اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

صدر عن حزب الله بيان شديد اللهجة رفض فيه قرار حكومة الرئيس نواف سلام بشأن إعداد خطة لحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن هذا القرار يُجرد لبنان من أحد أهم عناصر قوته في مواجهة العدو الإسرائيلي، ويحقق لتل أبيب ما عجزت عن تحقيقه في الحروب.


واعتبر الحزب أن ما جرى في جلسة مجلس الوزراء يُشكّل مخالفة ميثاقية واضحة وانقلابًا على ما ورد في البيان الوزاري، لاسيما الفقرة الخامسة التي تتحدث عن "تحرير الأراضي المحتلة وبسط سيادة الدولة بقواها الذاتية حصراً". وأكد أن سلاح المقاومة هو جزء من هذه القوة الذاتية، ومن الإجراءات الضرورية لتحرير الأرض ورد العدوان.


وأشار البيان إلى أن القرار جاء نتيجة مباشرة لإملاءات الموفد الأميركي توم براك، مؤكداً أن رئيس الحكومة أعلن صراحة أن الخطوة تأتي في إطار مناقشة الورقة الأميركية، وتكليف الجيش بوضع خطة لحصر السلاح قبل نهاية العام. واعتبر حزب الله أن ذلك يصب في مصلحة إسرائيل ويترك لبنان مكشوفًا أمنيًا.


ووصف الحزب قرار الحكومة بأنه جزء من "استراتيجية الاستسلام" ويتناقض مع تعهد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خطاب القسم بفتح نقاش حول سياسة دفاعية متكاملة ضمن استراتيجية وطنية تُمكّن الدولة من إزالة الاحتلال ورد العدوان.


كما لفت البيان إلى أن انسحاب وزراء حزب الله وحركة أمل من الجلسة كان تعبيرًا واضحًا عن رفض ما جرى، وانعكاسًا لموقف فئات واسعة من الشعب اللبناني من مختلف الطوائف والمناطق، الرافضة لأي وصاية أميركية أو تفريط في عناصر السيادة الوطنية.


وأكد حزب الله أن "هذا القرار يُسقط سيادة لبنان، ويُطلق يد إسرائيل للعبث بأمنه وجغرافيته وسيادته"، معلنًا أنه سيتعامل مع القرار كأنه غير موجود.


في المقابل، جدد الحزب انفتاحه على الحوار من أجل مناقشة استراتيجية وطنية للأمن والدفاع، لكن ليس تحت وقع العدوان الإسرائيلي، بل بعد تنفيذ إسرائيل التزاماتها ووقف عدوانها وانسحابها من الأراضي اللبنانية.


وختم البيان برسالة طمأنة إلى الجمهور اللبناني قائلاً: "غيمة صيف وتمر، وقد تعودنا أن نصبر ونفوز".

الأكثر قراءة

مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع