يعتبر الروح القدس في المسيحية مصدرا للحكمة والإرشاد. فالروح القدس هو الجزء الإلهي المقدس الذي يعتقد بأنه يمنح البشر إلهاما وقوة داخلية لفهم الحقائق الروحية فهما عميقا.
ففي العقيدة المسيحية يعتبر الروح القدس ثالوث الأقانيم الإلهية مع الآب والابن. يمثل وجود الروح القدس الكمال الروحي والوجود الإلهي الحاضر داخل البشر لتوجيههم والهامهم من خلال قوته وتأثيره على حياة الناس ودعمهم في تحقيق الخير والعدل.
الروح القدس بمفهوم المؤمنين المسيحيين هو قوة إلهية تؤثر على حياتهم بطرق مختلفة في كافة مفاصل الحياة، فهم يعتقدون بأن الروح القدس هو المصدر الذي يقود الناس لعمل الخير من خلال المواهب الذي يمنحها لهم ومن خلال القدرة الالهية الخفية الناتجة عن هذه الروح. كم مرة قلنا وفي الكثير من الاوقات أن "الروح يجمعنا وأنه ثمة قوة الهية كانت وراء انجاز هذا العمل أو أنه بقوة الروح نجونا من تلك الكارثة"...
إذا، تدعو المسيحية المؤمنين بالاستماع لصوت الروح القدس كوسيلة للارتقاء بالإنسانية. فهو يعتبر جوهرها ومصدر إلهام وإرشاد للإنسان في اتخاذ القرارات الصائبة وتجنب المخاطر. يعتبر العديد من الناس بأن للروح القدس تأثيرا إيجابيا على حياتهم سواء كانوا مؤمنين بالمسيحية أو غير مؤمنين بها.
هنا يمكن القول بأن الروح القدس هو مفهوم ديني تشترك فيه عدة ديانات ومعتقدات، ويعتبر رمزا للقوة الإلهية التي تؤثر على حياة البشر بمختلف طوائفهم ودياناتهم، فالروح القدس، وفي عدة تفسيرات دينية، يعتبر كمصدر إلهام وتوجيه للبشرية جمعاء، وهنا تكمن قوته.
ومن نتائج قوته العامودية وتأثيره المباشر على حياتنا، ندرك جيدا كيف انه يعمل على توسيع آفاق الإنسان البشرية من نجاح وتفوق وعمل ومال وسلطة وجاه ولكن كل ذلك بهدف واحد وهو تعميق رؤية الإنسان الدينية والروحية وتمجيد الرب، فمن خلال التواصل مع الروح القدس، يمكن للبشر استكشاف أبعاد جديدة من الحياة وفهم العلاقة بينهم وبين العالم من حولهم بشكل أعمق وأكثر شمولا فيكونون قادرين على فهم الحياة بطريقة أفضل باطنها قوة الحكمة الإلهية والتقوى ومخافة الله وظاهرها المشورة والعلم.
ومن النتائج الافقية للروح للقدس هو تواجده كمظهر لروح التسامح والوحدة بين البشر. حيث يعزز قيم الحب والسلام والتفاهم بين الناس ويساهم في بناء مجتمعات تعمل على تعزيز التفاهم والتآلف بين أفرادها دون النظر الى دينها أو مذهبها او حتى عرقها. فالروح القدس يتخطى ابواب الديانات ليصل الى قلوب البشر فردا فردا.
باختصار، فإن الروح القدس يعتبر قوة إلهية تؤثر على حياة البشرية جمعاء وتوجهها نحو الخير والحق والسلام. إن كان الإنسان يقبل هذه الروح القدس أم لا، فإن وجودها يظل بمثابة مصدر إلهام وتوجيه للجميع. يمكن لأي إنسان أن يستقبل هذه القوة الإلهية ويستفيد من تأثيرها في تحسين حياته وحياة مجتمعه ليعيدها الى الرب محبة ورحمة من خلال من يحيط به.
فلنستقبل الروح القدس بقلوب مفتوحة ونعيش حياة مليئة بالإيمان والرحمة والأمل وندعه يتكلم فينا (وليس معنا) كي يتكلم الجميع لغة الحب النابعة من لدن الآب.
إذا دخلت نعم الروح القدس فأنت تكون قد دخلت مجد الرب. فماذا تنتظر؟؟!!
يتم قراءة الآن
-
من يدفع أميركا الى الجحيم؟
-
تهويل يسبق زيارة أورتاغوس... فهل تصمد «اللاءات» اللبنانية؟ باريس تخشى الفوضى وتحاول تخفيف الضغوط الأميركية رهان على «تدوير الزوايا» وعدم حشر لبنان بمهلٍ زمنية؟
-
العهد يصطدم بالضغوط الأميركية المعرقلة للتفاهم الداخلي لبنان امام مأزق تاريخي: اما نزع سلاح المقاومة او الحرب
-
الدراّج اللبناني رفيق عيد: سأشارك في جميع مراحل بطولة العالم للراليات الصحراوية (باها) للعام الجاري
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:56
الجيش اللبناني: سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة وقنابل عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي في حقل القليعة - مرجعيون ما بين الساعة 12.45 والساعة 19.00
-
12:19
رئيس مجلس النواب نبيه برّي يستقبل في هذه الأثناء وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في عين التينة
-
11:56
وزير العدل قدم تصريحاً عن أمواله الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
-
11:30
منصوري: استعدنا العلاقة مع المصارف المراسلة وهذا لا يحدث إلاّ عندما تتأكد المصارف من الإصلاحات إن لجهة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتحقيق الشفافية
-
11:30
منصوري: استطعنا تحييد مصرف لبنان من تداعيات اللائحة الرمادية
-
11:30
منصوري: قمنا من خلال هيئة التحقيق الخاصة بالتنسيق مع كافة الجهات لبدء الإصلاحات والإجراءات لرفع لبنان عن هذه اللائحة
