في عالم مليء بالتحديات والتغيّرات السريعة، استطاع السيد أنس كزبري أن يصنع لنفسه مكانة مرموقة في قطاع الشحن على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل رؤيته الواضحة وإصراره على تحويل الطموح إلى واقع.
وفي هذا الحوار، يروي لنا رحلته منذ البدايات وحتى الوصول إلى القمّة.
- بدايةً، من هو أنس كزبري الإنسان قبل أن يكون رجلًا ناجحًا في عالم الشحن؟ وكيف تصف رحلتك من البدايات المتواضعة إلى بناء اسم يُحترم على مستوى الأسواق الدولية؟
نشأت في عائلة عريقة غرسَت فيَّ القيم والأصول، ومنحتني الثقة لأحلم وأعمل على تحقيق طموحاتي. درستُ إدارة الأعمال في جامعة دمشق، لكن شغفي بالتجارة بدأ مبكراً، حيث انطلقت في تجارة السيارات، أتعلم قراءة السوق وأفهم احتياجات العملاء. لم أختر الوظيفة يوماً، بل قررت منذ البداية أن أبني مشروعي بيدي. رحلتي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالتجارب التي صقلت شخصيتي، وأوصلتني من بدايات متواضعة إلى تأسيس واحدة من أبرز شركات الشحن على مستوى عالمي.
- ما التحدي الأصعب الذي واجهته في بداية مسيرتك؟ وكيف تجاوزته دون أن تفقد الشغف أو الثقة بالنفس؟
أصعب ما واجهته كان مزيجاً من التحديات: صعوبة التسويق في بداياتي، إضافة إلى الأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة. كان من السهل أن يتراجع الإنسان أو يفقد الأمل، لكنني آمنت بأن الأزمات امتحانٌ للإصرار. استثمرت كل طاقتي في البحث عن حلول، وابتكرت أساليب جديدة للوصول إلى العملاء، حتى تحولت هذه العقبات إلى نقاط قوة.
- هل كان هناك شخص أو موقف أثّر بك وترك بصمة في قراراتك المهنية؟
نعم، والدي كان الداعم الأول في حياتي ومسيرتي. آمن بي منذ اللحظة الأولى، وساندني في كل قرار. نصائحه وثقته بي كانتا دافعاً أساسياً للاستمرار وتخطّي العقبات.
- بعد تجربة دامت ستة عشر عاماً في قطاع الشحن على مستوى عالمي، اخترت منذ تسع سنوات دخول السوق اللبناني وتوسيع نشاطك فيها…ما الذي جذبك إلى لبنان تحديداً؟
قرار الدخول إلى السوق اللبناني جاء في خضم الأزمة السورية. لبنان بالنسبة لي لم يكن مجرّد خيار، بل كان بوابة الشرق وجسراً يربط بين الدول. إن موقعه الاستراتيجي، وانفتاحه على العالم، ومرونته في التعامل التجاري جعلته المنصّة المثالية لتوسيع نشاطنا عالميّاً.
- في قطاع يتغيّر بسرعة كقطاع الشحن، ما القناعة التي لم تتغيّر لديك رغم تطوّر الأدوات والأساليب؟
رغم التطوّر الكبير في التكنولوجيا، بقيت قناعتي راسخة بأن المصداقية مع الزبون هي حجر الأساس. التكنولوجيا قد تغيّر السرعة والأسلوب لكن الثقة تُبنى على الصدق، والالتزام، واحترام المواعيد.
- النجاح في مجال الشحن يتطلّب دقة، سرعة، وثقة… كيف بنيت هذه الثلاثية؟
اعتمدت على ثلاثة أعمدة: فريق عمل مدرّب وملتزم، أنظمة تشغيل متطوّرة تضمن السرعة والدقة، وسياسة واضحة تقوم على الشفافية مع العملاء.
- لماذا وقع الاختيار على الإعلامي رودولف هلال ليكون الوجه الإعلامي؟
اخترتُ الإعلامي رودولف هلال ليكون الوجه الإعلامي لما يجمعه من حرفية عالية ومصداقية راسخة، وهما قيمتان جوهريتان في مجال عملنا. يتمتّع رودولف بحضور قوي وثقة كبيرة لدى الجمهور، ويُعرف بأسلوبه الراقي وقدرته على إيصال الرسائل بوضوح وجاذبية. أردنا وجهاً إعلامياً يعكس صورتنا كشركة رائدة في الشحن: سريعة، موثوقة، وقريبة من الناس، فوجدنا فيه الشريك المثالي لتمثيل هذه الصورة.
- لو طُلب منك تلخيص كل ما تعلّمته في جملة واحدة تُلهم جيل الشباب… ماذا تقول؟
لا تستسلم مهما كانت الصعوبات، فالمثابرة تصنع المعجزات، ولا يوجد مستحيل أمام من يؤمن بقدراته ويعمل بجد لتحقيق حلمه.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:06
"سي إن إن" عن مصادر: المقترح العماني ينص على السماح بحرية الملاحة كما كانت قبل الحرب في الممر الجنوبي لمضيق هرمز.
-
22:06
"سي إن إن" عن مصادر: السفن التي ستعبر الممر الشمالي لمضيق هرمز ستحتاج لموافقة إيرانية مسبقة دون رسوم بحسب المقترح العماني.
-
22:01
"سي إن إن" عن مصادر: سلطنة عمان اقترحت اتفاقية بشأن ممرات الملاحة في مضيق هرمز، والمقترح العماني يتضمن إدارة المرور عبر المضيق عبر ممرين منفصلين.
-
21:57
بطولة لبنان في كرة السلة: الحكمة يتقدم على المركزية (22-20) في نهاية الربع الأول.
-
21:49
وكالة أنباء عمان: اتفاق على مواصلة المباحثات الفنية والسياسية مع إيران حول مضيق هرمز.
-
21:43
جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيرين في بلدتي بيت ياحون وحداثاً في جنوب لبنان.
