اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتزايد التحديات المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة، تمضي دول مجلس التعاون الخليجي بخطوات متسارعة نحو إعادة هيكلة اقتصاداتها، عبر تنويع مصادر الدخل وتعزيز حضور القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.

ويأتي هذا التوجه كخيار إستراتيجي ينسجم مع الرؤى الوطنية الطموحة، مثل رؤية قطر الوطنية 2030 ورؤية السعودية 2030، والتي تجعل من الاقتصاد المعرفي والاستدامة ركيزتين أساسيتين للمستقبل.

وكشف المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، في بياناته الأخيرة، عن طفرة نوعية في هذا المسار، إذ ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج الخليجي بالأسعار الجارية إلى 71.5% بنهاية عام 2023، مقارنة بـ65% في 2022، وبمعدل نمو سنوي بلغ 6.4%. ويعكس ذلك نجاح السياسات الخليجية في تقليص الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.

وتؤشر هذه الأرقام إلى تحول إستراتيجي في بنية الاقتصاد الخليجي، حيث لم يعد النفط المحرك الوحيد للنمو، بل شهدت أغلب الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية العام الماضي؛ إذ حقق قطاع المال والتأمين نموا بـ11.7%، يليه النقل والتخزين بـ11.6%، ثم الأنشطة العقارية بـ8.1%، والإدارة العامة والدفاع بـ7.9%، وتجارة الجملة والتجزئة بـ7.6%، فيما نما قطاع التعليم بـ5.5%، وفقا لبيانات المركز.

ويرى محللون أن هذا النمو المتسارع يعكس نتائج تبني سياسات واضحة لتنويع الاقتصاد، عبر الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز بيئة الأعمال ودعم الابتكار والاقتصاد المعرفي، إلى جانب تحفيز قطاعات خدمية وصناعية واعدة.

وأكدوا للجزيرة نت "أن هذه السياسات لم تعد مجرد خطط نظرية، بل تحولت إلى برامج تنفيذية انعكست على أرقام النمو المسجلة، مما يعزز قدرة الخليج على مواجهة تقلبات الطاقة وضمان استدامة التنمية".

الأكثر قراءة

منصة "إكس" تدخل عصر البث الاحترافي مع X Live Studio