اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

جوزف فرح

لماذا الطاقة المتجددة تنتشر في لبنان وخصوصا الطاقة الشمسية التي باتت تشكل ثلث الطاقة المنتجة في لبنان ؟ من المؤكد ان الطاقة الشمسية اصبحت اليوم ارخص سعرا من انتاج الكهرباء في مؤسسة كهرباء لبنان ومن انتاج المولدات الخاصة علما ان التقنين الذي مورس على مدى السنوات شجع على اعتماد الطاقة الشمسية .

واشارت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) إلى أن القدرة الإجمالية للطاقة المتجددة في لبنان بلغت 1,297 ميغاواط في العام 2024 دون تغيير عن 2023 ومقارنة ﺒ298 ميغاواط في العام 2015، وهو ما يشكل معدل نمو سنوي مركب بنسبة 17.8% خلال الفترة الممتدة بين عام 2015 وعام 2024.

بيار خوري

المهندس بيار خوري امين سر فرع لبنان في مجلس الطاقة العالمي يرى أن مسيرة الطاقة المتجددة في لبنان إلى مزيد من الازدهار وهي حاجة فطن اليها المواطن اللبناني فلجأ الى استخدامها منذ العام ٢٠١٠ وهي إلى مزيد من التوسع حيث يوجد الكثير من الأفكار والمشاريع بهذا الخصوص ضمن رؤية ٢٠٣٠؟ تشهد الطاقة المتجددة منذ العام ٢٠١٠ حتى اليوم تطورا دائما وهو بطبيعة الأمر وبلغة الأرقام يساوي ١٥٠% زيادة سنوية مستمرة . لقد أثرت الأزمة التي حدثت في العام ٢٠١٩ بقيام ثورة في عالم الطاقة المتجددة والزيادة التي كانت بمعدل ١٥٠%في عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١ ازدادت إلى ١٠٠٠%. ربما يتبادر إلى الذهن أن هذه الزيادة هي نتيجة خطة ما لكن لدينا حاليا بشكل مؤكد ١٤٠٠ميغاوات تقريبا طاقة شمسية في لبنان. يوجد تقديرات انه خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان تدمر ما بين ٢٠٠ و٢٥٠ميغاوات . لكن حاليا يوجد ما بين ١٢٠٠و١٤٠٠ميغاوات طاقة شمسية في لبنان.

وعن بقية أنواع الطاقة المتجددة يقول بالنسبة لتسخين المياه على الطاقة الشمسية منذ العام ٢٠٠٥وحتى الآن حدث تطور كبير وسريع . يعد لبنان بين افضل ١٠ دول في العالم بنسبة الزيادة السنوية في هذا الإطار حسب الوكالة الوطنية للطاقة وهو امر مهم جدا. أما النوع الآخر الذي يتم استعماله بشكل تاريخي هو الطاقة الكهرومائية بواسطة الأنهار مثل نهر قاديشا ونهر الاولي ونهر الليطاني الذي يعتبر الأهم. هذا القطاع هو قطاع عام لأن الأنهار من الأملاك العامة . لقد كان نهر الليطاني ينتج ٣١٥ميغا بشكل عام ثم انخفض إلى ٢٨٠ميغا وبسبب قلة المياه هذه السنة انخفض إنتاجه إلى ٩٠ميغا وحاليا لا ينتج سوى ١٠ميغا . الحقيقة انها أرقام مخيفة ولا احد يتكلم عنها وهي مؤشرات مخيفة بالفعل. حاليا لدينا قرض البنك الدولي البالغ ٢٥٠مليون دولار ،وهو مخصص لقطاع الطاقة سيقسم على ثلاثة أجزاء. الأول سيمنح لمركز التحكم الوطني لانشاء معامل طاقة شمسية والثاني لمؤسسة كهرباء لبنان والثالث لإعادة تشغيل وصيانة معامل كهرمائية وهي تابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وعن المشروع الذي كان مخصصا لإنتاج معامل طاقة واين اصبح؟ لقد أعطت الحكومة ١١رخصة بهذا الصدد لعدة شركات لديها حتى آخر السنة لكي تبدأ تنفيذ المشروع . لذا ربما يتبادر إلى الذهن التساؤل عن العائق الذي يمنع تنفيذ المشروع منذ العام ٢٠١٧وقد منحت الرخص في العام ٢٠٢٢ . انا اقول بأن هذه المشاريع تحتاج إلى تمويل دولي .

لكن من يملك الرخص اليوم شركات خاصة فلماذا التمويل الدولي؟ انها تحتاج إلى تمويل دولي لأنها قطاع خاص يبني المعامل لإنتاج الكهرباء وبيعها لمدة ٢٥سنة . انها حتما تحتاج إلى مصارف تمويل دولي فالعادة أن القطاع الخاص يحصل على قرض من مصرف تمويل دولي ويبني المعمل ثم يبيع الكهرباء للدولة وبهذه الطريقة يغطي تكاليف المهندسين ومصاريف التشغيل والقرض والربح .ان المصرف غير مستعد للتمويل في ظل حالة البلد السياسية الراهنة والبلد للحقيقة في حالة حصار مالي.

وعن وجود أي عائق أمام من يريد تركيب طاقة شمسية قال :

أن القانون يحمي اي شخص على المستوى الشخصي وملكيته ضمن ضوابط معينة تسير حسب آلية وضعتها وزارة الطاقة على ايام الوزير السابق د. وليد فياض وتنفذ من قبل مركز حفظ الطاقة. لكن عندما تولى الوزير الحالي د.صدي الوزارة أوقف هذه الآلية وانا اعتبر ذلك خطوة غير ذكية وغير موفقة لأننا اتجهنا إلى الفوضى.

وعن اسباب الإقبال الكثيف على تركيب الطاقة الشمسية في لبنان؟ لسبب بسيط جدا واساسي وهو انها ارخص من اي طاقة أخرى. ربما السؤال الآن لماذا لا يتجه كل لبنان صوب الطاقة الشمسية والجواب هو لأنه يوجد عوائق قانونية ومالية . اننا كمجلس طاقة عالمي نحاول خلق آليات تمويل للناس بهذا الشأن. اذا الشخص لا يملك مبلغ ٦٠٠٠او ٨٠٠٠دولار لتركيب طاقة شمسية فنحن نحاول تأمين ذلك عبر قروض مدعومة من مصارف دولية للناس او المستهلكين كاشخاص ومؤسسات وغيرها. لكن عموما القادر ماديا قد ركب طاقة شمسية ومن لديه القدرة هو بصدد اللجوء لها ولهذا السوق مستمر وهو إلى اتساع.

كم تتوقعون أن يتسع اكثر؟

لدينا حاليا ١٤٠٠ميغا مقارنة مع قدرة مؤسسة كهرباء لبنان الإنتاجية ما بين١٢٠٠ و١٨٠٠ميغا موزعة على كل لبنان .كما يوجد ١٨٠٠ميغا إنتاج المولدات . نحن لا نستطيع مقارنة ١٤٠٠ميغا طاقة شمسية مع ١٤٠٠طاقة تقليدية لأن الشمس لا توجد سوى ٨ساعات من اصل ٢٤ساعة و١٤٠٠طاقة شمسيه تساوي تقريبا ٥٠٠ ميغا تقليدية. يوجد إذن حاليا ٣٠%طاقة متجددة وهدفنا أن نصل إلى أكثر من ذلك بكثير . اننا نعمل على ذلك ضمن رؤيتنا ٢٠٣٠ فاذا أصبح لدينا ٥٠%طاقة شمسية فهي تساوي ٣٠٠٠ميغا ويجب ربطها بالشبكة التي يفترض أن تكون اوتوماتيكية مما يحتم علينا تأمين ديمومة الشبكة نتيجة الضخ الكبير للطاقة المتجددة . ان هذا الأمر يحتاج إلى عمل جدي وتحضير منذ الآن بحيث لا نصل إلى العام ٢٠٣٠ فنشكو من عدم توفر ديمومة الشبكة فنقول بأنها معرضة للاعطال . علينا تجهيز أنفسنا للعام ٢٠٣٠جيدا.

المؤتمرات

ما الغرض من المؤتمرات التي تعقدونها بشكل سنوي؟ الإتجاه هذه السنة في مؤتمر بيروت للطاقة الذي سيعقد في فندق متربوليتان في سن الفيل الاضاءة على قطاعات جديدة مثل النقل البحري إذ أن التوجه العالمي اليوم هو نحو موضوع النقل البحري،والتوجه نحو الطاقة المستدامة .كما نهدف لتبيان أن لبنان رغم ازمته فالامل فيه موجود وهذا الأمل يحتاج إلى عمل جدي وممنهج لجذب الاستثمارات. يشارك في المؤتمر ١٩ دولة وعدد ضخم من الشركات. اننا نبحث أيضا عبره عن وجود مصارف التمويل الدولية لكي ترى بأن القطاع في لبنان هو قطاع صحي ومن المفيد الإستثمار فيه . أما النقطة الأخرى التي نتكلم بها بشكل صريح هي إصلاح مؤسسة كهرباء لبنان إذ لا يجوز أن تبقى المؤسسة تحقق الخسائر ما بين مليار ومليار دولار سنويا بحيث انها كانت تتكلف ٢٧سنتا على الكيلوات وتبيعه بسنت واحد. لقد رفع الوزير السابق د.وليد فياض التعرفة إلى سعر الكلفة اي ٢٧سنتا . اليوم من غير المقبول أن تبقى المؤسسة على حالها وهي تحتاج إلى إصلاح وصراحة بالتعاطي.

الأكثر قراءة

منصة "إكس" تدخل عصر البث الاحترافي مع X Live Studio