اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


اللجنة "الخماسيّة" لا تملك بدائل جديدة...

وإثارة الملفات الساخنة يُصعّب الحلّ الرئاسي


لا توجد مؤشرات جدية على امكانية نجاح المساعي الموعودة بعد العيدين في شأن الملف الرئاسي، وهذا ما يعزز الانطباع بان الازمة مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، بسبب التعقيدات الداخلية وتراجع زخم الحراك الخارجي حول هذا الملف.

وبالاضافة الى صعوبة مهمة فصل مسار الملف المذكور عن مسار الوضع المتعلق بحرب غزة والجنوب اللبناني، برزت مؤخرا عناصر عديدة تزيد من صعوبة حل ازمة رئاسة الجمهورية، وتطرح علامات استفهام حول جدوى المسار المتبع مع هذا الاستحقاق.

ولعل ابرز هذه العناصر التي تساهم في زيادة تعقيد المشهد السياسي، محاولة اطراف سياسية (مسيحية) اثارة ملفات خلافية اضافية اكثر صعوبة وحساسية، مثل موضوع قرار الحرب والسلم او سلاح حزب الله، او الموقف من الحرب مع العدو الاسرائيلي في الجنوب.

وبدلا من تفكيك عقد الازمة الرئاسية، فان محاولة هذه الاطراف توسيع اطار الخلافات في اللحظة الراهنة، يساهم بقوة في زيادة حجم الازمة ويثقلها، وبالتالي يقلص فرص انتخاب رئيس الجمهورية.

وبعد تعثر "اللجنة الخماسية" في الجزء الاول من جولتها الجديدة، يسود الاعتقاد لدى الاوساط السياسية على اختلاف ميولها، بان اللجنة لن تستطيع ان تنجح بعد استكمال جولتها بعد استراحة العيدين، في احداث خرق جدي بجدار الازمة الرئاسية، لا سيما بعد ان تلقت رسالة من بكركي ومن "القوات اللبنانية" وحلفائها برفض اي شكل من اشكال الحوار.

ويقول مصدر سياسي مطلع ان "اللجنة الخماسية" لا تملك بدائل عما طرحته في لقاءاتها الاخيرة، وان نجاحها بمهمتها في المدى المنظور يكاد يكون معدوما، لاسباب عديدة ابرزها:

١- الخلافات القائمة بين اعضائها.

٢- اقتناع بعض اطرافها بعدم جدوى التحرك الراهن بمعزل عن استدراك مصير حرب غزة وتداعياتها.

٣- اقتصار تحرك اللجنة على سفراء دولها في لبنان، بعد تلاشي فرص اجتماعها على المستوى المركزي.

وعلى محور تحرك كتلة "الاعتدال الوطني"، يرى المصدر ان مبادرتها مرتبطة بشكل او بآخر باسباب نجاح او فشل تحرك اللجنة الخماسية. ويلفت الى ان تحركها منذ اللحظة الاولى ارتبط بتشجيع بعض اطراف اللجنة المذكورة، ولم ينطلق من مبادرة ذاتية او مستقلة. ويضيف المصدر ان الكتلة وقعت في فخ اشكالية تفسير اللقاء التشاوري الذي طرحته، وان الرهان على احداثها خرقا في المواقف المختلفة للاطراف السياسية، هو رهان ضعيف للغاية، لا سيما بعد موجة التصعيد السياسي الذي تعتمده بعض الاطراف.

ويبدو واضحا، ان ارتفاع درجة التأزم الداخلي يقلل فرص نجاح "اللجنة الخماسية" وكتلة "الاعتدال"، ويعزز الاعتقاد بان الملف الرئاسي يحتاج الى "صدمة داخلية وخارجية قوية" او الى سلوك مسارات اخرى اكثر فاعلية.

وبرأي الاوساط المراقبة ان هناك عدة خيارات مطروحة:

١- تولي الموفد الاميركي اموس هوكشتاين مهمة انجاز الملف الرئاسي، في اطار تسوية تشمل الوضع الجنوبي بعد سريان مفعول اتفاق النار في غزة.

٢- اعتماد صيغة اللجنة الخماسية + ١ (ايران) لمعالجة الملف الرئاسي.

٣- الذهاب بعد اتفاق وقف النار في غزة وتسوية الوضع في الجنوب الى مؤتمر وطني، على غرار مؤتمر الدوحة لعقد اتفاق يشمل رئاسة الجمهورية والحكومة الجديدة واسس المرحلة المقبلة.

وفي حال نجاح هذه الفكرة واعتماد هذا الخيار، يرجح ان يعقد المؤتمر مرة اخرى في الدوحة، نظرا للدور والدعم الذي تلقاه في هذا الخصوص.

الأكثر قراءة

لماذا يتقصّد حزب الله الآن إظهار"العين الحمراء" لـ"إسرائيل"؟ تخبّط "الكابينت" يقلق ضباط الاحتلال من خطوات متهوّرة!