من مسجد الامام الخميني في طهران، وخلال مراسم صلاة الغائب عن روح امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، اطل المرشد الإيراني علي خامنئي "بالعربي"، متأبطاً بندقية، اريد منه، توجيه رسالة تعكس استمرار قوة المحور على رغم "نكبة" اغتيال كبار قادته، على وقع مشهد الغارات على الضاحية الجنوبية خلال وجود وزير خارجيته "الاصلاحي"، الاقوى والأشدّ.
فعلى وقع الانجازات البرية التي يحققها حزب الله، على خط الجبهة الجنوبية، لليوم الثالث على التوالي، ووسط سيل صواريخه التي تستهدف مستعمرات الشمال الاسرائيلي، وفيما تتسع رقعة مربع الدمار في الضاحية الجنوبية تحديدا، تتغير معالمها كل يوم،حطت اول طائرة لشركة "ماهان اير" في مطار رفيق الحريري الدولي"، في ظل "الحصار الجوي" الذي تفرضه تل ابيب على لبنان، حاملة على متنها وزير الخارجية الايراني.
الزيارة التي جاءت في توقيت دقيق وحساس، حاملة معها الكثير من الرسائل السياسية، للداخل اللبناني كما للخارج، اتت لافتة ايضا في شكلها ومضمونها، اذ لاول مرة يرافق الوزير "وفد فضفاض" من 12 شخصا بينهم ثلاثة نواب، ومسؤولو منظمات اغاثة، ورجل دين، فيما سابقا كان يقتصر على عدد محدود من معاوني الوزير لا يتخطى اصابع اليد الواحدة.
ولعل من ابرز مضامين الزيارة، المحاطة باجراءات امنية استثنائية غير مسبوقة، ورسائلها الداعمة الموجهة الى جمهور حزب الله، بعد الحملة التي طالت مواقف طهران وموقفها من حارة حريك، وعلاقتها بها، والتي عززتها الترجمة "الملغومة" لاحاديث رئيس الجمهورية الاصلاحي من نيويورك، والتي تركت اثرا سيئا، استغله معارضو الحزب، وترجمته حملات لناشطين وسياسيين معروفين بانتمائهم لمحور الممانعة والمقاومة.
وبعيدا عن الاسئلة التي طرحها الكثيرون حول مسار الرحلة من الدوحة، التي قطع الوزير رحلته اليها لزيارة لبنان، الى بيروت، ومصدر الضمانات المقدمة بعد الانذار الاسرائيلي، رات مصادر سياسية ان طهران وبعد ردها العسكري على اسرائيل، بدات باعادة تجميع اوراقها السياسية والعسكرية في المنطقة، واعادة "شدشدة" المحور بعد التراخي الذي سببته سياسة الصبر التي اعتمدتها، نتيجة الوعود الاميركية – الاوروبية الخادعة.
وتابعت المصادر ان الجمهورية الاسلامية ارادت ان تكون الانطلاقة من بيروت، تاكيدا على متانة العلاقة مع حزب الله، وتثبيتا لدور "درة تاج" المحور، بعد سلسلة الضربات التي تعرض لها، تزامنا مع صلاة الغائب التي امها مرشد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي، عن روح السيد حسن نصرالله.
ارتباطا بذلك، جاءت الرسالة الاهم للعالم عموما وللولايات المتحدة الاميركية خصوصا،كما لاسرائيل بان طهران ماضية في استراتيجيتها في المنطقة وفي قيادتها لمحور الممانعة، مؤكدة على وقوفها الى جانب المقاومة، معيدة من بيروت تثبيت قواعد الصراع الحالي ، باصرارها على ربط الساحات وعلى ان بوابة الحلول يبدأ بوقف اطلاق النار في غزة، وهنا بيت قصيد الزيارة.
اما النقطة الثانية المهمة، فتتمثل، على ما تشير المصادر، الى رغبة الجمهورية الاسلامية بتطمين جمهور المقاومة بان العلاقة مستمرة على الوتيرة نفسها مع القيادة الجديدة للحزب، بجناحيها السياسي والعسكري، وان اغتيال امين عام الحزب، على رغم قساوته الا انه لن يبدل في الاحوال تبديل، لا دعما ولا مؤازرة، خصوصا انها اعتبرت نفسها معنية بالانتقام والثار لدماء نصرالله.
يتم قراءة الآن
-
من يدفع أميركا الى الجحيم؟
-
تهويل يسبق زيارة أورتاغوس... فهل تصمد «اللاءات» اللبنانية؟ باريس تخشى الفوضى وتحاول تخفيف الضغوط الأميركية رهان على «تدوير الزوايا» وعدم حشر لبنان بمهلٍ زمنية؟
-
العهد يصطدم بالضغوط الأميركية المعرقلة للتفاهم الداخلي لبنان امام مأزق تاريخي: اما نزع سلاح المقاومة او الحرب
-
الدراّج اللبناني رفيق عيد: سأشارك في جميع مراحل بطولة العالم للراليات الصحراوية (باها) للعام الجاري
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:32
وزير خارجية تركيا لرويترز: لا نريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
-
13:54
وول ستريت جورنال عن مسؤولين إيرانيين: طهران أبلغت ترامب بانفتاحها على محادثات غير مباشرة بوساطة دولة أخرى
-
13:22
المتحدث باسم الكرملين: لا خطط لمحادثة بين بوتين وترامب في الأيام القادمة
-
12:56
الجيش اللبناني: سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة وقنابل عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي في حقل القليعة - مرجعيون ما بين الساعة 12.45 والساعة 19.00
-
12:19
رئيس مجلس النواب نبيه برّي يستقبل في هذه الأثناء وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في عين التينة
-
11:56
وزير العدل قدم تصريحاً عن أمواله الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
