدمة والتضحية، فأعطى كل شيء من أجلنا.

وحدك نتبعك يا يسوع هو الشعور بالرضا والسلام الذي يأتي من التسليم لإرادة الله وقيادته.

وحدك تبعناك ونتبعك وسنتبعك يا رب!!

الأكثر قراءة

الهجوم الإيراني يُرمّم توازن الردع في المنطقة بايدن يلجم نتنياهو... الى متى؟ ... لبنان في «عين العاصفة»