اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


بعد عدة أسابيع من تراجعها، عاودت أسعار المحروقات في الفترة الحالية ارتفاعها بشكل تدريجي في لبنان، فما هي أسباب ارتفاع الأسعار؟ وما المسار الذي ستسلكه في الفترة المقبلة؟

ي هذا الإطار، أكد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات د. جورج البراكس ان “السبب الوحيد الذي يساهم في تقلبات أسعار المحروقات في لبنان انخفاضاً أو ارتفاعاً هو سعر النفط على المستوى الدولي، فالدولار ثابت وليس له أي تأثير في الفترة الحالية  بتقلبات أسعار النفط في لبنان، فمنذ نهاية العام 2023 لا يزال سعر صرف الدولار مستقراً على سعر 89700 ليرة لبنانية “.

ولفت البراكس إلى أن “الارتفاع الحاصل في سعر النفط عالمياً تعدى نسبة الـ 13% حيث تخطى ارتفاع سعر برميل النفط البرنت الـ 10 دولار، فبعد أن وصل سعر برميل النفط عالمياً في 4 حزيران 2024 إلى ما دون الـ 77 دولارا فإنه يتخطى ال 87 دولارا حالياً”.

وأشار إلى “وجود عدة أسباب ساهمت في هذا الارتفاع، ومنها:

1- زيادة الطلب على المحروقات في موسم الصيف، حيث انه موسم سياحي يزداد فيه الطلب على المشتقات النفطية نظراً لزيادة استهلاكها في الرحلات والتنقلات.

2- تراجع في مخزون النفط الأميركي، وذلك يشكل خوفاً وبالتالي ينعكس ارتفاعاً في أسعار النفط.

3- التخوف من الوضع الجيوبوليتيكي الموجود في المنطقة، والذي قد يؤدي الى حرب كبيرة بين "إسرائيل" وحزب الله، ومن الممكن أن تتوسع هذه الحرب إلى حرب شاملة ينخرط فيها أفرقاء آخرين في المنطقة، حيث أننا نلحظ إمتداداتها على البحر الأحمر وجبل طارق والبحر المتوسط. علماً انه في حال تطورت الأمور قد نلحظ تطور أكبر على صعيد أسعار النفط، فهذه المنطقة هي منطقة إنتاج نفطي وهناك بواخر تسلك هذا الطريق لتأمين ولنقل النفط.

4- وجود أعاصير في المنطقة الأميركية والخوف من قساوتها مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك يخلق خوف على كميات النفط التي ستنتج في حال شدتها بسبب حصول تعطل في مراكز الإنتاج.

5- إعلان البنك الفيدرالي الأميركي عن تخفيض معدل الفوائد على الدولار، مما يساهم في تراجع سعر الدولار وبالتالي يشجع المستثمرين على شراء عقود نفطية”.

وأضاف البراكس أن “كل هذه العوامل مجتمعة دفعت بسعر برميل النفط إلى الإرتفاع بظرف شهر من دون الـ 77 دولارا متخطياً ال 87 دولارا اليوم”.

وأكد إلى أننا “سنشهد في الأسابيع المقبلة زيادات إضافية في أسعار المحروقات في لبنان، حيث أننا نلحق بأسعار النفط المتعامل بها في البورصة العالمية”.

وفي ردٍ على سؤال حول المستويات التي ستسلكها أسعار المحروقات، توقع البراكس أن “الأسعار لن ترتفع بقفزات كبيرة”، لافتاً إلى أن “جدول تركيب أسعار المحروقات يشمل متوسط الأسعار العالمية على 15 يوماً”.واعتبر البراكس أنه “في حال حصول اتفاق لوقف إطلاق النار، حكماً ستنخفض أسعار المحروقات وستزيل أسباب مهمة في هذا الإرتفاع”.

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة