اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وبري "مش مسكّر عالموضوع"...

فيما تسابق الجهود الدبلوماسية التهدديات المتزادية بتوسع الحرب على جبهة الجنوب اللبناني وخوض اسرائيل مغامرة "حرق لبنان" على حد تعبير مسؤوليها، تتسابق الدول الخارجية في ما بينها علّها تجد الحل الانسب لتجنب التصعيد جنوبا وفصل الميدان عن الملف الرئاسي. فها هي فرنسا تعاود جهودها ووفد جان ايف لودريان الى بيروت في زيارة انتهت من دون اية نتيجة تذكر بعدما غادر الاخير خالي الوفاض من اية مساحة مشتركة يمكن البناء عليها لتهيئة الارضية لحل يخرج الملف الرئاسي من عنق الزجاجة. صحيح ان لودريان وعبره فرنسا استعانت برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي سابقا وليد جنبلاط عله ينجح من موقعه الوسطي بحث المعنيين على القبول بالحوار وبعدم مقاطعة الجلسات متى دعا لها رئيس مجلس النواب، لكن وعلى الرغم من استجابة جنبلاط للرغبة الفرنسية والشروع بزيارة الكتل ورؤسائها بحراك قاده تيمور جنبلاط،  فلا شيء يشي بخرق ما قد يسجله الاشتراكي باستثناء امكان انتزاعه ضمانة من الجميع بمن فيهم الثنائي الشيعي بعدم مقاطعة اية جلسة او افقاد نصابها متى انعقدت.

وعليه، فالحراك الفرنسي يبدو وكأنه تمرير للوقت ومحاولة لاثبات الوجود اذ يسعى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للتأكيد بان فرنسا لم تترك لبنان ولها دور اساسي على الساحة اللبنانية مهما تعثرت الجهود المبذولة، وبعيدا عن هذا الدور،  يؤكد مصدر عربي موثوق للديار بان فرنسا فشلت من جديد علما ان اكثر من نصيحة كانت اسديت للودريان كما لماكرون بعدم المجيء الى لبنان راهنا لان لا شيء جديدا يمكن البناء عليه، ويتابع المصدر المطلع على جو اللجنة الخماسية بان الفشل الفرنسي فتح المجال واسعا امام قطر لتزخّم من حركتها على خط ملف الاستحقاق الرئاسي محاولة فتح ثغرة عبر جس نبض المسؤولين اللبنانيين حيال امكان اتخاذها اية مبادرة مقبلة.

وفي هذا السياق، تفيد معلومات خاصة للديار بان التحرك القطري على الخط الرئاسي اللبناني اتى بطلب من الولايات المتحدة الاميركية حيث اخذت الدوحة الضوء الاميركي الاخضر لتبدا حراكها عبر لعب دور الوساطة من خلال تكثيف المشاورات والاتصالات وحتى الدعوات على خط بيروت الدوحة. وفي ها الاطار، اكدت مصادر مطلعة للديار بان قطر التي ترغب باستعادة الدور الذي لعبته عام 2008 يوم توّج مسعاها بمؤتمر الدوحة الشهير الذي خرج بالحل الرئاسي الموعود وأخرج معه لبنان من ازمته السياسية وأعاد لقطر دورها المحوري في المنطقة، تدرك تماما ان ظروف العام 2008 تختلف عن الظروف الراهنة،  من هنا تسعى قطر عبر موفدها في بيروت او من خلال اللقاءات التي يجريها المسؤولون اللبنانيون على ارضها الى جس نبض هؤلاء حول مدى قابليتهم للذهاب لحوار يكون على ارض الدوحة. واذ تجزم المصادر بان قطر لا تضع "دوحة2" كشرط ولا تعمل فقط لانعقاد هكذا مؤتمر على اراضيها فهي تحاول معرفة ما اذا كان هكذا طرح يلقى قبولا وفي حال لم يكن كذلك فهي لا تسعى لان يكون هذا هو الحل الوحيد او الطرح الوحيد فان نجح كان به وان فشل فهناك افكار اخرى تعمل عليها.

وتضيف المصادر بان قطر ترحب باستضافة دوحة 2 على اراضيها لكنها لا تضعه شرطا وحيدا او طرحا وحيدا ولا سيما ان زائري الدوحة من المعنيين اللبنانيين عادوا بقناعة مفادها انّ هناك رغبة قطرية جدية بوساطة لبنانية تضمن اتمام الاستحقاق الرئاسي، ولا يخفي هؤلاء في مجالسهم جس نبض المسؤولين القطريين لمن يلتقونهم من المسؤولين اللبنانيين تجاه فكرة الحوار خارج الاراضي اللبنانية برعاية خارجية...

وفيما تجزم اوساط مطلعة على جو الحراك القطري عبر الديار بان قطر لم تطرح اي اسم رئاسي خلال زيارات المسؤولين اللبنانيين للدوحة اذ تجنبت عمدا الدخول باسماء رئاسية قبل معرفة مدى قبول اللبنانيين بحوار خارجي، تتقاطع المعلومات حول ان الدوحة لا تزال تعمل بصمت لايصال اللواء البيسري قناعة منها بتعذر وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية حتى الساعة بظل غياب دعم احدى الكتل الاساسية المسيحية، لكنها تتجنب الحديث بالاسماء في المرحلة الراهنة.

ولكن ماذا عن الرغبة اللبنانية بحوار خارج الاراضي اللبناينة؟ ردا على هذا السؤال، تكشف اوساط متابعة للزيارات التي قام بها بعض المسؤولين اللبنانيين اخيرا الى الدوحة، بان غالبية هؤلاء يفضلون الحوار الداخلي على ارض لبنان لكن في حال سدّت ابواب هذا الحوار فلا مانع من دوحة 2 ولو ان لا شيء واضحا بعد في هذا الاتجاه. ولكن ماذا عن رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض لاي حوار داخلي لا يترأسه رئيس البرلمان،  بحسب الاصول، والذي يفضل الحوار الداخلي على الخارجي، مصدر متابع يرد عبر الديار بالقول : "الرئيس بري منو مسكّر على فكرة الحوار في الخارج اذا تعذرت الحلول الداخلية ولو انه يفضل الحل الداخلي البحت".

فهل تنجح قطر حيث فشل الاخرون فتستعيد دورها في لبنان من باب الملف الرئاسي وتجرّ معها اللبنانيين لحوار على ارض الدوحة؟ قد تكون الاجابة على هذا السؤال تحتاج وقتا لبلورتها اقله ليس قبل بلورة مشهد الحرب على غزة اذ لا شيء مبتوتا وكله معلق على لحظة وقف العدوان على غزة يقول مصدر موثوق للديار خاتما: ما يحصل هو جس نبض وتهيئة ارضية اذ لا كلام قبل وقف الحرب على غزة!

الأكثر قراءة

كباش بري - جعجع: ما خُفي أعظم!