اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


جال أمس سفير الولايات المتحدة الاميركية في تركيا والمبعوث الخاص في الملف السوري السفير توماس برّاك على المسؤولين اللبنانيين.

في قصر بعبدا

فقد زار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل الظهر في قصر بعبدا، في حضور سفيرة الولايات المتحدة في لبنان السيدة ليزا جونسون والوفد المرافق. وخلال الاجتماع، تسلّم برّاك افكارا لبنانية لحل شامل، وذلك استكمالا للزيارة التي كان قام بها الموفد الاميركي الى بيروت في حزيران الماضي.

وبعد اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة، تحدث برّاك الى الصحافيين فقال: "لقد عقدنا اجتماعا مرضيا جدا مع الرئيس عون وفريقه، ونحن والرئيس دونالد ترامب والوزير ماركو أنطونيو روبيو نشعر بامتنان كبير للسرعة والاهتمام واللهجة المتزنة في الرد على اقتراحاتنا. انها فترة شديدة الاهمية بالنسبة للبنان وفي المنطقة، وانتم الذين تتابعون كل جوانب ما يجري، تعلمون ان هناك فرصة تلوح في الافق، ولا أحد اكثر من اللبناني قادر على اغتنام الفرص المتاحة في مختلف انحاء العالم... نحن ممتنون ومتفائلون لذلك".

حوار مع الصحافيين

ثم دار بين براك والصحافيين حوار حيث قال: "نحن نعمل على اعداد خطة للمضي قدما حول نزع سلاح حزب الله، ولتحقيق ذلك نحتاج الى الحوار، وما قدمته لنا الحكومة كان امرا استثنائيا. وانا اشعر برضى غير عادي عن الرد. ونحتاج الآن الى التعمق وفترة للتفكير اكثر في التفاصيل، وهذا ما سنقوم به. نحن، مع الجانب اللبناني، ملتزمون بالوصول الى القرار والحل، ولذلك أنا متفائل ومتفائل جدا جدا". اضاف: "علينا ان نغتنم الفرصة وسيكون على الجميع ان يتنازل عن شيء ما".

وعن كيفية التعامل مع موقف حزب الله الرافض لتسليم سلاحه الى الدولة، قال براك: "ان الخبر السار بالنسبة الى الولايات المتحدة هو اننا لا ننوي التعامل معهم، بل ننوي ان تتعاملوا انتم معهم. فهذه ليست حالة تأتي فيها الولايات المتحدة لتقول: نريد تغيير النظام، او نحن غير راضين عن أحد أكبر الاحزاب السياسية في البلاد، او نحن غير مرتاحين للطائفية الدينية في هذا البلد. فليس هذا هو موقفنا. ما نقوله ببساطة هو، إذا اردتم التغيير فأنتم من يجب أن يحدثه، ونحن سنكون الى جانبكم وندعمكم. أما إذا لم ترغبوا في التغيير، فلا مشكلة، فالمنطقة بأسرها تسير بسرعة فائقة، وانتم ستكونون متخلفين للاسف. هذه دعوة للتحرك، انتم لؤلؤة المتوسط. فليس الولايات المتحدة من يتعامل مع حزب الله، وليس هي من تملي عليكم ما عليكم فعله. وما نقوله هو اننا مستعدون للمساعدة".

أضاف "اعتقد بأن "اسرائيل" تريد السلام مع لبنان، ولكن التحدي يكمن في كيفية الوصول الى تحقيق ذلك"، واكد ان حزب الله "هو حزب سياسي، لكنه ايضا يمتلك جانبا عسكريا، وهو يحتاج الى ان يرى ان هناك مستقبلًا له، وان الطريق المطروح ليس مفروضا ضده فقط، بل هناك نقطة تقاطع بين السلام والازدهار يمكن ان تشمله ايضا".

لا رابط بين ما يحصل مع حزب الله والمفاوضات مع ايران

وقال براك: "لا رابط بتاتا بين ما يحصل مع حزب الله والمفاوضات مع ايران، الرابط في ما نقوم به هنا هو انتم، وليست مشكلتنا ما يحصل مع ايران. المشكلة هي انكم غير قادرين على الاتفاق فيما بينكم، فنأخذ كل الطوائف الـ18 لتقولوا اي طائفة هي الاولى"، مضيفا "لبنان ليس بحاجة الى الالتزام، بل الاسراع على الاتفاق على ما يريده"، ولفت الى ان "القطع التي يجب تركيبها (Puzzle) هو في يد الحكومة اللبنانية وهو امر معقد. وهناك اجزاء كثيرة من هذه القطع، وحتى الوصول الى اجماع حولها لا يمكن للولايات المتحدة للتقدم في هذه المسألة، وهذا هو كل ما نحاول القيام به في هذه المنطقة".

وعن الفرق بين المقاربة الاميركية والرد اللبناني، قال براك: "هناك 15 نقطة تشمل كل الامور، والرد اللبناني كان على قدر كبير من المسؤولية. هناك بعض الامور التي اغفلناها، واخرى يرى الجانب اللبناني انه يجب ان تكون مختلفة بعض الشيء عما طلبناه. لكن في المجمل، إن ما يحصل هو جزء للوصول الى قرار مبني على اساس ديبلوماسي، وعلى اساس مطالب صندوق النقد الدولي، وعلى اساس مجلس الوزراء، وكيفية الجمع بين هذه الامور، واعادة الحياة الى الجنوب، وطرح التعاطي مع "اسرائيل" حول هذه المواضيع، وكيفية جعل الجميع يخففون من حدتهم والقول اننا سنثق بالالية التي ستراقب هذه المسائل".

وعن عدم نجاح الحكومة في التعامل مع سلاح حزب الله، قال: "هل حزب الله حزب سياسي في لبنان؟ فلماذا تظنون ان اميركا او فرنسا او بريطانيا سيأتون الى لبنان لحل حزب سياسي في دولة سيادية؟ انها مشكلتكم وعليكم انتم حلها".

لا اعتقد أن "إسرائيل" تريد الحرب مع لبنان

أضاف "اعتقد ان "اسرائيل" ولبنان يحاولان التخفيف من التوتر والحدية ووقف الاعمال العدائية، وان يخطوا نحو السلام. واشعر بالفعل ان "الاسرائيليين" لا يريدون حربا مع لبنان، ولا رغبة لديهم في السيطرة على لبنان، ويحترمون الثقافة المشرقية التي يتشاطرها الجميع، وكان الامر مثل كابوس للطرفين والجميع قد تعب من هذا الامر."  

ترامب لا يزال يعتقد أن لبنان المفتاح للمنطقة

وعن الوقت للحاق لبنان بالتغييرات الحاصلة في المنطقة، قال: "يعتقد ترامب ان لبنان لا يزال المفتاح للمنطقة، وقد ارسلنا ترامب للقول إنه اذا اراد لبنان ان يقوم بذلك فهو جاهز، لذلك ارسل ايضا الكونغرس، لذلك فإن الفرصة متاحة الآن، ويمكنكم ان تكونوا قياديين". اضاف: الرئيس الاميركي خرج عبر التلفزيون الوطني للقول انه يدعم لبنان، الا انه لا يملك الصبر الطويل. وانا مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب جادون في التعامل مع هذا المسار، لكن الامر يحتاج اليكم جميعا لوضع "لبنان اولا".

في عين التينة

ثم زار براك والوفد المرافق، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وتناول اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية.

واعتبر بري الاجتماع جيدا وبناءً، آخذا بحرص كبير مصلحة لبنان وسيادته وهواجس اللبنانيين كافة، وكذلك مطالب حزب الله.

عند سلام

كما زار المبعوث الاميركي والوفد المرافق، رئيس الحكومة نواف سلام الذي أشار الى أننا "نشدّد على ضرورة الانسحاب "الإسرائيلي" الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف كامل للأعمال العدائية، وبدء عملية ​إعادة الإعمار والإفراج عن الأسرى"، مضيفا "الدولة وحدها من تملك خيار الحرب و السلم، وهذا ما ناقشناه".

وقال سلام: "حزب الله جزء من الدولة اللبنانية وجميع نواب الحزب صوّتوا على البيان الوزاريّ، والشيخ نعيم قاسم ملتزم باتفاق الطائف وترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار. ولا أعتقد أنه قرر الخروج عن تلك المسلّمات. لقد حمل براك سلسلة أفكار للانسحاب "الإسرائيلي" وللعودة لاتفاق وقف اطلاق النار ورئيس الجمهورية سلّمه لائحة ملاحظات"، مضيفا "نحن منذ اتفاق الطائف متأخرون جدا عما يسمى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية".

وتابع "ما من أي "ترويكا" ولا غيرها في ما خص آلية التفاوض مع المبعوث الأميركي، ولا أحد يزايد علينا في هذا الصدد. ونحن نعرف تمامًا أن القرار يتخذ في مجلس الوزراء".

عند رجي

واطلع براك والوفد المرافق خلال زيارته وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، على أجواء لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين.

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!