دهون البطن وارتفاع ضغط الدم هما مشكلتان صحيتان مترابطتان ترتبطان بالعديد من المخاطر الصحية الخطيرة. تُعتبر دهون البطن، أو ما يُعرف بالدهون الحشوية، من أخطر أنواع الدهون في الجسم لأنها تتراكم حول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والأمعاء، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكري. في المقابل، يعد ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الصامتة التي تؤثر على وظائف الجسم بشكل تدريجي دون ظهور أعراض واضحة في البداية، ولكنه يسبب تلفاً كبيراً للأوعية الدموية والقلب مع مرور الوقت.
تتداخل هاتان الحالتان معا في حلقة مفرغة، حيث يؤدي تراكم دهون البطن إلى زيادة الضغط على القلب والأوعية الدموية، مما يرفع ضغط الدم، بينما يساهم ارتفاع ضغط الدم في زيادة تراكم الدهون الحشوية، مما يعزز من تفاقم المشكلة. من هنا تأتي أهمية التوعية بخطورة دهون البطن وارتفاع ضغط الدم، واتخاذ الخطوات الوقائية للحفاظ على صحة القلب والجسم بشكل عام.
وفي هذا الصدد، كشفت دراسة علمية عن مادة غذائية يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي كبير على محيط الخصر والصحة العامة. وأوضحت الدراسة، التي حللت بيانات من المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة بين عامي 2001 و2018، أن تناول حصتين يوميا من الفاصوليا "يرتبط بشكل ملحوظ" بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، ووزن أخف، وخصر أكثر نحافة. كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون الفاصوليا بانتظام، يتمتعون بنظام غذائي أكثر صحة، مليئا بالعناصر الغذائية التي غالبا ما يغفلها كثيرون.
وقال فريق البحث إن الفاصوليا، وخاصة الفاصوليا الحمراء، تلعب دورا كبيرا في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويساعد تناول حوالي 180 غراما منها يوميا في السيطرة على مستويات الكوليسترول.
وعندما يقترن هذا النظام الغذائي بأسلوب حياة صحي، يقل خطر الإصابة بالمشكلات الصحية بشكل كبير. وأوضحت الدراسة أن تناول الفاصوليا يزيد قليلا من استهلاك الصوديوم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، لكن زيادة استهلاك البوتاسيوم الناجمة عن الفاصوليا ساعدت في موازنة تأثير الصوديوم، ما أدى إلى خفض ضغط الدم. وقال الفريق إنه يمكن تقليل نسبة الصوديوم عبر تصفية الفاصوليا وشطفها قبل تناولها.
ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يستهلكون الفاصوليا يتمتعون بمستويات أعلى من العناصر الغذائية الأساسية، مثل فيتامين E والمغنيسيوم والحديد وحمض الفوليك والكولين والكالسيوم والبوتاسيوم والألياف الغذائية. كما كان نظامهم الغذائي يحتوي على كميات أكبر من البروتينات النباتية والمأكولات البحرية والخضروات، مقارنة بمن تجنبوا تناول البقوليات. وفي الوقت نفسه، أشار الباحثون إلى أن دراستهم لها بعض القيود، لأنها استندت إلى بيانات تم الإبلاغ عنها ذاتيا، ما قد يؤدي إلى بعض الأخطاء.
في الختام، لا شك أن دهون البطن وارتفاع ضغط الدم يمثلان تحديات صحية خطيرة تستوجب اتخاذ تدابير وقائية للحفاظ على صحة الجسم. ولعل تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفاصوليا يُعد خيارًا فعالًا للحد من هذه المخاطر. فقد أثبتت الدراسات العلمية أن تضمين الفاصوليا في النظام الغذائي اليومي يساهم في تحسين الصحة العامة، وتقليل تراكم الدهون الحشوية، وخفض ضغط الدم، مما يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، تبقى أهمية اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بشكل منتظم أساسية لتحقيق أفضل النتائج والحفاظ على صحة القلب والجسم بشكل عام.
يتم قراءة الآن
-
رئيس آخر لجمهوريّة أخرى
-
هوكشتاين في بيروت... هذا ما تريده "تل أبيب"
-
2025 عام القلق على السيادة: الرئاسة... الاحتلال... «الزلزال» السوري 1701 امام اختبار صعب... وحَراك ديبلوماسي لتطويق خطر التقسيم الخارج يختبر مُرشحي الرئاسة... هل تحسم هويّته نهاية الأسبوع؟
-
وقع المحظور... من يرفع الخناجر عن الرقاب القوميّة الإجتماعيّة طريق نهوض الأمّة من كبوتها
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:03
نتنياهو اجاز للمفاوضين "الإسرائيليين" استكمال المباحثات في الدوحة بشأن الرهائن في غزة، وعائلات الأسرى "الإسرائيليين": نطالب نتنياهو بمنح فريق التفاوض صلاحية كاملة لإبرام اتفاق يعيد جميع المخطوفين.
-
22:03
القناة 12 "الإسرائيلية": حماس لم تزودنا بأسماء المخطوفين ونعمل ما بوسعنا لحل هذه المشكلة، ووزير الدفاع أخبر عائلات الأسرى أن المفاوضات لم تتوقف لكنها تسير ببطء، وأن ثمة تقدما في مفاوضات الصفقة وأن كل شيء يجري بصمت.
-
22:02
75 شهيداً في غارات "إسرائيلية" على قطاع غزة منذ فجر اليوم، واستشهاد الطبيب هاني حبيب في قصف "إسرائيلي" على منزله بحي الصبرة جنوبي مدينة غزة.
-
21:32
مولوي: العماد جوزف عون حافظ على المؤسسة العسكرية ومرشحنا هو كلّ شخص ينجح في الإلتزام بالشرعية وفي الحفاظ على المؤسسات.
-
21:32
مولوي: السنة الماضية كانت مفصلية لبنانياً نظراً للحرب والتطورات التي حصلت وختامها ما حصل في سوريا وفي الملف الرئاسي لا يظهر أيّ تبدل واضح في مواقف الكتل النيابية.
-
21:31
وزير الداخلية بسام مولوي في حديث تلفزيوني: نأمل ونتفاءل بانتخاب رئيس للجمهوريّة لكن جلسة التاسع من كانون الثاني قد لا تنتج رئيساً بانتظار توافق داخلي أكبر.