اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب



بكيناكَ يا سماحة السيد حسن نصرالله. الجموع كلها بكتكَ يا سماحة السيد. كل الاوفياء ،كل المحبين كل الاحرار بكوا رحيلكَ يا سماحة السيد. انتّ القائد الذي يبكيكَ الناس كما يبكى الاب، لانك كنتَ دائما قريباً من الناس، ولم تكن يوماً الا صوتهم وكرامتهم والمدافع عنهم.

من حقنا ان نحزن على فراقكَ وعلى رحيلكَ من بيننا. ومن حقنا ان نبكيكَ. وكم كان قاسيا ومحزنا مشهد حمل نعشكَ ولا يزال صوتكَ يهدر في كل انحاء الوطن، ولا تزال كلماتكَ نابضة في قلوب كل لبناني وعربي حر. انما في الوقت ذاته نحن على يقين ان الجسد يذهب الى مثواه الاخير، اما الروح فتحفظها القلوب وتبقيكَ حيا ابدا ودائما.

لقد سرت على درب الرجال العظماء يا سماحة السيد، وحملت هموم لبنان وفلسطين وكل حق مظلوم ومقهور... لقد نذرتَ حياتكَ من اجل الوطن، ودافعتَ عن كرامتنا وسيادتنا، وقدمتَ روحكَ قربانا على مذبح الوطن، ليبقى مرفوع الرأس امام العدو "الاسرائيلي". فلطالما عشتَ حياة زاهدة عن زخارف هذه الدنيا، وقد جمعتَ التواضع والمهابة والابتسامة والحزم في آن واحد.

ونحن من جهتنا تعهدنا باننا على العهد مستمرون، وبنهجكَ متمسكون، وبوعدكَ الصادق مؤمنون حتى آخر رمق من حياتنا. ذلك ان قائد مثلك يا سماحة السيد حسن نصرالله لا يموت، ولا كلماتكَ تفنى ولا نوركَ ينطفئ. لقد تغلبتَ على الموت بشهادتكَ، فاصبحتَ خالدا حيا في تاريخ لبنان وفي قلوب محبيكَ، وايقونة للمناضلين  في كل انحاء العالم بوجه الظلم.

لقد وجدنا فيكَ يا سماحة السيد حسن نصرالله القائد الصادق، الذي يدافع عن الارض والعرض القائد المتواضع الذي دخل قلوبنا فاحببناه حبا ابديا. ورغم الحزن والوجع الذي خلفه غيابكَ، نجد عزاؤنا باننا عشنا في زمنكَ يا سماحة السيد، زمن العزة والكرامة والعنفوان، زمن الصلابة والقوة، زمن الشجاعة والمواجهة وعدم الخنوع.

هذا هو العزاء الكبير الذي يعوض فقدناكَ، وهذا هو الحب الذي لا يفسره المنطق لكن تشعره القلوب.

 

الأكثر قراءة

ابعد من الدعم...زيارة سلام للسعودية تؤسس لما بعد انتخابات 2026؟ هذا المطلوب لرفع حظر سفر السعوديين ومساع حثيثة تنطلق قريبا!