أكدت كاتبة العمود في صحيفة إندبندنت البريطانية ماري دجيفسكي أنه مهما كان مستقبل غزة الآن، فإن هجوم 7 تشرين الأول 2023 كان بداية نهاية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
ويأتي المقال بعد موافقة "إسرائيل" على خطة عسكرية لاحتلال مدينة غزة، تشمل استدعاء 60 ألف جندي احتياط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر.
وتساءلت الكاتبة -المتخصصة في الشؤون الخارجية- عما إذا كان نتنياهو سيشعر أخيرا بالندم على سياساته، مشيرة إلى أن قراره بتصعيد العمليات العسكرية ضد غزة جاء وسط احتجاجات داخلية وإدانات دولية واسعة.
هجوم قلب الموازين
وقالت دجيفسكي إن العملية الإسرائيلية ضد غزة في 2023 كانت مختلفة عن الحملات السابقة، إذ اتسمت بالفوضى، واستخدام القوة المفرطة، وغياب التوجيه العام، وتسببت بخسائر إنسانية فادحة، وكانت غير فعالة وانتقامية في تقديم المساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى أنه من الصعب تفسير كيف تسبب جيش الإحتلال -المعروف بدقته في عمليات عسكرية أخرى- في هذا الدمار الطويل بغزة، رغم خبرته السابقة نتيجة احتلال المنطقة، وضعف تجهيز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نسبيا.
وحسب المقال، تكمن الإجابة في عاملين رئيسيين: الأول هو انتشار مقاتلي حماس بين السكان، والثاني هو احتجاز الحركة للأسرى الإسرائيليين.
وأوضحت الكاتبة أن حماس كانت على وعي بقيمة حياة الإسرائيليين لدى الشعب والحكومة، وجعلت من الأسرى جزءا من استراتيجيتها، مما ساعدها على قلب الموازين.
وأشارت إلى أن استراتيجية حماس أدت أيضا إلى تقسيم الرأي العام الإسرائيلي بين من يطلبون من الحكومة وقف إطلاق النار وتسريع الإفراج عن الأسرى، وبين من يفضلون الانتقام من حماس.
انقسامات قيادية
وأضافت الكاتبة أن هجوم 7 تشرين الأول أدى أيضا إلى انقسامات غير مسبوقة داخل جيش الإحتلال، ويتجلى ذلك الآن مع اعتراض بعض القادة على احتلال مدينة غزة، ورفض بعض المحاربين القدامى إعادة تجنيدهم، وإعلان جنود الاحتياط رفضهم الاستدعاء.
وهذا المستوى من الانشقاق -يتابع المقال- ربما لم تشهده "إسرائيل" من قبل في تاريخها، خصوصا في مجتمع تُعتبر فيه الخدمة العسكرية جزءا من العقيدة القومية.
ووفق الكاتبة، يمكن تفسير تمسك نتنياهو بالسلطة- رغم الفضائح السياسية والمشاكل القانونية- بعدة عوامل، منها كونه الشخص الوحيد القادر على التوليف بين التحالفات المعقدة في الحكومة، وتفضيل الشعب الاستقرار السياسي في أوقات الأزمات.
وأشار المقال إلى أن التساؤل المطروح الآن هو ما إذا كان هجوم غزة الحالي يشكل المخاطرة الكبرى التي قد تطيح نتنياهو سياسيا، بعد حكمه الذي دام قرابة الـ30 عاما.
وتجيب الكاتبة بأنه حتى مع الأحداث الحالية، يبقى العامل الأهم في تحديد مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي هجوم 7 تشرين الأول، والذي يعد تاريخيا وغير مسبوق للأمن الإسرائيلي.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
19:57
رويترز عن وزير هندي: خفر السواحل اليمني أنقذ كل بحارة السفينة المستهدفة ونقلهم إلى ميناء المخا
-
19:54
رويترز عن وزير هندي: سفينة هندية أصيبت بمقذوف قرب المياه اليمنية ما أدى إلى غرقها
-
19:50
عمار: رئيس الحكومة الذي ارتضى أن يكون خارج الصورة والفعل يبدو أنه لم يعد يميز بين من ينتهك السيادة ومن يدافع عنها
-
19:50
عمار: رئيس الحكومة اختار إطلاق الاتهامات جزافاً بدل الإجابة عن الأسئلة التي طرحها الأمين العام لحزب الله
-
19:50
عمار: رئيس الحكومة اختار إطلاق الاتهامات جزافاً بدلاً من تلقف دعوة الشيخ نعيم قاسم الصادقة للحوار وتوحيد الموقف الوطني
-
19:49
النائب علي عمار: من الغرابة أن تهتز أركان رئيس الحكومة لتوصيف السلطة بأنها تقدم خدمة للعدو من حيث تدري أو لا تدري
