اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


بعد تأخر قسري فرضته عطلة عيد الفصح من المتوقع ان تستأنف اللقاءات المسيحية اجتماعاتها لاستكمال البحث في الوثيقة الوطنية التي تم وضعها ومناقشتها في اللقاء الأول في حضور ممثلي الأحزاب المسيحية وغياب تيار المردة فقط.

إلا ان انعقاد الحوار المقبل يثير تساؤلات حول فرص نجاحه في ضوء التباين السياسي الذي نشأ مؤخرا بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع حول عدد من المسائل ومنها الحوار بحد ذاته ، فرئيس القوات سمير جعجع وصف الحوارات بطبخة بحص معتبرا موضوع المشاركة فيها أنه "محاولة ليس أكثر من اجل مصلحة المسيحيين وبناء على رغبة الكنيسة فيما الواضح ان لا جدوى من الحوارات حيث يبقى كل فريق متمسكا بقناعاته ومبادئه في حين يرى التيار ان الحوار مسألة حيوية وضرورية للبحث في مواضيع الشركة والوجود المسيحي وان التشكيك في جدواه مسيء لمسعى بكركي.

توضح مصادر القوات موقفها بالتأكيد على ان القوات لا ترفض الحوار بحد ذاته لكنها تتوجس من محاولات تطييره كما حصل في مرات سابقة خصوصا ان النقاشات في الاجتماع الأول لم تصل الى نقاط موحدة في قضايا ساخنة وحساسة فيما الواضح ان التفاهم فقط هو على انهاء الفراغ الرئاسي بينما الاختلاف باق حول المرشح الرئاسي.

تتفاوت النظرة حيال امكانية خروج اللقاء المقبل بموقف مسيحي موحد حيال الاستحقاقات من رئاسة الجمهورية الى معركة إقصاء المسيحيين في الدولة فجمع القيادات المسيحية حول موقف موحد شبه مستحيل فلا يمكن دعوة قيادات متناحرة الى لقاء مماثل فحزب القوات على موقفه برفض الحوارات غير المجدية والعقيمة ويتمسك بضرورة الذهاب الى مجلس النواب لانتخاب رئيس بجلسات انتخابية مفتوحة والأهم من ذلك هو تأمين موافقة كل القيادات المارونية.

يصف كثيرون المواقف المسيحية بأنها محاولات للاستئثاء بالشعبية المسيحية فرئيس التيار يسعى لشد العصب المسيحي والهروب من ازمة سياسية يعاني منها أكثر من الاهتمام بمصادرة صلاحيات الرئاسة او بحقوق ومشاعر المسيحيين والخوف على سيادة الدولة ويتساءل المعارضون لباسيل ما إذا كان ليدعو الى التلاقي لو تم تأمين مطالبه الرئاسية وفي موضوع التعيينات، بالمقابل يرى المقربون من التيار ان الوقت حان للتلاقي من اجل المصلحة المسيحية وحماية الدور المسيحي في الحكم والشركة، فاجتماع القيادات المسيحية يمكنها من فرض نفسها وأجندتها على الساحة السياسية بشكل أفضل مما يحصل حاليا كما يجعلها قادرة على تحصيل مكتسبات سياسية قبل الذهاب الى التسوية المقبلة.

هذا لا يعني ان الاجتماعات المسيحية من دون قيمة وطتية ومعنوية للطائقة المسيحية فاللقاء المسيحي ضروري في هذه المرحلة سبب الواقع المسيحي مأزوم منذ ثورة ٧ تشرين نتيجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والتدهور الذي أصاب المسيحيين على المستوى السياسي فتجاوب القيادات المسيحية يجعلها قادرة على فرض توازنات مختلفة على الرغم الدعوة الى من كل الإشكاليات والمحاولات التي باءت بالفشل في الماضي اذ سبق لسيد بكركي ان رعا اكثر من مصالحة ولقاء وجمع النواب المسيحيين العام الماضي في إطار مصالحة مسيحية في بيت عنيا حريصا.

مع ذلك تؤكد مصادر مسيحية ان بكركي ماضية في مسعاها التوفيقي وسيصار قريبا الى تحديد موعد جديد لاجتماع مسيحي يناقش الوثيقة التي صيغت في الاجتماع الأول وتتضمن عناوين وطنية كبيرة.

الأكثر قراءة

لماذا اغتال الأميركيّون طالب عبدالله ؟