اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لعل البعض يذكر سؤال اليوت أبرامز منذ نحو عقدين"أي شرق أوسط أذا تمكن "مجانين الله"من حيازة القنبلة النووية"؟لم يسأل "أي شرق أوسط بحيازة "مجانين يهوه"القنبلة"؟لكأن اله اليهود أكثر رأفة بالبشرية من أي اله آخر. اقرأوا التوراة أو التلمود، لتتبينوا كيف يغرز يهوه أظفاره في عيون الآخرين.

آبرامز الذي أعجبت به كونوليزا رايس حين كان نائبها في مجلس الأمن القومي، زرعه اللوبي اليهودي مثلما زرع دنيس روس في ادارات رونالد ريغان وجورج دبليو بوش ودونالد ترامب. هو من أولئك الصقور الذين يعتبرون أنه لولا "اسرائيل" لأقام آيات الله، وفوق الأنقاض الأميركية، أمبراطوريتهم التي تمتد على الأقل من بحر قزوين الى البحر المتوسط.

أكثر من ذلك دعا الولايات المتحدة الى مؤازرة "اسرائيل" في توجيه ضربة قاضية الى ايران "قبل أن نفاجأ بالعمامة النووية على رأس آية الله خامنئي".

الصقور اياهم وبقيادة "الايباك"بدأوا بشن الهجوم المضاد. السناتور لندسي غراهام ندد بخطوة جو بايدن تجميد ارسال شحنة (مجرد شحنة) من القنابل الثقيلة الى "اسرائيل"، خشية أن تأخذ الحرب منحى آخر، أو لأن الضمير العالمي لا يستطيع أن يتحمل كمية اضافية من الجثث تحت الركام. مايك جونسون، رئيس المجلس النيابي ـ أي كبير المشرعين في مؤسسة أمل بنيامين فرنكلين، أن تكون "حديقة الملائكة"ـ كاد يتهم الرئيس بالخيانة. خيانة البرابرة...

لكن الوقائع تشير الى أن البنتاغون، وكذلك المجمع الاستخباراتي الى جانب بايدن ، أيضاً مسؤولون ومستشارون في وزارة الخارجية. هؤلاء يرون أن سياسات الائتلاف الحالي تقود "اسرائيل" الى الانتحار، وبعدما وجه الآلاف في العالم اصابع الاتهام الى البيت الأبيض بالمسؤولية عن ابادة الفلسطينيين، مع ما لذلك من تداعيات دراماتيكية على الدور الأميركي في ادارة القرن.

نتنياهو قال "اذا أضطررنا سنقاتل بأظافرنا".حتى داخل بلاده من رأى "أنك بالقاذفات الهائلة وبالدبابات الهائلة دفعت "باسرائيل" الى عنق الزجاجة. ماذا يمكن أن تفعل بأظافرك سوى أن تطبق بها على عنقك"؟

القناة 12 رأت أن بايدن "اقترف خطأ فادحاً أخلاقياً وسياسياً".كان يفترض به أن يلحق بمايكل جونسون ويرتدي الثياب المرقطة، ليشارك شخصياً في قتل الأطفال والنساء، وهو الذي لم يتوقف، ومنذ اليوم الأول للحرب، عن ارسال القنابل الفتاكة الى "اسرائيل".

هذا قبل أن يبعث بتوني بلينكن الى الرياض، لحث القيادة هناك على اتخاذ خطوات حثيثة للتطبيع مع "اسرائيل"، وقبل أن يوقع على القانون القاضي بمنح "اسرائيل" 26 مليار دولار لتفعيل منظوماتها الصاروخية، ناهيك عن انشاء قاعدة عسكرية في النقب لتلقف طوفان الصواريخ الذي قد ينهال على الدولة العبرية.

بايدن لم يكن أقل ولاء لـ "اسرائيل" من ريتشارد نيكسون، الذي أنقذها بالجسر الجويابان حرب عام 1973، بعدما بدا أن الجيش السوري على بعد خطوات من جسر يعقوب، وشق "اسرائيل" الى نصفين، وبعدما وضعت غولدا مئير الرؤوس النووية على أهبة الانطلاق، وهي في لحظة الاختيار بين الحقيبة والمقبرة، ربما من دون أن تعلم بالدور الخلفي لأنور السادات، وكان آنذاك حصان أورشليم على الجبهة المصرية.

أي أميركا بعد كل ذلك الضجيج في الشارع، وفي حرم الجامعات، وحتى في دوائر صنع القرار؟ ارتباك في كل مكان، وتلاطم الآراء في كل مكان، حتى ليبدو أن الانتخابات الرئاسية ستكون بالبنادق لا بأوراق الاقتراع. ها أن دونالد ترامب الذي ابتدع "صفقة القرن" لتهويد الأنظمة العربية والأزمنة العربية، يعلن وقوفه الأعمى الى جانب نتنياهو. أحد معلقي قناة "فوكس نيوز"يتوقع أن يحطم الناخبون عظام بايدن بالفؤوس.

المعلق اياه يرى أن بايدن اذا بقي في البيت الأبيض لن يتردد في عقد صفقة مع آيات الله على حساب "اسرائيل"، كما على حساب حلفاء الولايات المتحدة، كما لو أن المنطقة ستبقى على حالها بعد الحرب في غزة، وان كان الكثيرون يرون أن العرب الذين يتأرجحون بين الثقافة الغيبية والثقافة القبلية وحتى الثقافة الطائفية، باقون تحت خط الزمن حتى يوم القيامة.

كل شيء يشي بأن الله قرر استثناءنا من... يوم القيامة!

الأكثر قراءة

مجانين "إسرائيل" ومجانين لبنان