اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كان لافتاً أن المواقف انقسمت حول عودة رجل الأعمال بهاء الحريري إلى لبنان بين مؤيّد ومعارض، بحيث اعتبر البعض أن "العودة في هذه الظروف البالغة الدقة والحساسية هي لصالح اللبنانيين، الذين ينوؤن تحت نير الانهيار المالي والمعيشي، ولا بد لنجل الرئيس الراحل رفيق الحريري إلا أن يقف مع أهله في لبنان بشكل عام، والسنّة بشكل خاص". في حين رأى البعض الآخر، أن "التجربة الإعلامية السابقة لبهاء الحريري أتت منقوصة، ولا سيما أنه غادر على حين غرّة من دون النظر إلى الوراء".

وفي هذا الإطار، يؤكد النائب "التغييري" ابراهيم منيمنة لـ "الديار" أن "أي لبناني يحق له العمل في السياسة، ولكننا مررنا بتجارب عديدة سابقة لم تتكلّل بالنجاح، ولم تتمكن من الاستمرار، لا أدري إذا كانت هذه التجربة ستستمرّ، لكننا ندرك أن العمل السياسي في لبنان يتطلّب الثبات في المواقف والمثابرة والمتابعة، لا أن يأتي من يرغب بالعمل السياسي لفترة إلى لبنان، ويعود أدراجه من حيث أتى، فالالتزام مع الناس ضروري، وهو مسؤولية وليس نزوة أو هواية. فأي عمل سياسي يتطلّب أن تكون البوصلة واضحة فيه، كما المشروع والبرنامج، ليطّلع اللبنانيون على خلفيات وأهداف هذا الحراك السياسي وإلى ما سيفضي. فلبنان واللبنانيين هم أمام خيارات صعبة جداً، والمطلوب هو الوضوح في الخيارات السياسية، وأيضاً المقاربات الاقتصادية والاجتماعية التي ستكون إطار هذا الحراك السياسي".

وعن ورقة المعارضة التي أُطلِقت بالأمس، يرى أنها لم تتضمن أي جديد، بحيث انها تضمّنت المواقف السابقة نفسها، إن لجهة ضرورة تنفيذ القرار الدولي 1701، ووقف الحرب الحاصلة جنوباً، واستلام الجيش للجنوب، فأدبيات المعارضة باتت معروفة في هذا السياق".

وهل أنتم كـ "تغييريين" مع هذه الطروحات، يجيب "هناك تمايزات بيننا، وأيضاً هناك بعض الطروحات المشتركة، لكن هناك فروقات كثيرة، ولو أننا موافقون عليها، لكان موقفنا إلى جانب هذه المعارضة، فالمقاربات بيننا مختلفة".

وبالنسبة لما أعلنه الرئيس نبيه بري عن "أننا أمام شهر صعب"، ولكن قد يكون هناك فرصة رئاسية للإنتهاء من الشغور، يؤكد "أننا نعيش حالة سباق بين التهدئة والحرب في الجنوب، والملف الرئاسي أيضاً يشكل جزءاً أساسياً من أي تفاهم دولي أو محلي أو قرارات صعبة، إذ من الضروري أن يكون في لبنان رئيس جمهورية ورئيس حكومة، وهو أمر ملحّ أكثر اليوم في ظل الأوضاع المتفجّرة في الجنوب، ولذلك، من الملاحظ أن هناك ضغطاً قوياً في هذا الاتجاه، وذلك كي تكون المؤسسات مكتملة في حال بدأ البحث في أي تسوية أو مقاربة لأي تفاهم، ولذلك، يُسجّل حراك أو محاولة خلق أي دينامية، ولكن من دون أن تفضي إلى أي نتيجة إيجابية".

وهل هذا يعني أنك متخوِّف من توسعة الحرب على لبنان، يقول منيمنة "بالطبع إن هذا الخطر قائم وهو جدّي، فنحن أمام شخص مجنون، ولا نستبعد أن يقوم نتنياهو اليوم، وفي ظل المأزق الذي وقعت فيه "إسرائيل" باعتماد سياسة الهروب إلى الأمام، ولكن الحرب ستُدخله في تعقيدات كبيرة، لأن كلفتها ستكون مرتفعة على "إسرائيل"، رغم أن لبنان واللبنانيين أيضاً يتحمّلون الكثير من الخسائر بفعل جبهة المساندة، والتي انتقلت الآن إلى مكان آخر وأصبحت جبهة حرب، علماً أن موضوع جبهة المساندة سيكون موضع نقاش داخلي بعد انتهاء الحرب".

الأكثر قراءة

كباش بري - جعجع: ما خُفي أعظم!