اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد ساعات من الغموض، ووسط التكهنات والاخبار المتناقضة، اعلن عن استشهاد الرئيس الايراني ابراهيم رئيس واعضاء الوفد المرافق له، وفي مقدمتهم وزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان، في حادث تحطم الطوافة التي كانت تقلهم في طريق العودة من اذربيجان الى طهران، وسط تساؤلات حول اسباب سقوط المروحية، واحتمالات العمل الارهابي.

في الاثناء، اصدر مرشد الجمهورية الاسلامية قرارا قضى بتولي نائب الرئيس محمد مخبر مهام الرئاسة مؤقتا، فيما اعلن المتحدث باسم الحكومة تعيين مساعد وزير الخارجية علي باقري كني قائما باعمال وزارة الخارجية الايرانية.

فقد أصدر قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي، بياناً عزى فيه باستشهاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورفاقه، معلناً الحداد العام لمدة 5 أيام.  كما أعلن تولي نائب الرئيس محمد مخبر، مهام الرئيس مؤقتاً وفقاً للمادة 131 من الدستور، داعياً إياه، ورئيسَيِ السلطة القضائية والتشريعية، للتحضير لإقامة انتخابات رئاسية خلال 50 يوماً.

كما أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، تعيين مساعد وزير الخارجية علي باقري كني، قائماً بأعمال وزارة الخارجية الإيرانية. وكان الرئيس الإيراني بالوكالة محمد مخبر شدد على مواصلة طريق الرئيس الشهيد إبراهيم رئيسي، من دون أي خلل خلال جلسة استثنائية مع رئيسي السلطتين القضائية والتشريعية. وقال مخبر إنّ «المصاب أليم وصعب للشعب والحكومة والقيادة، ولكن هناك أمرين يجب الانتباه اليهما: الأول هو متانة نظام الجمهورية الإسلامية بفضل قيادته، وعدم تعرضه لأي خلل في مثل هذه الحوادث. والثاني هو مواصلة إدارة البلاد دون أي تقصير».

وفي السياق، شدد المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران على أن «مما لا شك فيه هو أن السياسة الخارجية التي تعتمدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوف تستمر بقوة، في ظل القيادة الحكيمة لقائد الثورة الإسلامية».

هذا وأكد قائد حرس الثورة في إيران اللواء حسين سلامي أنّه «على عكس مآرب الأعداء، فإنّ إيران ستواصل مسيرة ثورتها وتقدمها على رغم الحادث الأليم».

 بدورهما، أكد رئيس السلطة القضائية محسني ايجِئي ورئيس السلطة التشريعية محمد باقر قاليباف ضرورة تعاون أعضاء الحكومة بشكل كامل مع مخبر لمواصلة مهام السلطة التنفيذية في البلاد.

وفي السياق نفسه، أكدت الحكومة الإيرانية أنّ الرئيس الشهيد رئيسي لم يتوانَ قط عن خدمة البلاد والمضي في مسيرة تطويرها وازدهارها، وكان خادماً للشعب ومحبوباً. 

وشدّدت الحكومة الإيرانية على استكمال مسيرة الشهيد رئيسي «في خدمة البلاد من دون أي خلل»، معزّية الشعب الإيراني والسيد خامنئي بهذا المصاب.

العثور على الجثامين

وكان التلفزيون الإيراني قد أعلن عن استشهاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ومرافقين لهما، في حادثة تحطم المروحية التي كانت تقلّهم في أجواء أذربيجان الشرقية. وقالت وكالة «مهر» الإيرانية إنّ الرئيس الإيراني ومرافقيه نالوا الشهادة بحادث جوي أثناء أداء واجب العمل شمال غربي إيران، فيما أعلن قائد فيلق عاشوراء التابع لحرس الثورة أنّ حصيلة تحطم الطائرة المروحية الإيرانية هي 8 شهداء.

وكان برفقة رئيسي وزير الخارجية عبد اللهيان، وممثل المرشد الإيراني في محافظة أذربيجان الشرقية محمد علي آل هاشم، وحاكم محافظة أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، ورئيس الفريق الأمني للرئيس الإيراني، بالإضافة إلى 3 طيارين كانوا على متن المروحية. كما قال رئيس الهلال الأحمر الإيراني إنه عُثر على جثامين كل من كانوا على متن المروحية التي تحطمت، وعلى متنها الرئيس إبراهيم رئيسي ومسؤولون آخرون، بعد الإعلان عن وفاتهم. وأضاف الهلال الأحمر أن الجثث ستنقل إلى مدينة تبريز.

كما نشرت وكالة الأنباء الإيرانية مشاهد قالت إنها لنقل الهلال الأحمر الإيراني جثامين رئيسي ووزير الخارجية أمير حسين عبد اللهيان والوفد المرافق لهما من مكان تحطم المروحية.

اشارة الى ان المروحية تحطمت في منطقة جلفا الجبلية الوعرة وسط ظروف جوية صعبة خلال عودة الرئيس من حفل حضره مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف لتدشين سد مشترك على نهر آراس الحدودي بين البلدين. وجاء الإعلان عن مقتل الرئيس الإيراني (63 عاما) ومرافقيه بعد عملية بحث صعبة شاركت فيها عشرات من فرق الإنقاذ وسط ضباب كثيف ورياح شديدة.

ظريف يحمّل المسؤولية لأميركا

وحمّل وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف أميركا مسؤولية مقتل الرئيس الإيراني ومرافقيه، بسبب العقوبات التي فرضتها على صناعة الطيران في البلاد. وقال ظريف إن «الأمة الإيرانية واجهت أحداثا عظيمة خلال هذه السنوات الـ45، ووفقا لما قاله المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، فإنهم سيتغلبون على هذا الحدث المأسوي».

أوستن: اميركا لم يكن لها دور
في سقوط المروحية

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مساء امس، إنه «لا يتوقع بالضرورة أي تأثيرات أمنية أوسع في المنطقة جراء وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي». وقال أوستن في كلمة له، إن «الولايات المتحدة لا علم لها، ولم يكن لها دور في سقوط المروحية الإيرانية التي كانت تقل الرئيس الإيراني ووزير الخارجية حسين أميرعبد اللهيان ومرافقهما».

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الأميركية، عن تعازيها لطهران. كما استبعد البيت الأبيض، «حدوث تغييرات جذرية في العلاقات الأميركية - الإيرانية بعد وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي». واعتبر في بيان له، «اتهامات إيران بتورط واشنطن بشكل غير مباشر في وفاة رئيسي سخيفة»، مؤكدًا أنه «لا يرى أي مؤشرات على أي تدخل أجنبي في تحطم مروحية الرئيس الإيراني».

دول تعزي

قدّمت عدة دول تعازيها، معربة عن حزنها. فقد أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن صادق التعازي لإيران حكومة وشعبا في «حادث المروحية الأليم».

ونعى الرئيس السوري بشار الأسد رئيسي والمسؤولين الإيرانيين ، معربا عن تضامن بلاده مع «حليفته الوثيقة».وأعرب الأسد عن «عن بالغ الأسف والمواساة لهذا الحادث الأليم والفقد الكبير الذي نجم عنه»، مضيفا «لقد عملنا مع الرئيس الراحل كي تبقى العلاقات الاستراتيجية التي تربط سوريا وإيران مزدهرة على الدوام، ونحن سنبقى نذكر زيارته إلى سوريا محطة هامة في هذا المسار».

كما قال بيان لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن العراق «يعرب عن دعمه للشعب الإيراني والقادة الإيرانيين في هذا الحادث المأسوي»، مقدما تعازيه في حادث وصفه بـ «الفاجعة الأليمة».في حين قال بيان للرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعرب عن «تضامن جمهورية مصر العربية مع القيادة والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل».

في هذا السياق، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تعازيه، ووصف رئيسي بأنه كان «رفيقا وأخا لا يقدر بثمن». وكتب أردوغان على منصة التواصل الاجتماعي إكس «باعتباري رفيقا شهد شخصيا جهوده من أجل سلام الشعب الإيراني ومنطقتنا خلال وجوده في السلطة، أتذكر السيد رئيسي بتقدير وامتنان.»

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن إسلام آباد تعرب عن خالص تعازيها وتعاطفها مع إيران في هذه الخسارة الفادحة، معلنا اليوم الاثنين يوم حداد وطني على وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وكتب شريف عبر منصة إكس «باكستان ستكون في يوم حداد وسيتمّ تنكيس الأعلام» بعد وفاة رئيس إيران «الشقيقة»، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية «ستتجاوز هذه المأساة بشجاعتها المعهودة».

كما نعى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «الصديقين الحقيقيين». وقال لافروف في بيان «كان الرئيس رئيسي ووزير الخارجية أمير عبد اللهيان صديقين حقيقيين وجديرين بالثقة»، واصفا إياهما بأنهما «وطنيان حقيقيان دافعا بقوة عن مصالح بلدهما».

كما بعث الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، برقية تعزية إلى المرشد الإيراني، وقال في برقيته «أصبنا بصدمة عظيمة نتيجة الخسارة الكبيرة التي ألمّت بجمهورية إيران الصديقة والشقيقة وشعبها، بنبأ الوفاة المأسوية للرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان والمرافقين لهما في حادث تحطم المروحية».

أما رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، فقال: «أشعر بحزن عميق وصدمة شديدة بسبب الوفاة المأسوية للدكتور السيد إبراهيم رئيسي... وستظل مساهمته في تعزيز العلاقات الثنائية بين الهند وإيران في الذاكرة دوما. تعازي القلبية لعائلته وللشعب الإيراني. الهند تقف إلى جانب إيران في هذا الوقت الحزين».

من جانبه، قدّم عضو المجلس السياسي الأعلى لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن محمد علي الحوثي «تعازيه الحارة للشعب الإيراني وللقيادة الإيرانية»، مشيرا إلى أن «الشعب الإيراني سيبقى ولادا بالقيادات المخلصة»، حسب وصفه.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها: «نعرب عن مشاركتنا الشعب الإيراني الشقيق مشاعر الحزن والألم في هذا المصاب الجلل». 

الأكثر قراءة

40 دقيقة تحول الشمال الى «جحيم» وواشنطن ترسم «خطوطا حمراء» للتصعيد! اعنف هجوم للمقاومة على مواقع حساسة... هل ارتكبت «اسرائيل» خطأً استراتيجيا؟