اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير صادر الأربعاء، القوات "الإسرائيلية" بـ"احتلال وتخريب مدارس" في جنوب لبنان خلال الأعمال القتالية مع حزب الله بين أيلول وتشرين الثاني 2024، معتبرة أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى "جرائم حرب تهدّد الحق في التعليم".

وأوضحت المنظمة الحقوقية الدولية أن القوات "الإسرائيلية" "تعمّدت نهب وتدمير ممتلكات مدرسية" في ما لا يقل عن مدرستين، خلال توغّلها في قرى حدودية، مشيرة إلى أن أطفال لبنان يعانون أصلًا من انقطاعات حادة في التعليم منذ الانهيار الاقتصادي الذي بدأ عام 2019.

وقال رمزي قيس، الباحث في شؤون لبنان لدى المنظمة، إن "قرى حدودية كثيرة سُوّيت بالأرض، وحيثما بقيت المدارس قائمة، تعرّض عدد منها للتخريب، وتم نهب اثنتين على الأقل"، مضيفًا: "من خلال نهب المدارس، ارتكبت القوات 'الإسرائيلية' جرائم حرب واضحة وعرّضت تعليم الطلاب للخطر".

وسبق أن أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من 100 مدرسة في جنوب لبنان دُمّرت أو تضرّرت بشدّة منذ اندلاع الأعمال القتالية في تشرين الأول 2023، في وقت يواجه فيه النظام التعليمي اللبناني ضغوطاً متراكمة.

وبحسب "هيومن رايتس ووتش"، فإن باحثيها زاروا سبع مدارس في قرى حدودية جنوبية بين كانون الثاني وآذار 2025، ووجدوا أدلّة ميدانية على أن القوات "الإسرائيلية" احتلّت خمساً منها، من بينها مواد غذائية "إسرائيلية"، نفايات مكتوبة بالعبرية، وعبارات على الجدران والألواح.

كما أجرت المنظمة مقابلات مع مديري مدارس وإداريين، إلى جانب منظمات إنسانية وثّقت الأضرار وآثارها على سير العملية التعليمية في تلك المناطق.

وشدّدت المنظمة على أن "إعادة الإعمار السريعة والشفافة للبنية التحتية التعليمية هي ضرورة عاجلة"، داعية الجهات المانحة ووكالات الإغاثة إلى دعم الحكومة اللبنانية في هذا المسار، كما طالبت بمنح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق في الجرائم الدولية المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ تشرين الأول 2023.

الأكثر قراءة

مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع