اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عقد وزير الطاقة والمياه جو الصّدي مؤتمراً صحافياً تناول خلاله واقع المياه في لبنان بالأرقام، مشيراً إلى الشح الكبير الذي يواجه البلاد هذا العام نتيجة تراجع المتساقطات بنسبة 51% عن المعدل العام. وأوضح الصدي أن كل البلدان تتحضر لمواجهة مثل هذه الظروف منذ سنوات عبر تأهيل البنى التحتية، تكوين مخزون احتياطي من المياه، وإعداد خطط طوارئ استباقية، مشيراً إلى أن لبنان لم يتخذ خطوات جدية في هذا الإطار سابقاً.

وعرض الصدي الخطوات التي تقوم بها مؤسسات المياه والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في إطار خطط الطوارئ التي وُضعت بناءً على توجيهاته خلال اجتماع عُقد في 15 نيسان الماضي، إضافة إلى الإجراءات الآنية والخطوات المستقبلية للحد من تداعيات تكرار أزمة الشح.

وقال الصدي في المؤتمر: "مؤتمرنا اليوم يتمحور حول شحّ المياه الذي يعاني منه لبنان هذه الفترة وهو غير مسبوق منذ سنوات. كل البلدان تتحضر لمواجهة هكذا ظرف قبل سنوات من خلال تأهيل البنى التحتية، العمل على مخزون احتياطي للمياه وإعداد خطط طوارئ إستباقية."

الأرقام والحقائق:

  • متوسط المتساقطات السنوي يتراوح بين 700 و1000 ملم، وأغلبها ينهمر بين كانون الأول ونيسان، أما هذا العام فقد تراجعت بنسبة 51%.
  • عدد أيام الأمطار انخفض من 75 يوماً إلى 45 يوماً، ما أدى إلى عدم قدرة الأرض على استيعاب المياه.

بيروت الكبرى:

  1. شمال بيروت: محطة تكرير الضبيه تؤمن حالياً 90 ألف متر مكعب يومياً مقارنة بـ200 ألف متر مكعب في تموز 2024، أي تراجع بنسبة 55%.
  2. جنوب بيروت: آبار المشرف والدامور والناعمة تؤمن 19 ألف متر مكعب يومياً كما في العام الماضي.
  3. ساحل بعبدا: آبار الديشونية توفر 45 ألف متر مكعب يومياً مقارنة بـ60 ألف متر مكعب في العام الماضي، أي تراجع 25%.

سدود رئيسية:

  • سد القرعون: 68 مليون متر مكعب من 220 مليون متر مكعب (31% من السعة).
  • سد شبروح: 4.3 مليون متر مكعب من 9.3 مليون متر مكعب (48%).
  • سد القيسماني: 150 ألف متر مكعب من 1 مليون متر مكعب (15%).

وأكد الصدي أن انخفاض الثلوج هذا العام أثر سلباً على مخزون المياه الجوفية والينابيع، مشدداً على أن لبنان لم يتخذ خطوات استباقية لمواجهة هذه الظروف.

الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة ومؤسسات المياه:

  • قمع المخالفات وإزالة التعديات.
  • الصيانة الفورية للأعطال وتشكيل فرق إضافية للتدخل السريع.
  • إعادة جدولة توزيع المياه على المواطنين بشكل عادل وشفاف.
  • تفعيل الآبار غير المستخدمة وتجهيز آبار محفورة.
  • تأمين مصادر الطاقة لتشغيل الآبار لأطول مدة ممكنة يومياً.
  • خطوات الوزارة لمواكبة الأزمة:
  • حملة توعية لترشيد استهلاك المياه.
  • وضع خريطة المناطق الأكثر عرضة للجفاف بالتعاون مع اليونيسيف.
  • إعداد مذكرة بالحاجات الطارئة لتخفيف وطأة الشح، بما يشمل تشغيل آبار إضافية بالطاقة الشمسية، وعرضها على الجهات المانحة بتاريخ 6 آب 2025.
  • التعاون مع نقابة أصحاب المحطات لترشيد استخدام المياه في المغاسل.

وأشار الصدي إلى أن قلة المياه انعكست سلباً على واقع الكهرباء بسبب فقدان ساعات التغذية من المعامل التي تولد الطاقة على الماء.

الخطوات المستقبلية:

  • إقرار الاستراتيجية الوطنية للمياه بعد الانتهاء من تقييمها.
  • إعداد خطة طوارئ استباقية لأي موسم جفاف.
  • إطلاق ورشة إصلاحية لمؤسسات المياه ومصلحة الليطاني، وإعادة هيكلتها، وملء الشواغر في مراكز المديرين العامين وتجديد مجالس الإدارة المنتهية الصلاحية.
  • تفعيل الهيئة الوطنية للمياه ورفع مستوى التنسيق مع الجهات المعنية، مثل وزارة الزراعة لترشيد استخدام المياه في الري.
  • تركيب عدادات على المصادر والشبكات وعلى المستهلك لضبط الهدر وترشيد الاستعمال.
  • متابعة سدود المسيلحة وجنة وبقعاتة وبلعا، مع تقييم علمي وعملي لواقعها.
  • وضع آلية جديدة للآبار بالتعاون مع الجامعة الأميركية AUB ووكالة التنمية الفرنسية AFD، مع إعطاء الأولوية لتعزيل الآبار المرخصة ومراقبة المخالف منها.

وأكد الصدي ضرورة أن تكون الصهاريج المعتمدة لتوفير المياه مرتبطة بآبار مرخصة وذات عدادات، منسقاً مع وزارة الاقتصاد ووزارة الصحة لمراقبة التسعيرة وجودة المياه.

وختم الصدي أن "واقع قطاع المياه كارثي كما الكهرباء، ولم نستفد من نعمة المياه في لبنان. التغيّر المناخي يشير إلى احتمالية مواسم شح مستقبلية، لذا بدأنا الاستعدادات فوراً لتخفيف تداعيات أي موسم جفاف وعدم الانتظار حتى الدقيقة الأخيرة."

الأكثر قراءة

واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار