اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


يتمسّك عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج، بالموقف الذي أعلنته المعارضة بالنسبة لانتخاب رئيس الجمهورية، من دون أن يقفل الباب أمام التشاور بين الكتل في المجلس النيابي، ويقول لـ "الديار" رداً على سؤال حول علاقة عين التينة ومعراب اليوم، "المفروض أن يحكم الدستور العلاقة ما بين النواب ورئيسهم، فمعراب تمثِّل أكبر تكتل نيابي مسيحي، وعين التينة تمثّل رئاسة المجلس، الذي وبحسب النظام الداخلي ووفق الدستور لإدارة هذا المجلس. وبالتالي، هو ليس رئيساً للنواب، كما أنه في المقابل على النواب أن يعملوا من أجل الحفاظ على المؤسسة الأم وهي المجلس النيابي، والتي تمثل الشعب اللبناني وتنبثق منه الشرعية للسلطات".

 ورأى انه "من المفروض لهذه العلاقة أن تكون محكومة فقط بالدستور، وللأسف اليوم، فإن الرئيس بري يعتبر أن الدستور هو وجهة نظر، ويعتبر أن التوافق أهم من الدستور وهذه هي الإشكالية الحقيقية، إذ يريد أخذنا إلى المكان الذي يريده، وهو في أدائه اليوم يمثل محوراً سياسياً وليس رئيساً لمجلس النواب، بمعنى أنه طرف في الصراع الحاصل، وبالتالي، لا يستطيع أن يستخدم الرئاسة أداة في الصراع السياسي".

وبعد مرور عام على آخر جلسة انتخاب رئاسية، يعتبر أن "هذا الأمر هو المثال على أن رئيس المجلس تحوّل إلى طرف، ولذلك نتمنى عليه، وفي الذكرى السنوية الأولى لآخر جلسة انتخاب رئيس، أن يعود إلى النَص وأن يعيد للدستور اعتباره، والآلية التي طرحها الدكتور سمير جعجع، تشير إلى أنه لم يقفل الباب أمام أي نقاش أو مشاورات بين الكتل النيابية، وخصوصاً أن هذه المشاورات تحصل بشكل يومي من خلال اللقاءات، حيث ان هناك من ينقل أفكاراً وطروحات. وبالتالي، وخلال اجتماعه الأخير مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، عرض جعجع ثلاث طرق للنقاش والتشاور بين الكتل النيابية: الأولى من خلال مبادرة "الإعتدال" وهي واضحة المعالم، وثانياً من خلال طلب لودريان من الرئيس بري الاجتماع مع الكتل في المجلس النيابي، لوضعهم في أجواء ما حصل خلال جولاته ولقاءاته التي قام بها، ويعطيهم الخلاصات ومن ثم ينسحب، على أن تتابع هذه الكتل التشاور فيما بينها. أما ثالثاً فيدعو بري إلى جلسة لانتخاب الرئيس، ومن بعد الدورة الأولى إذا فشلنا في انتخابه، تجلس الكتل لساعة أو اثنتين قبل الدورة الثانية وتتشاور فيما بينها، وعليه، نحن لسنا ضد النقاش والتشاور بين الأطراف، ولكننا نعارض الآلية التي قد تتحول إلى عُرف من خارج الدستور، لانتخاب رئيس الجمهورية، بمعنى أن يتم تكريس عرف في الاستحقاق الرئاسي".
ويكشف عن أن "المشكلة الكبرى التي بدا يستشعرها النواب، أن كل الكلام حول الحوار هو نوع من ذرّ الرماد في العيون، حتى انتظار اللحظة التي يجدها الثنائي الشيعي مناسبة لفرض رئيس علينا، وهو مرشحهم، وذلك عبر تسوية خارجية يعوّلون عليها وبدؤوا يتداولون بها في الإعلام، فيما هم يتّهمون الآخرين بالتآمر مع الخارج، ولكنهم هم من ينتظرون الصفقات والتسويات في الخارج لتنعكس على لبنان، أي أننا اليوم نواجه خاطفي انتخاب رئيس الجمهورية".

وبالنسبة لحراك النائب جبران باسيل وإمكانية عزل "القوات"، يؤكد الحاج أن "ما من جهة تستطيع عزل "القوات" أو المعارضة، لأن "القوات" والمعارضة جزء أساسي وكبير من المجلس النيابي. وبالتالي، ما يقوم به باسيل هو واحدة من المبادرات، وعلى الأقل فإن حدّها الأقصى هو أن يقوم بدور ما، أو أنه يحضِّر للانتقال من موقف إلى آخر، إذ قد يكون يمهِّد الطريق لتغيير موقفه الشخصية من انتخاب الرئيس. إنما بطبيعة الحال، وبغض النظر عن أهدافها وخلفياتها الحقيقية، فإذا بقيت كلها تهدف إلى حماية وتطبيق الدستور وعدم تكريس أعراف، فنحن نكرّر أمام كل هذه المبادرات موقفنا نفسه، والذي عبّرت المعارضة عنه عندما التقت باسيل".

الأكثر قراءة

كباش بري - جعجع: ما خُفي أعظم!