تعتبر المرأة أكثر عرضة للتأثر بالتوتر النفسي نتيجة لتداخل المسؤوليات الاجتماعية والمهنية والعائلية، مما يضع ضغوطاً كبيرة عليها. وقد يكون لهذه الضغوط آثار كبيرة على صحتها النفسية والجسدية، بما في ذلك تأثيرها في عادات الأكل. إحدى الظواهر التي تعاني منها العديد من النساء في هذا السياق هي التوقف عن الأكل أو فقدان الشهية نتيجة للتوتر الشديد. يمكن أن يؤدي هذا السلوك إلى مشكلات صحية خطرة مثل فقدان الوزن غير المرغوب فيه، نقص العناصر الغذائية الأساسية، واضطرابات في الجهاز الهضمي، مما يتطلب فهمًا شاملاً لآليات التوتر وكيفية تأثيره في الجسم والعقل.
عند تعرض المرأة للتوتر، يحدث اضطراب في التوازن بين هرمونات الجوع والشبع مثل الجريلين واللبتين، مما يؤدي إلى تغييرات في الشهية. بينما تعاني بعض النساء من الإفراط في الأكل نتيجة التوتر، قد تتوقف أخريات عن تناول الطعام تمامًا. فقد يؤدي القلق أو التوتر الحاد إلى فقدان الشهية، حيث تفقد المرأة الرغبة في الطعام. كما قد يؤدي التوتر إلى زيادة إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يسبب شعورًا بالغثيان ويدفع المرأة إلى تجنب تناول الطعام. علاوة على ذلك، يمكن أن يسبب التوتر مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الحرقة، الانتفاخ، والإسهال، مما يجعل تناول الطعام غير مريح. في بعض الحالات، قد تركز المرأة بشكل كبير على مشكلاتها العاطفية لدرجة تجعلها غير قادرة على التفكير في الطعام.
التوقف عن الأكل لفترات طويلة نتيجة التوتر يعرض الجسم للعديد من المخاطر الصحية. من بين هذه المخاطر، نقص الوزن المفرط الذي يؤدي إلى فقدان الوزن بطريقة غير صحية، مما يزيد من احتمالية الإصابة بمشكلات مثل فقر الدم، نقص الفيتامينات، وتدهور الكتلة العضلية. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي عدم تناول الطعام بشكل كافٍ إلى تراجع مستويات الطاقة، مما يسبب الإرهاق المستمر. وقد تظهر اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإمساك أو الغازات، مما يزيد من الانزعاج الجسدي. وعلى الصعيد النفسي، يؤدي التوتر المستمر المصحوب بالتوقف عن الأكل إلى تفاقم مشاعر الاكتئاب والقلق، مما يزيد من تعقيد المشكلة.
هذا ويمكن معالجة مشكلة التوتر وتأثيره في عادات الأكل بعدة طرق فعالة تساعد المرأة على استعادة توازنها النفسي والجسدي. من بين هذه الطرق، ممارسة الرياضة بانتظام، حيث يساهم النشاط البدني في تخفيف التوتر وزيادة الشهية. كما أن تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا، التأمل، والتنفس العميق تؤدي دورًا مهمًا في تقليل مستويات التوتر وتعزيز الشعور بالراحة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون التحدث مع مختص في الصحة النفسية مفيدًا لفهم جذور التوتر والتعامل معه بشكل أفضل. وللتغلب على فقدان الشهية، يمكن التركيز على تناول وجبات صغيرة غنية بالعناصر الغذائية بشكل متكرر خلال اليوم. كما أن التواصل مع الأصدقاء والعائلة للحصول على الدعم الاجتماعي يعتبر من العوامل المهمة في تخفيف التوتر واستعادة العادات الغذائية الصحية.
أخيراً، إنّ التوتر هو عامل قوي يمكن أن يؤثر بشكل كبير في حياة المرأة، وبخاصة على عاداتها الغذائية. في حين أن بعض النساء يتجهن للإفراط في الأكل كرد فعل على التوتر، فإن أخريات يعانين من التوقف عن الأكل وفقدان الشهية. الحفاظ على التوازن النفسي والجسدي من خلال استراتيجيات فعالة لإدارة التوتر يمكن أن يساعد في الحفاظ على الصحة العامة وتجنب المشكلات الصحية الخطرة الناتجة من التوتر المستمر وتوقف الأكل.
يتم قراءة الآن
-
من يدفع أميركا الى الجحيم؟
-
تهويل يسبق زيارة أورتاغوس... فهل تصمد «اللاءات» اللبنانية؟ باريس تخشى الفوضى وتحاول تخفيف الضغوط الأميركية رهان على «تدوير الزوايا» وعدم حشر لبنان بمهلٍ زمنية؟
-
الدراّج اللبناني رفيق عيد: سأشارك في جميع مراحل بطولة العالم للراليات الصحراوية (باها) للعام الجاري
-
ما هي تداعيات وقف المساعدات الأميركية على الاقتصاد اللبناني؟ لبنان كان يتلقى مساعدات بقيمة ٦٤٣ مليون دولار لمختلف القطاعات
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
21:03
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: نحتاج الفعل لا الكلام وعلى أوروبا إعداد مقترحات ملموسة بشأن ترتيبات أمنية لأوكرانيا.
-
21:03
الحكومة البريطانية: أي حرب تجارية شاملة ستكون مدمرة للغاية وليست في مصلحة أحد، وعلى الدول ذات التوجهات المتشابهة الحفاظ على حوار متين لضمان أمنها واستقرارها الاقتصادي.
-
21:02
هيئة البث عن مسؤول سياسي "إسرائيلي": سنعمل على منع إقامة قواعد بحرية أو جوية تركية في سوريا، ولا نريد مواجهة ولا تموضعا لتركيا عند حدودنا.
-
21:01
الجيش "الإسرائيلي": سلاح الجو اعترض مسيرة كانت في طريقها إلى "إسرائيل" قادمة من جهة الشرق.
-
20:06
البيت الأبيض: الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب بدأت بالفعل تحقق انتصارات للأميركيين.
-
20:06
أكسيوس عن مسؤول "إسرائيلي": نتنياهو يدرس إمكانية القيام بزيارة قصيرة إلى واشنطن خلال عطلة عيد الفصح للقاء ترامب.
