اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


عرس ثقافي فريد في نوعه في محافظة عكار، عاشته مدينة القبيات امس في اطلاق مبادرة " لبنان يقرأ"،  حيث نظم معرض الكتاب الاول في صالات معمل الحرير التراثي - السياحي، الذي يعود تاريخه الى العام 1890، اواخر القرن التاسع عشر.

المعرض جذب رجال الاختصاص ورواد الكتاب والثقافة، وشكل بحد ذاته انطلاقة ثقافية مميزة من حيث حجم مشاركة دور النشر والمكتبات اللبنانية، او بتنوع الانشطة الفكرية والثقافية المرافقة للمعرض الممتد حتى مساء الاحد في الثاني من حزيران، ويوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى التاسعة مساء.

تميز يوم امس بالافتتاح وبالحضور الثقافي المميز، مع غياب النواب والسياسيين كافة من كل الفرقاء والاطياف، كونه معرضا غير سياسي وينحصر بالثقافة والفكر ومحبيها وروادها، وشارك فيه حوالى 23 دار نشر ومكتبة ومركزا  جامعيا وتربويا.

قص القاضي زياد شبيب شريط الافتتاح، الى جانبه رئيس بلدية القبيات عبدو عبدو، ورئيس الصالون الثقافي جورج ضاهر، ومؤسس الصالون أنطوان ضاهر، ومن ثم جالوا في المعرض.

كان لافتا المعرض بما احتواه من عناوين مختلفة لدور نشر لبنانية، واكثر ما لفت الانظار جولة القاضي شبيب وسط الحضور وحواراته مع فئات شبابية من صبايا وشباب من طلاب المراحل التكميلية والثانوية والجامعية، محفزا إياهم على القراءة والغوص في بطون الكتب، معتبرا "ان الكتاب هو المدخل إلى التغيير الحقيقي في الواقع الحالي من خلال الوعي الذي ينبغي أن يبلغه المجتمع، لكي يتمكن المواطن من تقرير مصيره ومن اخراج الوطن من الحلقة المفرغة التي ندور فيها منذ عقود"، مشيرا "الى ان الوعي المطلوب لا يتحقق إلا من خلال المعرفة وقد ثبت بالوقائع أن الكتاب لا يزال يتصدر وسائل المعرفة ويتقدم عليها جميعا."

اما رئيس بلدية القبيات فبشر الحضور بقرار بلدي اتخذ وتضمن بتسمية الشارع الممتد من دارة الوزير والنائب الراحل مخايل الضاهر، وحتى معمل الحرير التراثي واعلاه بشارع الثقافة.

واعتبر انطوان ضاهر"ان الحدث يعد تظاهرة ثقافية نامل في ان تشكل منعطفاً في الحياة الثقافية العكارية التي لطالما كان فيها الانتاج الفكري والأدبي، مزدهرا قبل أن تدهمها الأزمات المتعددة التي لحقت بالثقافة بشكل عام وبالكتاب بشكل خاص. "

أما رئيس الصالون الثقافي فقال: " انوه بدورالصالون الثقافي – القبيات الرائد بتطبيق ا للامركزية الثقافية، الذي كان اول من تطرق الى المواضيع الثقافة، والقضايا الاجتماعية والحياتية اللبنانية والعكارية، وانفتح فيما بعد الى المواضيع التاريخية والأدبية والفنية والبيئية والتراثية، فتحول خلال فترة قصيرة إلى المحرك الثقافي الأهم على الساحة العكارية."

من جهته، لفت القاضي شبيب الى انه "بينت الاحصاءات التي أجريت على مستوى الدول المتقدمة أن الكتاب الورقي ما يزال يحوز  نسبة تفوق ٧٥ في المئة من السوق. لهذا لا بد من اعادة احياء العلاقة بين الكتاب والقارئ وتجديدها من خلال الإصدارات الجديدة، ومن خلال الانتقال إلى القارىء وإقامة علاقة مباشرة معه وذلك من خلال سلسلة المعارض والنشاطات المرافقة لها على مستوى كل مناطق لبنان".

وختام اليوم الاول كان بلقاء لمديري المدارس في عكار، مع ممثلي دور النشر المشاركة في المعرض.

كما حفِل الحدث بانشطة متعددة على هامش المعرض، ابرزها تكريم الكاتب والمؤرخ فرج زخور، توقيع كتاب ميرنا عبود، محاضرة لعميد كلية عصام فارس للتكنولوجيا ايلي كرم، لقاءات بين طلاب المدارس ودور النشر، وامسية شعرية للشاعر كرم سلوم ...

 

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة